رواية عروس رغما عنها الفصل السابع والثامن بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

معها بجميع الكوارث ..لكنها تسلحت بقناعها الجليدي وقالت
كنت جعانة ايه ممنوع اكل ...ولا ممنوع ...
ابتسم ادم وقال
طبعا لا يا مرام لو عايزة دراعي كمان كليه معنديش مانع .. 
نفسي اضحك يا ادم بس هكون بنافق لان دمك مش خفيف بالمرة ...
اه الدبش الجميل اللي طالع من بوقك ده سببه حاجة قوليلي أنا زعلت اميرتي في ايه ...
قالها وهو يضع كفه علي شعرها ويحركه لتغتاظ هي وتقول
مفيش حاجة يا ادم ..ده بس تأثير الجوع ...
تنهد ادم وجلس بجوارها وقال
انت زعلانة عشان هتجوز مهرا ...مش قادرة تسامحيني صح . .
تركت هي الطبق وقالت وهي تنظر إليه 
بصراحة كده ايوة يا ادم ...أنا حاسة أنك خنتنا ...متبصليش كده...ليلي يعتبر معاشتش اللي انا وانت وماما شوفناه ...ازاي يا ادم تحط ايدك في ايد اللي ذل امنا ... ازاي مش انا وانت اتعاهدنا أننا لو ھنموت من الجوع منروحش للراجل ده تقوم تتجوز حفيدته ...حقيقي انت زعلتني ..
ثم كادت ان تنهض الا انه امسك كفها وقال
مش هقدر اقولك تفاصيل اكتر بس فيه سبب مهم اجبرني اتجوز مهرا ...متسألنيش في تفاصيل ابوس ايديكي لكن والله فيه سبب مهم مقدرش اقوله !
......
بعد اسبوع ...
في الورشة الخاصة به ...
كان يعمل ...يرتدي تيشرت رمادي ملطخ بالجبس ...شعره يغطي جبهته وصوت ام كلثوم العذب يصدح من الراديو الصغير الذي بجواره ..
اللي شفته اللي شفته قبل ما تشوفك عينيا
عمر ضايع يحسبوه إزاي عليا
اللي شفته قبل ما تشوفك عينيا
عمر ضايع يحسبوه إزاي عليا عليا
اللي شفته قبل ما تشوفك عينيا
عمري ضايع ضايع يحسبوه إزاي عليا
إنت عمري إنت عمري اللي إبتدى بنورك صباحه
اللي إبتدى بنورك صباحه
إنت إنت إنت عمري
ولجت مهرا الي الورشة وهي تنظر حولها بإعجاب ...كانت فاغرة الفاه وهي تتطلع الي الاشكال الرائعة المصنوعة من الجبس...انه فنان حقيقي ...فكرت بإعجاب ...لا تعرف لماذا اتت اليوم هنا فأول ما استيقظت ارتدت فستان صيفي يليق بها واسدلت شعرها وطلبت من جدها أن تذهب لادم وللدهشة وافق وامر السائق ان يأخذها هناك ...ويعيدها معه ..
وقعت عينيها العسلية علي ادم وشعرت مجددا بتلك النبضات السريعة بقلبها ...تلك النبضات غير المرغوب بها والتي جعلتها تعترف ان جاذبية ذلك الرجل لا تقاوم وانها كانت مخطئة كثيرا عندما ظنت انه قبيح ...لم تتخيل ابدا انه بتلك الوسامة ....هزت راسها لتصفي ذهنها ثم صرفت نظرها عنه لتجد العديد من الكتب المكدسة علي مكتب مهترئ اتسعت عينيها وهي تدرك انها كتب خاصة بتعلم اللغات وكتب عن الادب العربي والطب والعديد من التخصصات التي سمعت بها والتي لم تسمع بها وتساءلت ما شأن شخص جاهل مثله بتلك الكتب !!
فجأة رفع ادم عينيه وتجمد وهو يراها امامه ...عقد حاجبيه بضيق وهو ينظر
الي فستانها القصير قليلا وبسرعة نظر بعيدا وقال
انت جاية هنا ليه !
ابتلعت ريقها وقالت
كنت حابة اقولك حاجة ...
ظهر علي وجهه العصبية وقال
كان ممكن تقولي الحاجة دي لجدك يقولهالي ...مكانش فيه أي داعي تيجي بنفسك هنا يا هانم ...
احمر وجهها من الڠضب ...حسنا قد يكون وسيما لكنه قليل الذوق بشكل لا يصدق ...تنهدت وقالت بقوة 
اللي هقوله دلوقتي مينفعش اقوله لجدي !.
ابتسم ساخرا وقال
فعلا ...طيب اتكلمي...
من شروطي عشان نتمم الجواز دي .
قالتها مهرا وهي ترفع راسها وتخفي داخل صدرها قلب ينتفض بقوة ...كان آدم ينظر إلي الفراغ ...عينيه ترفض اساسا أن تنظر إليها وقال ببرود
متقلقيش في الحالة دي أنا متفق جدا علي كلامك ...من الأساس جوازنا مؤقت وانا معنديش اي نية اني المسک ولا حابب كده اصلا ...
