رواية عروس رغما عنها الفصل السابع والثامن بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الشارع عندنا هتتجنن عليه وهو ولا معبرهم ...
بس أنا حاسة انه كان بيحبني ...
قالتها ميار لتهز ليلي راسها وتقول 
يا ميار يا حبيبتي اطلعي من اوهامك دي...ابيه ذات نفسه قالي أنك صغيرة عليه وهو بيعتبرك اخته...ركزي في حياتك وشوفي حد غيره الراجل خلاص ارتبط...
وانا هلاقي حد بالجمال مع فين بس ياربي ...الواد كان قطعة نادرة ...اثرية كده تتباع في متحف .
ضحكت ليلي وقالت
يخربيت عقلك ...خلاص يا ستي دوري علي قطعة اثرية تانية وباذن الله هتلاقي ...
......
بعد ساعات طويلة وقف فيها مروان خارج الجامعة يتناول الشطائر التي اعدتها له العاملة في المنزل ...كان يشعر بملل شديد ...يتساءل من ستخرج تلك من كليتها كي يتحدث معه ...يجب أن يتحدث معها اليوم ...لن يصبر اكثر من هذا ...فجأة خفق قلبه وهو يراها تخرج من شابة اخري مثلها وتضحك معها برقة ...
هندم مروان نفسه وترك الشطائر في سيارته واتجه نحوها وهو يمسك شيئا في يده 
يا انسة يا انسة ...
قالها مروان برقة لتتجمد ليلي بړعب وهي تنظر إليه فيقول هو 
ممكن تقبلي دي مني ...
قالها وهو يمد لها الازهار ثم اكمل
انا بصراحة معجب بيكي وعايز ارتبط بيكي ...
لم يكن يقول هذا حتي صړخت ليلي بأعلي صوتها وهي تقول
!!!
انشغلتي عني الايام دي يا حياة!
قالها مروان وهو يمسك خصلة من شعر حياة ...ابتعدت حياة عنه وهي تبتسم ابتسامة باهتة وتقول
معلش يا مروان مش فاضية ...
ابتسم مروان بشړ واقترب منها وقال
احمد قدر ياخدك مننا ...ايه اخيرا وقعتيه ...
لم تسيطر هي علي السعادة التي ظهرت ولا علي قلبها الذي بدأ يخفق بسرعة وقالت
احنا مجرد أصحاب ...
ضحك مروان بسخرية وقال
عليا يا بيبي برضه ...احمد عمره ما هيكون صاحبك لانك بتحبيه ...حبك ليه مفضوح من اول ما كنا في الكلية وده سبب كرهك لمهرا وانت بنفسك اعترفتيلي ...
تنهدت حياة وقالت
انا بحبه بس هو لسه بس عندي امل ان يحبني ...بقا يعاملني بلطف وانا حاسة ...حاسة ...
ضحك مروان فجأة وقال 
صحيح انك مسكينة يا حياة ...بجد افتكرت انك بتفكري بس طلعتي مغفلة جدا كمان ...احمد مين ده اللي هيحبك يا ماما فوقي شوية ...هو شايفك واحدة سهلة وقال يتسلي بيكي شوية لكن هو طول عمره بيحب مهرا ...الحب الاول مش بيتنسي بسهولة يا حياة ...
بلعت حياة ريقها وقالت بإنفعال
بس مهرا مبتحبهوش ...هي قالتها كده في وشه ...ومهرا مش موجودة دلوقتي في حياته ...انا اللي موجودة وهو هيحبني و ..
افهمي يا غبية احمد مش بيحبك ...احمد بيقرف منك ...قالها بعينيه اكتر من كلامه ....
شملها مروان بنظراته وقال
يعني يا بيبي محدش فينا ميعرفش مغامراتك الكتيرة وعلاقاتك اللي بالهبل. .
انسابت الدموع من عينيها وقالت بصوت مخټنق
وانا قررت اغير من نفسي وابعد عن كل القرف ده واولهم أنت ...
مط مروان شفتيه وقال
ابعدي عني هو انا ماسك فيكي يعني ...أنت بالنسبالي ولا حاجة...بالنسبالي وبالنسبة لاحمد أنت ولا حاجة ....مجرد واحدة رخيصة بتعرض نفسها ...
اقترب مروان وعينيه تلمع بشړ وقال 
انت بضاعة مستهلكة يا حياة محدش هيرضي بيكي خصوصا احمد اللي بېموت في مهرا واللي لو دلوقتي شاورتله هيرميكي من غير ما يتردد ...وحتي لو مدخلتش مهرا حياته عارفة مصير احمد ..هيتجوز من واحدة شريفة ...واحدة معرفتش غيره مش واحدة كانت مقضياها سنين ...واحدة فلتانة ملهاش أهل يربوها .
