رواية عروس رغما عنها الفصل السابع والثامن بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
المحتويات
...لانه ما زال يحب مهرا لكن حياة لم تكن في عقله اصلا ...هي لم تستطع الدخول لقلبه ...وليس ماضيها هو السبب فحسب ولكنه حقا يمقتها يشعر أنها خبيثة ولو لم تكن تحبه لم تكن لتعامله بذلك اللطف ...هو حقا يحتقرها وقد قرر أن ما ان تنتهي مصلحته معها سيتركها في حال سبيلها ..اصطنع احمد ابتسامة وقال
مش اووي متقلقيش ....
ابتسمت بسعادة ...استطاع الشعور بتوترها وقالت
اسفة بجد يا احمد بس الطريق كان شوية زحمة ...كنت بصارع العربيات عشان اوصلك ...المهم ايه رايك في شكلي حلو ولا مش اووي ...
ضغط علي نفسه وهو يقول بنفس الابتسامة
انت دايما جميلة يا حياة ...
احمر وجهها بطريقة صډمته ...وبدأت تفرك كفيها بتوتر ...كانت تشعر بسعادة كبيرة ...تشعر أنها تطير فعليا ...لقد أخبرها أنها جميلة ...كانت تلك هي اللحظة الاجمل في حياتها حقا....اه لو يحبها مثلما تحبه هي ...تقسم أنها سوف تقدم له الكثير ...ولكن حتي لو لم يحبها ...هي تحبه ...هي سوف تعطيه حبها وقلبها واهتمامها وكل شىء ...
صحيح
قالتها وهي تتذكر شيئا
ثم فتحت حقيبتها وأخرجت ظرف ما وقالت
هتروح مكتب الاستاذ جمال السيد المحامي ....ده محامي كبير ومحتاج محامين يا احمد ...
استاذ جمال ...ده غني عن التعريف ...
قالها احمد بذهول ...ابتسمت حياة بفخر وقالت
استاذ جمال كان صاحب بابا جدا جدا ...وبيعتبرني بنته ...وانا كلمته عنك ودي كمان رسالة مني ليه عشان يفتكرك وصدقني يا احمد هترتاح في الشغل معاه وكمان هيراضيك بالمرتب اللي انت عايزه ...
كان احمد ينظر إليها بذهول ...لم يصدق أنها سوف تجد له عمل بتلك السرعة وفي مكتب واحد من أكبر المحاميين في البلد ...كان مبهوتا حقا ...لقد حلت حياة للتو جميع مشاكله ..لم يعرف ماذا يقول ...كان الكلام لا يخرج من فمه ...أراد حقا شكرها وتلك المرة بصدق حقا ...
احمد انت كويس ...
قالتها حياة وهي تنظر إليه بتوتر ...كانت لا تفهم لماذا ينظر إليها بتلك الطريقة ...لماذا لا يتكلم ويقول شيئا ...كانت حقا متوترة ...ظنت للحظة أن هذا العمل لم يعجبه...هذا التفكير وترها أكثر ...كانت تريد أن ترضيه حقا ولكنه ينظر إليها بتلك الطريقة التي تقول إنه غير راضي عما فعلته ...
بلعت ريقها واكملت
احمد لو مش حابب الشغل ده انا ممكن يعني اشوفلك شغل تاني و...
لا لا ..
قالها احمد بسرعة وهو يمسك كف حياة ...
ذابت حياة من الخجل وهي تتطلع الي كفه الممسكة بكفها ...شعرت أنها غير قادرة علي الكلام...لقد كانت دوما جريئة ولكن لا تعرف لماذا كلما رأته تذوب من الخجل كمراهقة ليس لها تجارب ...ابتسم لها احمد ابتسامة حقيقية وقال
شكرا يا حياة ...جميلك ده مش هنساه ابدا !
..............
ازاي يعني مفيش فرح ...ازاي اتجوز من غير فرح ...
صړخت بها مهرا وعينيها العسلية مشبعة بالدموع ...نبرتها انكسرت قليلا وقالت
انتوا عايزين تحرموني من كل حاجة كده ...عايزين تقضوا علي سعادتي ليه حرام عليكم ...
كان جدها ينظر إليها ببرود وقال
اولا جوازك ده مش حقيقي ...احنا بنحاول نداري علي فضيحتك ...بدل ما تحمدي ربك أن خلاص فضيحتك اتلمت زعلانة عشان مش هيتعملك فرح ...أنت اكيد معندكيش ډم ولا احساس...أنت ايه يا شيخة ...ايه ........
دموعها انسابت علي وجنتها ووجهها احمر من الانفعال وقالت
يعني يا جدي هو أنا هتعاقب دايما علي غلطة ارتكبتها ...طول عمري هفضل ادفع التمن ...مش من حقي ابقي مبسوطة في حياتي مش من حقي ارتاح يا جدي ...
ايوة مش من حقك ...
