حين التقيتك الفصل السادس
المحتويات
و قال
هدير بقا من النهارده هتتعلم كل الأكل الحلو ده ما هي بقت فاضيه بقا
نظرت اليه هدير بحيره و قالت باندهاش
ما انا بعرف اعمل محشي يا جعفر و عملته ليكم قبل كده .. بس ايه حكايه اني بقيت فاضيه دى !
ابتسم و هو يقرب يده من فمها يطعمها صابع محشي و قال موضحا
علشان هتسيبي الشغل يا قلب جعفر
احمرت وجنتاها خجلا حين ضحكت فاطمه ضحكه صغيره و نظرت والدتها الى الجهه الأخرى ليكمل هو كلماته موضحا
اوعى تفتكري انى عايز الغي شخصيتك .. ابدا و الدليل على كده انى كنت سايبك تشتغلي طول الوقت اللى فات ده بس بجد يا هدير أنت تستحقي انك ترتاحى تبقى فى بيتك معززه مكرمه و اللى تأمري يجي لحد عندك و ربنا يقدرني و اجبلك الدنيا كلها تحت رجلك
ظلت صامته تنظر اليه عيونها تحكى قصه عشق كبيره و على شفاهها ابتسامه سعيده تصف احساسها بالامان و الراحه و السکينه احساس بالراحه بعد طول تعب
احساس المسافر فى الصحراء لأيام و أيام و حصل على اول شربه ماء بعد عطش طويل
اخذت نفس عميق و كأنها كطفل صغير لاول مره يتنفس لاول مره تشعر بهذه الراحه و انها قادره على ان تعتمد على احد و تلقى على كتفه كل همومها و يكون هو على قدر هذا الحمل
لم يشعروا بوالدتها و اخوتها حين غادروا المطبخ الا حين قرر جعفر ان يقبلها لتدفعه الى الخلف بخجل ليضحك و هو يشير لها ان المطبخ خالي الا منهم فقط لكنه وقف و قبل جبينها و غادر المطبخ تاركها خلفه تتلون خجلا
عادت من افكارها على صوت فرقعه اصابع جعفر امام وجهها و هو يسألها بقلق
سرحانه فى ايه يا ديرو
ظلت تنظر اليه بصمت ثم قالت
و لا حاجه انا كويسه
يعلم جيدا بما تفكر و يعلم انها تشعر بالشك و الضيق لكن قريبا جدا سوف تعلم كل شىء و تفهم
اقترب منها و قبل جبينها و هو يقول
طيب عايزه حاجه من بره
هو أنت خارج بردوا
قالتها بضيق شديد ليبتسم و يقبل جبينها من جديد و غادر دون ان يرد على سؤالها
لتنفخ الهواء بضيق و هى تقول
نفسي اعرف ايه اللى غيرك كده بس يا جعفر
صعد الى سيارته و هو يتصل بأنور يسأله عن اخر الاخبار
كله تحت السيطره يا كبير
مش بخاف انا الا من الكلمه دى . خاطر فين
اجابه جعفر بعد ان ضحك بصوت عالي ليجيبه خاطر قائلا بصوته الجهوري
انا هنا يا كبير و كل اللى آمرت بيه تم و احنى جاهزين لاى اوامر تانيه يا عظمه
يا ابني بطل تطلع عليا القاب مره يا كبير و مره يا رياسه و مره يا عظمه
ضحك جعفر و هو يقول كلماته مازحا حين قطع انور كل هذا المزاح قائلا
هنفذ امتي يا عظمه
بكره يا صاحبي اى تأخير زياده عن كده اخوكم هيتقطع و يتعبى فى اكياس سودا
قال جعفر مازحا ليضحك اصدقائه قائلين فى صوت واحد
الله يرحمك يا رجوله العظمه خاېف من المدام
ليضحك جعفر بصوت عالى و قال بمرح
لازم اخاڤ يا ابني دى الحكومه
و اغلق الهاتف حين وصل امام ذلك البيت المهجور الذى مازال يضم حنفي و مفتاح
دلف الى البيت و مباشره الى غرفتهم ليجدهم هناك على نفس وضعهم القديم
اقترب منهم و هو يسحب خلفه ذلك الكرسي الخشبي و وضعه بشكل عكسي و جلس فوقه ليصله صوت مفتاح الضعيف و هو يقول بتوسل
مين هنا حرام عليكم ارحمونا بقا توبه من دى النوبه مش هنقرب من جعفر و عيلته تاني
و انت تقدر اصلا !
