حين التقيتك الفصل السادس

موقع أيام نيوز

تلك الصغيره التى تنتفض بين ذراعيه كقطه صغيره تشعر بالبرد و بدء يمسد ظهرها برفق و هو يهمس جوار اذنها 
قطتي زوزو حبيبتي .. اهدي حبيبه بابا اهدي 
كرر كلماته كثيرا لدرجه انه لم يعد يعرف عدد المرات الذى قالهم و كانت هى تبكي اكثر و كأن كلماته تفتح ابواب الدموع على مصرعيها ..و بين كل كلمه و اخرى كان يطبع قبله على شعرها الكثيف و المشعث بطبيعته حتى هدء بكائها بعد وقت طويل و بدأت الشهقات فى الخفوت و ابعدت راسها عن تجويف عنقه تنظر اليه من بين غمامه دموعها پخوف واضح و هى تتابع خط تلك الچروح على وجهه و تلك الضمادة حول صدره و بأطراف عيونها نظرت الى قدميه و عادت الدموع تسيل فوق وجنتيها ليقول هو برفق 
لا لا لا . انا مش قد اللولي ده 
ربت على وجنتها برفق و بطرف اصبعه بدء بمسح الدموع ثم قال بهدوء 
انا كويس يا زوزو صحيح متجبس و متعور بس هخف و هرجع زى الاول طول ما انتوا كلكم بخير و جمبي و معايا 
قالت فاطمه مقاطعه كلماته 
زينب من وقت اللى حصل لا بتاكل و لا بتشرب و لا بتتكلم 
رفعت عيونها اليها سريعا و قالت ببرائه 
ليه العربيه الوحشه دى خبطتك انت طيب اوى انت بابا حبيبي 
ليبتسم لها رغم اشتداد الالم من صدره اثر تحمله لثقل وزنها كل تلك المده 
بابا قوي و شجاع .. و هيحق قريب جدا و يرجع البيت يا زوزو بس
و اول ما اخف هعمل لزوزو مفأجات كتير حلوه 
ابتسمت الصغيره بسعاده و بحركه عفويه رفعت يديه الممسكه بيدها تقبلها ثم وضعتها على جبينها و هى تقول 
انا بحبك اوى يا بابا ربنا يخبيك ليا 
ليضحك الجميع حين قالت هدير مصححه 
يخليك ليا مش يخبيك يا زينب 
ضحكت الصغيره ببعض الخجل لتقول هدير من جديد و عيونها تملئها العشق و الحب 
هو فى الحقيقه معاكى حق يا زوزو . ربنا فعلا كان مخبيك لينا
نظر اليها جعفر بعيون تنطق بحب لا مثيل له حب كبير يزداد و يكبر 
ليقترب حسام و جلس ارضا على ركبتيه ليقلده علي و كذلك فاطمه و جلست بدريه على الكرسي المواجه للسرير و بدء الجميع يتحدوث و يلقون بعض النكات كل ذلك وجعفر يداعب 
حتى وقفت بدريه و هى تقول 
يلا يا ولاد كفايه كده خلونا نسيبه يرتاح شويه 
خليكم معانا شويه كمان 
قالها جعفر ببعض الاجهاد لتقول بدريه و هى تربت برفق على احدى ساقيه المجبره 
كفايه كده يا ابني انت محتاج راحه 
اومىء جعفر بنعم ليقترب علي 
و قبل راس جعفر و لحقه حسام و فاطمه و عادت الصغيره تلقي بنفسها بين ذراعيه تضمه بقوه ليقول هو جوار اذنها 
خلى بالك من نفسك زوزو قويه و بتسمع الكلام عايز لما اخف الاقي زوزو كبرت و بقت عروسه جميله 
اومئت الصغيره بنعم و رفعت اصبعها الصغير و شبكته فى اصبعه الصغير و هى تقول بتأكيد
وعد 
و نزلت عن قدم اختها بعد ان طبعت قبله على وجنتها و امسكت يد والدتها و لوحت بيدها و هى تقول 
باي بابا 
باي يا قلب بابا
قالها جعفر و هو يلوح لها ليغادروا بعد ان اخبرتهم هدير ان السياره تنتظرهم بالاسفل و اكدت عليهم ان يطمئنوها حين يصلون الى البيت 
مر ثلاث اسابيع لم يستطع مغادره المستشفى فحالته لا تسمح بذلك . لم تفارقه هدير و لو للحظه واحده ظلت طوال الوقت جواره تهتم به و بكل شئونه تقوم بكل ما يحتاج اليه دون كلل او ملل . و ايضا مازال الامر متوتر بين قلق من اى حركه يقوم بها فتحي رغم استمرار مصطفى فى حراسه البيت الا ان جعفر لم يهدء او يرتاح قليلا الا بعد ان وضع صديقيه المقربين فى حراسه اسرته دون ان ينتبه لهما احد حتى انه لم يخبر هدير بكل المستجدات الذي عرف بها و بكل ما ينتوي فعله
اغمض عينيه لثوان ثم فتحها حين سمع همسها باسمه ليجدها تنظر اليه و تمسك بيدها اليمني ادوات الحلاقه و باليد اليسرى المنشفه و على وجهها ابتسامه مشاغبه و تتلاعب بحاجبيها ببعض المرح و هى تقول 
و بما انك مصاپ فأنت يا عيني مفيش قدامك غيرى و انك تسلملي دقنك يا حلو 
ابتسم بمشاغبه مشابهه لمشاغبتها و قال 
و انا تحت امرك و مش مسلم ليكى لدقني بس انا مسلم قلبى و روحى و عقلي و كل عمري 
تحولت نظراتها من مشاغبه الى حب و بعض الخجل ثم عادت من جديد لمشاغبتها .. و عيونها ثابته على عيونه و كأنهم فى تحدي العيون و من يكسر نظراته اولا عن الاخر يكون الخاسر . كانت قد وصلت الى جواره لتقوم برفع السرير قليلا ثم وضعت المنشفه حول عنقه 
كانت هى تنظر الى عيونه و ترى تلك النيران التي تشتعل فيها و تبتسم من داخلها فكم هو رائع ان ترى تأثيرها عليه بذلك الشكل الواضح
بدأت فى وضع كريم الحلاقه على ذقنه ليغمض عينيه و هو يستمتع بلمس يديها فوق وجنتيه 
لتضحك بصوت عالي و هى تقص له ذقنه تهندمها و تعيد اليها ما كانت عليه من جديد . كانت تضع كامل تركيزها فيما تقوم به دون ان تنتبه لاحساسه بتوغل يديها بين شعيرات ذقنه و قالت بصوت هامس 
على فكره لما دقنك طولت بقا شكلها مميز خصوصا انه ليها راسمه خاصه بيها و مميزه 
لم يجيب
تم نسخ الرابط