صراع السلطه والكبرياء الفصل_التاسع

موقع أيام نيوز

بينا اتفقنا 
ازدادت ضحكاتها وهي تجيبه بصعوبة بالحديث_ 
_نفسي حد من الصعيد يسمع كبيرهم ويشوفوه وهو غيرن من ولاده! 
وتركته وهبطت للاسفل لتشير له_ 
_هنزل أشوف ورانا أيه أحسن ما الحاجة هنية تعلقني جنب نادين 
التصقت بها نظراته وكأنها تحرس عشقه الوفي الذي طال لسنوات ومازال يستمر حتى أن تودعه الروح وتفارق جسده فاكمل طريقه هو الاخر للمندارة الخارجية 

تلقتحور عناية طبية فتم تضميد چرح قدميها ويدها فوضع الطبيب المحاليل الطبية بذراعها السليم ثم أخبر عبد الرحمن وأحمدبأنها ستتمكن من المغادرة فور انتهاء المحلول فولج أحمد للداخل ثم جلس على المقعد القريب منها وقال باهتمام_ 
_طمنيني يا حور عاملة أيه دلوقتي 
ابتسمت وهي تجيبه بامتنان_ 
_الحمد لله الۏجع خف بالمرهم اللي الدكتور حطه 
اومأ برأسه وهو يردد برضا_ 
_الحمد لله 
سألته بانزعاج_ 
_هنمشي أمته بقا بقالنا هنا ساعتين 
قال بهدوء_ 
_لما المحلول يخلص هنمشي متقلقيش 
هزت رأسها ومن ثم تعلقت أعينها بباب الغرفة الذي فتحه عبد الرحمن فولج الاخير ليخبرها بابتسامة مرحة_ 
_أيه يا حور حسدناكي ولا أيه 
ابتسمت وهي تخبره_ 
_حد بيهرب من اللي مكتوبله يا عبد الرحمن الحمد لله على كل شيء 
_الحمد لله المهم انك تاخدي بالك من نفسك بعد كده أنا هنزل أجيب عصير وأجي 
وتركهما وغادر فشعرأحمد بانزعاج حور من حجابها لم يفهم ببدء الأمر ما يزعجها فانتبه بأنها تحاول اخفاء خصلات شعرها الظاهرة من أسفل حجابها الغير منظم فتحاول بيدها الملفوفة بالشاش ان تخفيه واليد الاخرى المحلول مدثوث بعروقها انتقلت نظراتها للحائل الزجاجي فوجدت الطبيب على وشك الدلوف كسر احمد حاجز صمته ونهض ليقترب منها ومن ثم أخفى خصلات شعرها الحريري الذي استطاع أن يلامسه بيديه فاخفاه خلف الحجاب وهو يردد_ 
_خليني أساعدك 
انتهى مما يفعله وعينيه هائمة بعينيها فلعق شفتيه وهو يتراجع لمقعده بارتباك حتى هي خفق قلبها بسرعة جعلتها تستشعر بأنها ركضت لالف ميل دون أن تلتقط انفاسها انتبهت لحالتها الغريبة حينما قال الطبيب_
_المحلول خلص تقدروا تروحوا بس الاهم انها تواظب على العلاج والمرهم اللي كتبتوا 
صافحه احمد وهو يخبرها بابتسامة عملية_ 
_الف شكر يا دكتور 
ومن ثم قدم يديه لها ثم قال_ 
_يلا يا حور 
وزعت نظراتها بينه وبين يديه ومن ثم قدمتله يدها بحرج شديد فهي غير قادرة على الإتكاء على قدميها بالفعل هي بحاجة للمساعدة هبطت عن الفراش ببطء فحينما استندت على قدميها صړخت ألم فرفعها أحمد سريعا عن الأرض ثم قال_ 
_الدكتور قالك متحمليش عليها 
وجدها تقرب يدها السليمة من رقبته بارتباك وكأنها لا تريد وضعها فتحرك بها ليجدها تلف يدها حول رقبته هبط بها للاسفل وعينيه لا ترى سواها وحينما وصل للاسفل لم بجد السيارة باستقباله كما كان متوقع فردد بضيق_ 
_راح فين ده 
ثم قال_ 
_ حور موبيلي في جيب الجاكت حاولي تسحبيه 
احمر وجهها خجلا وهي تقرب يدها من جيب جاكيته فجذبته ومن ثم رفعته له فاخبرها الرقم السري لتفتحه اندهشت معالمها حينما رأته يضع صورة تجمعه بروجينا منذ الصغر لا تعلم لما شعرت بالحزن بتلك اللحظة ولكنها تناست عمدا ما رأته واجرت اتصالا بعبد الرحمن كما طلب منها فخرج من المشفى ليحضر السيارة ولذاك الوقت أبى أحمد أن يتركها تقف على الارض لحينما يأتي عبد الرحمن بل ظل يحملها حتى وضعها بالسيارة وعاد بها للمنزل 