قالها جعفر بقوه مقاطع لسيل كلمات مفتاح الذى قال سريعا
انا اسف يا جعفر باشا اسف يا جعفر بيه توبه و الله ما هقرب منك تاني همشي من البلد كلها لو انت عايز
كان جعفر ينظر اليه و على وجهه معالم التقزز و الاحتقار فى حين زحف حنفي على الارض حتى وصل الى قدم جعفر يقبلها بتوسل و هو يقول
ارحمني انا كده ھموت مش هتشوف وشي تاني و هنسى ان ليا مره و عيال بس ارحمني انا مبقاش فيا حيل حتى لو عايزني اروح للشرطه و اعترف بكل حاجه هروح
ابعد جعفر قدميه و وقف عن الكرسي ثم تحرك ليفك قيودهم ثم قال
اللى حصل ده قرصه ودن قرصه ودن صغيره المره الجايه مش هتكون عاهه مستديمه هتكون مۏت و اللى يفكر يقرب من عيلتي هدفنه حي
و تحرك ليغادر المنزل دون ان ينظر خلفه لقد طوى تلك الصفحه من حياته فما مر عليهم خلال الاسابيع الماضيه كافي لهم و سوف يجعلهم ينتبهون لخطواتهم القادمه اذا استطاعوا السير من جديد
عاد الى البيت ليجد الظلام فى استقباله اخذ نفس عميق و هو ينظر الى الطابق العلوي بعيون مليئه بالحب و الشوق قائلا
اصبري بس لبكره يا قلب جعفر و نبضه اصبري بس لبكره
دلف الي المطبخ حتى يعد لنفسه كوب قهوه لكنه وجدها تجلس هناك تمسك بكوب القهوه الخاص بها ترفع يديها كل دقيقه و اخرى تمسح دمعه صغيره تنحدر من عيونها الى وجنتيها
نظرت اليه و انهمرت دموعها بغزاره ليضمها بقوه و هو يقول بقلق
مالك يا حبيبتي أنت تعبانه فيكى حاجه ماما و اخواتي كويسين
اومئت بنعم ليقول بتوتر و حيره
طيب في ايه
ظلت تفرك يديها بقوه ثم قالت بتوتر
هو انا زعلتك فى حاجه
قطب جبينه باندهاش ثم رفع حاجبه المقسوم و هو يقول باستفهام
ايه اللى هيزعلني منك يا ديرو و ايه اللى خلاكي تفكري كده
خرجت منها شهقه عاليه و هى تمسح دموعها بظهر يدها كالاطفال ثم قالت
انت متغير معايا اوى و مش
و مش ايه يا ديرو مش ايه
قاطعها و هو يسأل بأندهاش لتصمت تنظر اليه پخوف
ليكمل هو قائلا
هو أنت مش عارفه قيمتك عندي ايه طيب تعرفي لو فتحتي قلبي هتلاقي نفسك ساكنه جواه و مفيش غيرك أنت بتجري فى دمي أنت روحي و كل عمري
طيب متغير ليه مش على عوايدك و طبيعتك معايا ليه
قالت من بين دموعها و شهقاتها رغم ذلك الحب الكبير الواضح داخل عيونها
ليبتسم ابتسامه صغيره مشاغبه و قال
كل الحكايه انى مشغول مع انور و خاطر فى كام موضوع كده هخلصهم و اروق و افضالك يا جميل
ابتسمت بسعاده ليقول هو بحب صادق و بعض المرح
ايوه كده فين الضحكه دى من اول القعده ستات غاويه نكد
لټضرب كتفه بقوه ليرفع حاجبه و هو يقول
بتمدي ايدك عليا يا هدير !
لتهز راسها بلا عده مرات ثم قالت بدلال
ده
متابعة القراءة