دكة الساده الفصل الخامس بقلم فاطمه محمد علي النعيمي حصريه وجديده
الذي كان الحاج عليه يحبه حبا لا يوصف لدماثة خلقه وبره بوالده
جلس زيد امام أبيه واحتضنه
وانطلق الاثنان يبكيان ثم نهض زيد ومشى
قال له ابوه
الله يرضى عليك يازيد محالل وماهوب يا أبني
ادري يجوز بعد ما اشوفك للمۏت
دير بالك على نفسك يبوي وأذا شفت ان هالطردة ماعدلت عطا عوفو وارجع
وأذا ما رجعت اني راح افهم انو عطا تعدل،
كان زيد في حالة نفسية لايمكن لقلم ان يكتبها
امسك ملفع امه وقال لها بكلمات متهدجة
يمة انطيني ملفعچ هذا
نزعته واعطته لزيد وهي تبكي بمرارة تفوق حد احتمالها
قالت وهي تغص بدموعها
يمة يزيد سلملي على عطا وگلو امك چثير تحبك
ولاتنسى ابد اذا شفت عطا ابد مالوا چارة ارجعلي يمة
وآني راح اضل اتانيك.
هز زيد راسه وخرج مسرعا كي لايبكي امام أمه
اخذ بغلين من بغال ابيه وخرج.
وقضت الام بقية عمرها تجلس على درجات غرفة الدواب
وهي تراقب طريق زيد
تتمنى ان يرجع تارة لتعرف ان عطا لم يعتدل ابدا
فتظفر بعودة زيد
وان لايرجع تارة اخرى ليطمأن قلبها ان عطا اصبح رجلا صالح
وبين هذا وذاك انقضى عمرها
وذات يوم شتوي بارد
وجدوها مټوفية على تلك الدرجات وهي تراقب الطريق،
أما زيد
التقى بعطا في اطراف القرية وركبا وانطلقا بأتجاه العراق
كان عطا يتحدث طول الوقت
يسب حين وېهدد احيانا ويلوم اهله كثيرا
وزيد يبكي بصمت وقد لف ملفع امه على رقبته
قبل الفجر بقليل كانا قد ابتعدا كثيرا عن القرية نزلا واشعلا ڼارا وجلسا قليلاً
وحفر عطا أسفل عصاه بسکينه
واخفى الليرات داخل العصا وسد الفتحة بقطعة طين
تنقلا لسنة ونصف تقريبا حتى وصلا قرية الحويدة في موسم الحصاد في سنة 1915
لم يقل زيد لأحد اي كلمة عن ما حصل في تلك السنة والنصف
ولم يشرح ماتعرضا له من مشاكل بسبب عطا ولم يخبر سيد نمر
كيف استقام عطا فخلف ذلك قصة طويلة.....
لكنه قال بأختصار
صار عطا خوش رجل بس آني
ماگدرت ارجع واعوفو،
وهكذا انهي زيد كلامه للسيد نمر
وقال له
وهسع بعدما عرفت كلشي
لسعك تريد البنية لولدك؟
رد السيد نمر وقال..
هسع
تأكدت انك شريف أبن اشراف
وراعي غيرة ونخوة ماگبلت تعوف اخوك رغم قناعتك انو اخطأ
واني يشرفني اخذ نفلة لعبدالله
بلچي يصير عند عبدالله ولد مثلك حنون على اهلو
وأذا تريد ازوجك نوبة انوب ترى ماعندي مانع
وضحك السيد نمر
وضحك زيد وهو يقول
اشحدني اتجوز عالسيدية
غير تشنقني على عامود السير ٢
وضحك السيد بتلك الاسنان الؤلؤية التي لايفارقها المسواك
نهض زيد العلي وهو يضحك مرتاحا منشرح الفؤاد
شعر لاول مرة منذ اربع وعشرون عام انه اصبح حرا من ذلك الذنب الذي حمله في قلبه سنين طويلة
ذهب ليرى رأي ابنته
بينما نادى السيد نمر ابنه عبدالله ليخبره الخبر
يتبع....
1
قطع كف الژانية تقليد عربي معروف وكان شائعا
حتى نهاية التسعينيات من القرن العشرين
لأن بعض العشائر في تلك الفترة لا ټدفن المقتولة بهذه التهمة، ويختلف هذا العرف من قبيلة إلى أخرى .
٢عامود السير
هو عامود من جذع الاشجار املس ابيض قطره يحدود خمس عشر سم
يبلغ ارتفاعه اكثر من مترين في اعلاه حلقة تدور حول نفسها.
حين تكتمل السنابل ويقوم الفلاحين بتجهيز البيادر
لأستقبال المحصول
يحفرون حفرة بعمق يجعل العامود يقف في وسطها بشكل قائم وثابت ويقومون بوضع الاحجار حوله لتدعيمه وييثبتون الحجر بالوحل المعجون مع التبن
كي لايتحرك ابدا
ثم يجمعون حزم السنابل حول العامود حتى يصل البيدر الى اعلى العامود
ويربطون في الحلقة حبل طويل يتم ربطه بالنير
والنير هو عامود يربط بشكل افقي على الوشاحين
بين بغلين
والوشاح هو حلقة عريضة ثخينة غالبا تصنع من جلد محشو بالقش
توضع في رقبة البغل كي لايؤذيهم النير بثقله
يربطون البغلين بالنير ثم ياتي المد الذي يربط النير بالجرجر
بنابض
اسمه القطريب مثل ربط عربات القطار بمسمار اذا تم سحب هذا المسمار تنفصل العربات عن بعضها
وهناك تقليد جميل جدا.....
وهو ان رئيس الفعلة وهم مجموعة الحواصيد الذين يعملون على حصاد ارض صاحب البيدر
حين ينتهي الحصاد والدريس وهي عملية سحق السنابل
يسحب القطريب ويذهب ليضعه في عصابة سيدة البيت
وهذا التقليد يعني
اننا انهينا الحصاد وهذا القطريب قد تم سحبه وانتقل الجرجر من بيادركم ويجب عليك طبخ طعام لذيذ لنا
احتفالا بنهاية حصاد ارضكم
فتقوم سيدة البيت بذبح خاروف وطبخه واطعام الحواصيد قبل انتقالهم لارض فلاح اخر.
3655 كلمة
هم گولو الفصل قصير