حين التقيتك الفصل السادس

موقع أيام نيوز

بدريه أيضا تحمل الكثير من السعادة و القوة و أيضا حزن كبير يسكن أعماقها
قالت ببعض الإرهاق
قوم يا علي أنت و حسام أتأكدوا أن كل الأبواب و الشبابيك مقفوله كويس منعرفش أبوك ممكن يعمل أيه
تحرك الولدين سريعا لتنفيذ ما قالته والدتهم و أنكمشت فاطمة جوار والدتها كل هذا و زينب صامته تماما عيونها دائما دامعه و الجميع يشعر بالخۏف من ذلك الصمت
وقفت بدريه خلف الباب و قالت
مين بيخبط
بوليس
فتح على الباب ليجد ضابط شرطة و عسكري كان ينظر إليهم بتفحص حتى وقعت عيونه على حسام الذى يمسك بالتمثال بشكل دفاعي ليبتسم الضابط و هو يقول
الأستاذ جعفر بلغ أن فى حرامي دخل البيت و إحنا سألنا الجيران و أكدوا أنهم سمعوا صړيخ من بيتكم و شافوا حد خارج من البيت بيجري علشان كده طلب حراسه ليكم و للبيت
ثم أشار إلى العسكري الذى يقف خلفه و قال
مصطفى هيفضل قدام البيت لحد ما نمسك الحرامي و نعرف هو مين
فهمت بدريه أن جعفر لم يبلغ عن حنفي و خاڤت أن ينطق أحد الأولاد بأسمه فابتسمت بشكر و قالت
كتر خيركم أحنا فعلا كنا خايفين
ثم نظرت إلى أولادها و قالت
يلا كل واحد فيكم على أوضته تقدروا تناموا و أنتوا مطمنين
ثم نظرت إلى الضابط من جديد و قالت
أنا عارفة أن حضرتك عايز تعرف منهم إللى حصل بس هما أطفال و من ساعة إللى حصل خايفين أوى
أومىء الضابط بنعم ثم قال
مفيش مشكلة حضرتك ممكن تحكيلي إللى حصل
أبدا أحنا لقينا حركة فى المطبخ و لما العيال راحوا يشوفوا فى أيه لقوا واحد متلتم داخل من باب المطبخ و لما شاف علي زق الواد على الأرض و طلع يجري ساعتها فاطمة بنتي خرجت تصرخ فى الشباك علشان الجيران يلحقونا
قالت له ببعض القلق و التوتر ليومىء بنعم ثم قال
أحنا ان شاء الله هنمسكه و متقلقوش مصطفى هيكون موجود ديما لحمايتكم
هزت رأسها بنعم ليغادر الضابط حين قال مصطفى
بعد إذنك عايز كرسي
اااه طبعا يا إبني ثواني
ثم ندهت على علي يحضر كرسي و يخرجه لمصطفى و أخذت زينب من يد فاطمة و قالت لها
أعملى كوباية شاي للعسكري
تحركت فاطمة لتنفيذ كلمات أمها حين أمسكت بدريه الهاتف تتصل بهدير تخبرها بما حدث
أنت أغبى خلق الله و بسبب غبوتك دى هتضيعنا وتحط الحديد فى أيدينا
صړخ مفتاح فى وجه فتحي پغضب كبير لينظر فتحى أرضا و هو يقول
أنا نفذت كلامك بالحرف بس ولاد وقفوا فى وشي و مش عارف جايبين القوة و الثقة دى منين 
ضړب مفتاح قدميه بقوة ثم وقف يقول و هو يتحرك ذهابا و إيابا 
لازم نلاقى خطة بديله لازم نتحرك بسرعة
نفخ الهواء پغضب و عيونه تشتعل بداخلها نيران الڠضب الموجهه لفتحي و نيران الكره لجعفر 
و ڼار بقلبه من بقاء هدير بجوار جعفر أكثر من ذلك
و أقسم من داخله أن يجعل جعفر ېصرخ كالنساء و يترجى و يتوسل أن يرحمه . و لن يرحمه
يتبع
الفصل العاشر
فى صباح اليوم التالي استعد الجميع للذهاب الى المستشفي كما اتفقت بدريه مع هدير حين اتصلت بها بالامس و اخبرتها بكل ما حدث و طمئنتها على ماقالته للضابط 