كلامه أشعرها بالإهانة ...احمرت عينيها العسلية من الڠضب وصړخت غاضبة
تقصد ايه انك مش حابب ...ليه شايفني وحشة مثلا أنا قرد بالنسبالك!ها رد ...
نظر إليها بغتة ...كانت المرة الأولى التي تحاصر عينيه الزرقاء عينيها العسلية ...تراجعت مهرا قليلا وازدادت نبضات قلبها ليقول هو بسخرية 
بالنسبالي شايف القرد احلي بكتير ..
تقص...د تقصد ايه ...
قالتها مرتبكة من شدة الڠضب فرد ببساطة
غريبة ان واحدة متعملة زيك مبتفهمش اصلا الكلام الواضح ...ده انت معدل الذكاء عندك بالسالب 
انت قليل الذوق ومش ...
اياكي تغلطي ...
قالها بشړاسة لتشعر بالړعب منه فيكمل هو 
يالا يا شاطرة روحي لجدك امشي ومتجيش هنا تاني ...
كانت تغلي من الڠضب بسببه ...ارادت حقا ان تضربه ليتعلم كيف يتحدث معها ولكنها اثرت السلامة واخبرت نفسها انها يحب أن تغادر وما كادت ان تغادر حتي اوقفها وقال
بالمناسبة اياك اشوفك بفستان قصير بالشكل ده تاني ...انت دلوقتي خطيبتي ولحد ما نخلص اللعبة دي تلبسي اكتر حاجة محتشمة عندك ...زي الفستان اللي جيتي بيه أول مرة كان لطيف ...
اتسعت عينيها ولم تستطع اخفاء سعادتها ...لقد رأي الفستان !

بعد اسبوع ....
نظرت ليلي بتوتر إلي ذلك الشاب الذي أصبحت تراه دوما....منذ اكثر من اسبوع وهي تراه يقف أمام جامعتها ...تراها وهي تدخل الجامعة وهي تخرج منها أيضا ...كأنه يراقبها ...وتذكرت ان هذا الشاب نفسه الذي اوقفها من قبل والذي كاد ان يدهسها بسيارته ....والذي من المفترض انه كان خطيب مهرا ...خطيب مهرا ...
فكرت ليلي وهي تربط الاحداث ببعضها ايمكن انه يطاردها من أجل مهرا ...هل يريد الاڼتقام منها لان مهرا تركته ...
هزت ليلي راسها وقالت وهي تؤنب نفسها .
ما تبطلي خيالك الواسع ده يا ليلي ايه جو الأفلام الهندي ده ...مهرا اللي سابته انت مال اهلك !
ثم ولجت لجامعتها وقررت الا تتصرف الا إذا حاول ان يعترض طريقها...
ابتسم مروان وهو يراها ...جمالها منعش للغاية يدخل البهجة الي قلبه المټألم...تلك الفتاة ستكون تجربة مختلفة بالنسبة إليه ...لقد راقبها من بعيد وهام بتفاصيلها ...شعرها الثائر وعينيها السوداء التي تتألقان بذكاء ...ابتسامتها العذبة ...كل تلك التفاصيل احبها ...من بين من عرفهم من النساء كانت هي الاجمل علي الاطلاق ...ليس في الشكل بالطبع ولكن لديها شئ لم يجده في أي امرأة من قبل ...فكر مروان ان اسبوع كافي جدا للمراقبة الصامتة سوف يكلمها اليوم ويطلب منها أن يخرج معها ...لن يتردد او ېخاف ...هي فتاة صغيره ولن تأكله بالتأكيد ...فكر بتسلية ...
....
في قاعة المحاضرات ..
كانت تجلس ليلي بجوار ميار التي تضع يديها علي خدها وتقول
ده أنا بنيت احلام يا ليلي ...قولت أكيد اخوكي هيتجوزني ..مش فاكرة يوم ما قالي انت غالية عليا يا ميار ...
نظرت إليها ليلي وقالت
ايوة فاكرة بس فيه جملة انت نسيتيها ..هو قال انت غالية عليا زي اختي ها زي اختي ...ابوس ايديكي تفتكري كلامه كويس عشان اخويا نفسه مش عشمك بحاجة .. 
انا قولت أكيد مكسوف ...يعني هي بنت عمك دي احلي مني ولا احلي مني ...اخوكي ده اعمي...
ضړبتها ليلي علي كتفها وقالت
ما تتلمي يا ولية انت ما تشتميش ابيه عشان مزعلكيش ..متنسيش انه اخويا ...
نظرت إليها ميار پغضب طفولي وقالت
خلاص اخوكي المز طار يا ليلي ...الاقي واحد حلو زيه ازاي ...
مش هتلاقي اخويا
مفيش منه ...ده كل بنات
تم نسخ الرابط