دكة الساده الفصل الخامس بقلم فاطمه محمد علي النعيمي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

عالقة على جدران هذه الغرفة تلك الرائحة التي تجمع رائحة الحقول
كلها لتخلق مزيجا دافئا تشعر بحلاوته من خلال انفك
جلسا سوية على كومة قش كانت هيلة قد وضعتها هناك كي تكون مكان مريح لجلوسهما
وانطلقا يفكران كيف سيقنعون الجميع بحبهم
وبعد الكثير من المناقشات والكثير من اللماسات،
قالت هيلة
اسمع يعطا خل ننهزم نروح لاي ديرة ونتجوز
وعود من يصير عدنا جهال نرجع وكلشي ماراح يگدرون يسوون
فكر عطا بالفكرة وقال
يهيلة ابوية وعمامي سبعة كل واحد منهم مخلف ثنين وثلاثة واربعة عدا ابوچ الي عندو بس محمد
بالقرعان الا يدورون علينا بكل مچان ويذبحونا
بعدين اشلون نگضب عجد وانتي مگضوبة عجد لساري؟
لازم ساري يطلگچ اول شي،
سكتت هيلة وهي تفرك يد بيد لتدفىء اصابعها وتهدي اعصابها المشدودة
هنا ......
قال عطا
اسمعي يهيلة باچر اروح لساري واگعد احچي معاه
بلچي الله يهديه ويعوفچ نحنا أول وتالي واليد عم 
واظن راح يساعدنا شتگولين؟
ردت هيلة بتوتر وهي خائڤة وقالت
لا يعطا انتي ماشفت ساري البارحة
لمن فات عليا جايب مهري وكت عجدو العجد
شاورني وگلي اني وانتي سوا للمۏت
بالقرعان فلا يتنازل عني بالساهل ،
خيم الصمت عليهما كل واحد منهما يفكر بحل لهذه المصېبة
اخيرا بدا على عطا الفرح وقال بلهفة
اسمعي هيلة ماكو حل غير اني انام معاچ
وبهل حالة راح يعوفچ ساري وڠصبا عنو
عبن ماكو رجل يگبل ياخذ مرا مو بنت
و راح يگبلون
انتزوج حتى لاينفضحون
بالتالي نحنا واليد عم وسمعتچ سمعتنا كلنا
توقفت هيلة لحظات تفكر وهي خائڤة من هذا القرار
لكنها كانت صغيرة كانت في السادسة عشر من عمرها
لم تدرك مطلقا حجم الکاړثة
اطاعت ابن عمها
و استسلمت له
وغرقا في المهانة
و لم يعد اي واحد منهما يفكر بحلول
فالدافع الذي كان يدفعهم للبحث عن حل قد اختفى،
كان موعد زفاف هيلة لابن عمها في الربيع القادم اي بعد ثلاثة اشهر
وكانا قد اقنعا نفسيهما انهما سيسكتان حتى موعد الزفاف
ويخبرو اهلهم على نطاق ضيق بما حصل
وسيسعى الاهل الى لف الموضوع واخفاء ما جرى
ويزوجوهما وينتهي كل شيء
ولكن.....
بعد شهر أو اكثر بقليل
شعرت هيلة بۏجع في بطنها وغثيان 
ومع جميع محاولات العلاج الشعبي الذي جربته امها
لم ينفع اي شيء
فاضطر اخوها محمد وأمها الى اخذها الى اقرب طبيبة شعبية كانت في قرية قريبة من قريتهم
لعلاجها
لكن الاخ والام ذهلا حين خرجت الطبيبة وقالت لهم
مبارك عليكم حرمتكم مثگلة
حينها توقف الزمن عند الأخ ونظر الى امه التي غرزت اظافرها في خديها وخرطت الجلد كله لهول المصېبة
خرجت هيلة وهي لاتعرف اصلا بماحصل
نظرت الى وجه امها الممزق ووجه اخوها المذهول وفهمت كل شيء
وتملكها الړعب الذي سحب الډم من وجهها وبلحظة واحدة بدت كالأموات
أما الاخ
خرج صامتا لكن وجهه كان كقطع من الليل العتيم
اخذ اخته وأمه ورجع لقريته
كانت هيلة تبكي بصمت وترتجف لصمت اخيها
وتنظر لأمها بين لحظة واخرى كأنها تستنجد بها
وهم يركبون البغال
والأم تلطم وتبكي وتحاول ان تفهم من محمد ماهي نيته
حين كانت تساله بين لحظة واخرى
بصوت باكي
يمحمد اش راح نسوي
بس رد عليا يمحمد خلي نگول لابوك ونشوف رايو
لكن محمد كان ينعي كرامته بصمت 
اخته شرفه سمعته بين الناس
اُنتهِكت
ويدور في رأسه سؤال يتكرر ويدق في راسه
كدق القهوة في الهاون
دق منتظم يحطمه شيء فشيء
من الذي فعلها؟!!!!
من الذي تجرأ عليهم؟!!!!
من ذاك الذي لم يقف بوجهه رجولة اكثر من ثلاثين رجل من اهله؟!!!
من ذا الذي لم يراهم رجال؟!!
وكان محمد واعمامه وابناء اعمامه اهون عنده من ذبابة؟
لم يتكلم كان كأنه يفكر
لكنه في الحقيقة
كان يذبحها بكل خطوة تخطوها البغال الف مرة
وفي كل طريقة ذبح كانت تخطر بباله
يتمنى لو ان اخته تملك الف روح ليزهقها تباعاً
ويتخيلها وهي ټموت
تم نسخ الرابط