صړخ بها جابر. هو ينهض وقد لمعت عينيه الزرقاء بقوة ...كان داخله ڠضب عظيم ...لولا مكانة مهرا لديه لذهب وضربها حتي يدمي وجهها ...حتي تفهم أن ما فعلته لا غفران له ...هي تجاوزت كل الحدود ...سلمت شړفها لحثالة ليس له قيمة ...
اقترب جابر منها وقال
مش من حقك تفرحي ولا من حقك فرح ولا اي حاجة ...لو بإيدي كنت قتلتك جمب ابوكي ...أنت مجرد واحدة تافهة ملهاش قيمة متستحقيش اني اساعدك حتي ولا احمي شړفك ....بس عشان خاطر ابوكي
وامك ..وعشان سمعة عيلتنا وشړفنا اللي حضرتك مرمغتيه في الأرض...تقريبا حضرتك مش عارفة أنت عملتي ايه ...أنت سلمتي نفسك لواحد حقېر ...
هزت راسها وهي تشهق بسبب البكاء وقالت
لا محصلش ...محصلش هو هو ...
انت اللي سمحتي أن يحصلك كل ده ...أنت اللي سمحتيلهم يخدعوكي ...كنت فاكرة نفسك ذكية لكن هما اذكي منك ...قربوا منك واخدوا اللي هما عايزينه منك وأنت زي الهبلة ...واهو أنت اللي خسړتي وانا اللي عانيت عشان ادم يوافق يخبي فضيحتك ....
اقترب جابر أكثر وقال وهو يمسك ذراعها پعنف حتي شعرت پألم في عظامها وقال
اللي كان بيعمل عملتك زمان كانوا بېقتلوه ...فاحمدي ربنا انك لسه عايشة ...واعملي حسابك انك لما تتجوزي تنفذي اللي يقوله ادم ...مش عايز اي شكوي منك والا والله يا مهرا هتشوفي مني وش مش هيعجبك ...
تراجعت مهرا للخلف وهي تشعر بالقهر ...لن ينسي جذها ما فعلته ...لن ينسي أحد فعلتها ستظل تعاقب حتي المۏت ...لن يرحمها أحد ولن يشفق عليها ...سيسلبوها حلم أن يكون لها زفاف بحجة أن الزواج غير حقيقي ...ولكنها حقا تريد أن تفرح ...تريد ان تشعر أنها عروس حقيقية ...
عندك حق يا جدي أنا مستاهلش اي حاجة من دي وحاضر هسمع كلام ادم ...
قالتها مهرا ثم ركضت لغرفتها ودموعها تتساقط غير قادرة علي منعها حتي ...
كانت مروة تنظر إلي ابنتها بحزن ولكن غير قادرة علي مساعدتها ...يكفي أن ادم وافق علي الزواج منها لن تطلب منه أي شئ فوق طاقته...هذا ليس عدلا ...
انا قسيت عليها ...
قالها جابر بحزن ثم وضع كفه علي قلبه وقال
ربنا يعلم مهرا عندي ايه ...مهرا هي وصية كريم وانا مبحبش ازعلها بس مهرا لازم تعرف حجم غلطها ...لازم تعرف أن الناس مش بترحم...لازم تبطل سذاجة وتفهم ...
ذهب جابر وجلس علي مقعده وقال بإبتسامة
انا عندي امل في ادم يا مروة أنه هيصلحها ...وهخليه يعملها فرح...يوم الجمعة هروحله بإذن الله ...
........
بعد منتصف الليل
فتح انس عينيه بفزع وهو يشعر بشخص يقفز عليه ...اغمض عينيه مجددا وهو يشعر بإنزعاج وقال
ملك عايز انام ....ومفروض تروحي تنامي دلوقتي بقيتي كسلانة ومش عايزة تروحي المدرسة ....
جلست ملك علي الفراش وقالت
وحشتيني يا أنوس قولت اقعد معاك ...
انوس!!صبرني يا رب ...يا بنتي احترميني شوية ..تعالي علي نفسك ده انا حتي باباكي....
ضحكت ملك وقالت
طب قوم يا بابي اقعد مع لوكا شوية عايزة تناقش معاك حاجة مهمة ...
نظر إليها أنس وقال
اموت واعرف مين اللي بينقلك الكلام ده ...ده كلام اكبر من سنك يا بنتي ...
نهض أنس وقال وهو يرفع شعره الطويل الذي سقط علي جبهته وعينيه
قولي يا ستي ايه الحاجة المهمة اللي عايزة تتناقشي معايا فيها ومصحياني الساعة واحدة عشانها...بس انجزي وحياة عيالك ورايا شغل بكرة ...
معنديش عيال ...
قالتها ضاحكة ليربت هو علي شعرها وقال.
اسفين يا انسة ملك قولي يالا فيه ايه ...
حابة اسالك سؤال ...
اشجيني يا ست هانم ...
نظرت إليه
متابعة القراءة