عضت شفتيها وهي تكتم شهقاتها ...لن تكون المرة الأولي التي تهان فيها بسبب ماضيها ولن تكون الأخيرة ...لكن كلام مروان كان به شيئا من الصحة ...احمد فعلا يشمئز منها ....حتي لو تكلم معها بلطف مرة لن ينسي ما فعلته ...لن ينسي ابدا انها ليست بريئة ولن ينسي اخلاقها السيئة....هو لن ينظر إليها ابدا ...
نظرت للأسف ودموعها تنساب بغزارة ..ان الحب مؤلم للغاية ...الحب هو من اضعفها بتلك الطريقة كنت انها بأمان ولكن عندما دخل احمد حياتها احبته ...احبته لدرجة ان قلبها اصبح يؤلمها بسبب هذا الحب ....واحبت الألم الذي شعرت به ...فالاحاسيس التي تشعر بها مع احمد لا تقارن بأحاسيسها مع أي شخص آخر ....
ابتسم مروان وهو يراها هكذا ...لقد كان محبط
...حزين علي والده من جهة ومن جهة اخري تلك الفتاة ليلي التي جمعت عليه امة لا اله الا الله أمام الجامعة واتهمته بالتحرش ...كان حقا غاضب ولم يجد أي احد ينفس به غضبه ووجد حياة بالنادي فكان لها هي النصيب الاكبر ....
قال بعد فترة
بس أنا مقدر اللي انت فيه ...اهلك ماتوا من زمان فمفيش حد هيربيكي ...
نهضت وهي ټضرب الطاولة وقد اصابها بالاڼهيار وقالت وشفتيها ترتعش ودموعها تتساقط 
ايوة أنا اهلي ماتوا من زمان بس علي الأقل كانوا بيحبوني ...عمرهم ما فضلوا شغلهم عليا رغم مشاغلهم الكتير ...الدور والباقي عليك اللي حتي ابوك مش بيحبك !
ثم ذهبت من امامه تاركه اياه ېنزف من الداخل !
......
لقد تزوجها!
فكر سامر وهو ېدخن سيجارته بشقة الزوجية الخاصة به ...الشقة التي اختارتها مرام علي ذوقها ...شقة هادئة وراقية مثلها ...كل قطعة من تلك الشقة لها ذكريات خاصة في قلبه لأنها هي من لمستها ...لقد كانت مصممة أن تختار كل شىء علي ذوقها وقد انبهر هو بذوقها الراقي وظل أياما يحلم بتلك اللحظة ...اللحظة التي سيحتضنها في منزلهما سويا ...لقد تخيل حياتهما بأكملها وظل يحلم ويعد الايام لزفافهما ولكن ذلك الحاډث دمر كل شىء وعندما عرف بأمر إعاقتها اړتعب كثيرا ...ليكن صريحا هو فكر بأنانية وراي أن حياتهما سويا شوف ټنهار لو تزوجها ..سيأخذ امرأة ليعينها في كل شىء ...ثم إن برودها معه في خطبتهما جعله ينفر منها أكثر ووجد نفسه يبتعد عنها رغم انه لن يعشق غيرها ...حتي كارما ...كارما مجرد بديل لمرام ولكن كارما لن تحتل أي مكان في قلبه ....هي ستكون زوجته ولكن حياتهما ستكون بلا حب ...ولكن لديه آمل أن ينسي مرام عندما ينشغل بحياته وينجب اطفال ...سينساها بالتأكيد ...ذلك الحل الوحيد ...فهو يعرف ان مرام ابدا لن تعود إليه بعد ما فعله...بعد ما تخلي عنها ...اغمض سامر عينيه وهو يستحضر صورة مرام في مخيلته ...لم تكن هناك اجمل منها في كل العالم ...كانت الاجمل دوما لقد وقع في غرامها منذ أول لحظة واسرع يتقدم لها ...لم يطلب منها ارتباط لانه عرف انها سترفض بل دق الباب وانتظر الموافقة بفارغ الصبر وكانت اجمل لحظات حياته عندما وافقت ...فرح كثيرا ...شعر ان هذا العالم الواسع لا يكفي سعادته ...اقسم انه سيحافظ عليها ولكنه اخلف قسمه وتركها في اول مشكلة تقابلها ..تركها وتخلي عنها والان يكتوي بڼار البعد...يقسم ان برودها اهون عليه من ابتعادها عنه ...ولكن الآن فان الاوان...الآن خسرها للأبد ...تنهد بإحباط وهو يطفئ سيجارته ويفتح عينيه ويفكر انه يجب ان يدخل لكارما ...لا يصح ان يتركها في يوم كهذا بمفردها...لا يصح اصلا ان يفكر بامرأة وهو متزوج من اخري ...ذلك ليس عدلا ..

تم نسخ الرابط