انتهى الجميع و توجهوا الى الباب ليقف العسكري حين رأهم وقف سريعا و هو يقول 
انتوا رايحين فين  
رايحين نزور عمو جعفر فى المستشفى 
قالها حسام بفرحه ليقول مصطفي بأقرار 
طيب انا كده لازم اجى معاكم 
اقتربت بدريه خطوه و قالت موضحه 
يا ابني احنى هنروح المستشفى و نرجع على طول البيت ده امانه فى رقبتنا .. كفايه ان صاحبه فى المستشفى كمان يطلع يلاقي بيته مسروق .. احنى هنعرف نتصرف لكن البيت لا و بصراحه هو اهم مننا 
ايوه يعني ايه يا حجه انا مش فاهم  
قالها مصطفى باستفهام و عدم فهم لتقول هى بابتسامه صغيره 
خليك هنا يا ابني و احنى هنروح نزور جوز بنتي و نرجع على طول 
ثم اشارت لفاطمه التى اقتربت منه و هى تقول 
اتفضل ده الفطار 
اخذه منهم شاكرا ليتحركوا جميعا و صعدوا الى السياره التى ارسلتها لهم هدير من تلك التطبيقات المنتشره و المعروفه و كان هو يقف جوار السياره حتى صعدوا بها جميعا 
ثم عاد مصطفي يجلس فى مكانه يتناول الطعام بهدوء و استمتاع 
و دون ان ينتبه الى من يراقب المكان بتركيز شديد 
خرجت هدير من الحمام مباشره الى باب الغرفه امام نظرات جعفر الذاهلة و الغير مستوعبه لحركاتها منذ استيقاظها نظراتها له المشاغبه و التى تجعل قلبه يقفز كطفل صغير يلعب فى حديقه واسعه تملئها الفراشات و الزهور الجميله المميزه 
انتبه انها تنظر الى الخارج و تشير لاحد بالاقتراب 
هل هى زينب ابتسم بسعاده لمجرد ذلك الخاطر فكم هو قلق على تلك الصغيره و يؤلمه قلبه من اجلها كثيرا و يؤلمه قلبه كثيرا كلما تذكر ان الحاډث حدث امامها و شاهدته بكل تفاصيله 
اغمض عينيه لثوان ثم فتحهم حين سمع صوت حنون يقول 
الحمدالله على سلامتك يا ابني 
ابتسم لها فى نفس اللحظه التى ركض فيها حسام و علي و فاطمه تجاهه يبكون و كل منهم  
بعد عده ثوان ابتعدوا الثلاثه و هم يقولون فى نفس واحد 
الف سلامه عليك 
ابتسم لهم و هو يقول بصوت ضعيف 
الله يسلمكم يا حلوين طمنوني عليكم عرفت انى سايب ورايا وحوش 
ضحك علي و حسام بفخر و قالت فاطمه 
متقلقش اسد فى ايه  
ليضحك الجميع لكن عينيه توقفت على عيون الصغيره التي تنظر اليه بصمت و هى فى حضن والدتها ترفع كف يديها فى اشاره لم يلاحظها غيره انها تريد قربه تريد ان ترتمي بين ذراعيه . ليقول بأبتسامه خاصه بها فقط .. هى من يعتبرها قطعه منه ابنته الذى لم ينجبها 
زينب 
لتبكي الصغيره و هى تلوي فمها بتلك الطريقه المميزه للاطفال تلك الحركه كفيله ان تجعل قلب اعتى الرجال و اشرسهم يخر على ركبتيه طالب العفوا و السماح 
رفع يديه لها لترفع هى الاخرى يدها بشكل واضح للجميع 
لتقترب سريعا ترفع السرير قليلا حين وقفت بدريه جوار السرير ليرفع يده من جديد لتلقي الصغيره بنفسها بين ذراعيه ترافقها شهقات مختلفه 
شهقه متئلمه و شهقه مصدومه و اخرى حزينه كان هو يتألم بشده فچروحه مازالت حيه و ضلوعه المكسوره لم تلتئم بعد لكن تشبث الصغيره بعنقه و بكائها بصوت عالي جعل الدموع تتجمع فى عيون الجميع تحامل هو على الم جسده و ركز كل تفكيره فى طمئنه
تم نسخ الرابط