دكة الساده الفصل الخامس بقلم فاطمه محمد علي النعيمي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

دكة الساده الفصل الخامس بقلم فاطمه محمد علي النعيمي حصريه وجديده 
عطا العلي وهيلة
في بادية الشام.......
في احد الليال الشتوية من أواخر العام 1914
دخل عطا الى والده الحاج علي
ذلك الرجل الذي كان اصغر اخوته السبعة
لكنه كان الحكيم الذي يأمر الجميع فيطيعوه بلا نقاش
لشدة ذكائه وصواب حكمته وحبه الكبير لأخوته
حين دخل عطا على أبيه 
كان مرتباكا 
فسأله والده الذي كان يلتف بفروة من جلد الخراف الصغيرة
ويتكيء على وسادة من الصوف قرب مدفأة الخشب
التي لم يكن يمتلكها الكثير من الناس في ذلك الوقت،
غير ان اسرة الحاج علي كانوا من ذوي المال والحلال
قال الحاج علي
خير ياعطا اش عندك من المشاكل هاليوم؟
بعد تردد وارتباك
أخبر عطا والده انه يريد الزواج من ابنة عمه هيلة
ذهل الاب لهذا الطلب واعتدل في جلسته
وقال بحدة مقنعة باللطف
يا أبني نحنا عرب عدنا اصول واعراف مانتعداها
وهيلة خطبها أبن عمك ابراهيم
وعمك ابراهيم اكبر الاخوان يحقلو يحير ومايتحير عليه
وهو خطب هيلة لولده ساري گبلگ 
اشلون اخطبها اشلون انت تفكر بيها 
والبارحة گضبنا عجدها على ابن عمك
انت اشبيك البنية راحت لقسمتها
وانتهى الموضوع
عندك خضيرة اختها اروح اخطبها لك ؟
لم يستطع عطا ان يقول لوالده الحقيقة
وقال بتذمر
يا ابوية اني اريد هيلة من لمن چنا زغار
وچم نوبة گتلگ اخطبها وانت ماگبلت،
هنا صړخ به ابوه پعنف وقال منفعلا
اشلون اخطبها وهي من لما چانت باللفة 
وهي مسمية لساري ابن عمك ابراهيم
بس انت يعطا والله وبالله وتالله فلا ردت هيلة
الا عبنها مسمية لساري
تدري ليش؟
عبنك دني نفس وماتحب غير الحاجة الي بيد غيرك
واشلون اخطبلك ها ؟
وانت من لما وعيت عالدنيا
لو بايگ نعجة وذابحها بالبرية
وماچلها مع ربعك الخايسين
لو تسطي على بيت واحد من عمامك وتبوگ فلوسو
لو جايني واحد من أهل الجرية يهددني انو راح يذبح
اذا شافك يم بيتو او تحچي مع بنتو
لو مسويلك مکسورة مع بنية واني اروح اطمطم
وراك
نسيت وردة يعطا؟
نسيت اش سويت بيها؟
الي يحب بنت عمو ما يومية عندو رفيجة شكل
هم ضلت بنية لو حرمة متزوجة وانت ماتحارشت بيها
وآني وعمامك نركض وراك
ناس نسكتها بفلوس وناس نسكتها بجاهناوجاهتنا
وحت عمامك ماسلمو منك ومن أذاك
انت يعطا مالك حل غير اني اطردك من الجرية
بلچي الطرد يسويك ادمي
عمامك لو ما لخاطري يمچن چان اذبحوك من زمان
بس ترى يعطا اني مو دايملك
روح تعلم من اخوتك زيد ونواف اشلون تصير خوش ازلمة مثلهم
أنت على منو طالع ها؟
والله نحنا خوش ناس ومستورين وماذكر احد من كبارنا
انو طلع عدنا واحد خايس مثلك
گوم اطلع من جدامي گوم انعل ابو شاربك،
لم يكن الاب يعلم ان عطا قد اقنع هيلة بأنه يعشقها هي ورغم سمعته السيئة
بادلاته العشق بعشق اعمى
وهامت به حد الجنون
وان هيلة حين تم عقد قرانها لابن عمها أمس
ركضت الى عطا تطلب منه ان يتحرك بسرعة
وحين اخبر ابوه كان هذا رد الحاج علي،
خرج عطا غاضباً وهو يردد
بصوت مرتفع
أگلو اخطبلي هيلة يگلي اخذ اختها خضيرة
حواووين احنا عدكم حوواين مو؟ ،
هز الاب راسه اسفاً وهو يحوقل واخذ يفكر
ماذا عساه ان يفعل مع هذا الولد الذي اهلكه
هما وحزنا،
خرج عطا وهو يفكر ماذا سيفعل
وكيف سيحل هذه المعضلة ويستطيع أن يحصل على هيلة
وما ان غادر البيت حتى ذهب 
الى الدرب الذي يمر خلف بيت هيلة
وكالعادة مد عصاه داخل تلك الكوة الواقعة في نهاية دام
هيلة وطرق بالعصا على صندوق ثيابها 
وتلك هي الاشارة التي تجعل هيلا تهرول
الى المخبأ الذي كانا يلتقيان فيه
والذي كان عبارة عن غرفة صغيرة من الطين مهجورة
بعد ان ماټ النحل الذي كانت خلاياه تزدحم على الجدران قبل عام ولم تزل رائحة شمع العسل

تم نسخ الرابط