وقف يحيى يتابعها بضحكة أنارت وجهه المنطفئ وهي تتأرجح على ذاك الحصان الذي يدور يسارا ويمينا وتتناول غزل البنات الذي تحمله بين يدها ابتسامته تتسع أكثر فأكثر كلما ضحكت هي وفجأة انكمشت ملامحه حينما وجدها تضع يدها على رأسها وكأنها ستفقد وعيها فأسرع اليها ليساعدها على الهبوط من الارجيحة وهو يتساءل بخوف_ 
_مالك يا حبيبتي 
كادت ماسة بأن تجيبه ولكن التقيأ اوقفها عن الحديث افرغت ما بجوفها ومازال يحيى يتمسك بها لينبع بداخله خوفا لا مثيل له من الشكوك التي هاجمته بتلك اللحظة حيال أمر حملها!! 

مر بسيارته على حقل العم فضل فرقصت ملامح وجهه فرحا حينما رآها حتى وإن كانت تتنكر بما ترتديه يعرفها قلبه جيدا ركن آسرسيارته على قرب منهما ومن ثم هبط فقال وعينيه تتابع من تحاول قطف الحشائش من الأرض_ 
_أزيك يا عم فضل عامل أيه 
انتبه العجوز اليه فقال بفرحة_ 
_بشمنهدس آسر منور البلد كلتها 
ابتسم وهو يجيبه_ 
_منورة بأهلها يا راجل يا طيب طمني رجلك بقت كويسة ولا أيه 
قال بحمد_ 
_أهو أحسن من الاول الحمد لله 
_تستاهل الحمد 
واستدار برأسه تجاهها ثم قال بثبات_ 
_ازيك يا ريس 
تهجمت معالمها وإن كانت سرت باحتفاظه بسرها أمام والدها فأشارت برأسها فأقترب آسر منها ثم جذب منها السيف الغليظ الذي يستعمله الفلاح لجني الحشائش ثم قال وهو يشير لها بعينيه_ 
_عنك يا ريس 
رفع عم فضل صوته البعيد عنهما_
_ميصحش يا بشمهندس ده أحنا اللي نخدمك برموش عنينا 
أشمر عن ساعديه وانحنى يجني الحشائش وهو يجيبه_ 
_عيب يا عم فضل انا مش ابنك ولا أيه 
لم يجد العم فضل الكلمات المناسبة التي قد تشكره على كرمه السخي عمل آسر بنشاط وكانت تسنيم تحاول مساعدته بأن تجمع ما يجنيه وتضعه على العربة فانحنى للخلف ليراقب العم قبل ان يهمس لها_ 
_هو عم فضل ميعرفش انك بتشتغلي معايا ولا ايه 
اجابته وهي تراقب والدها هي الاخرى_ 
_لا بابا ميعرفش اني بشتغل أرجوك يا بشمهندس آسر متقولوش حاجة 
رفع حاجبه وهو يردد بذهول_
_أقول أيه بس هو أنا أعرفك يا ريس! 
ابتسمت تسنيم وهي توزع نظراتها بينه وبين والدها فغمز لها آسر وهو يستكمل عمله انتهى من عمله سريعا ليضع أخر حزمة من الحشائش على العربة فاقتربت منه بالحزمة التي تحملها فالتقطتها آسر منها تعجب للغاية حينما شعر برجفة جسدها وقتما تلامست يديه بيدها دون قصد منه ولكنه لم يشغل تفكيره فوضع الحزمة من يديه على العربة فوجدها تهمس له بحذر_ 
_مش عارفة أشكرك ازاي بجد تعبتك معايا 
تفحص بنظراته عم فضل المشغول بتجهيز الفرس ثم همس لها_ 
_لا ده دين وهترديه 
جحظت عينيها في ذهول فاسترسل موضحا وهو يشير على قميصه_ 
_القميص اتوسخ ولو الحاجة شافتني هتقتلني وتقتل عم فضل الراجل الطيب ده وطبعا ده ميخلصكيش فكده كده انتي هتيجي بالملفات العصر هخبي القميص وتعيدي تجدديه قبل ما الحاجة تشم خبر موافقة يا بنت الحلال 
كبتت ضحكاتها بصعوبة خشية من أن يستمع والدها لها ثم قالت بصعوبة_ 
_لا ميخلصنيش حاضر 
منحها ابتسامة صافية قبل ان يشير لعم فضل بيديه قائلا_ 
_لو عوزت حاجة ابقى كلمني يا عم فضل 
قال بوجها بشوش_ 
_منحرمش منك يا ابني 
والټفت تجاهها ثم غمز نفس غمزته المعتادة وهو يقول_ 
_مش عايز حاجة يا ريس 
كبتت ضحكاتها وهي تشير له بالنفي فغادر لسيارته ثم صعد للمقعد ليتحرك بسيارته وعينيه متعلقة بالمرآة التي
تختم صورتها من خلفه وكلما تقدم بالسيارة استودع انعكاسها الذي يتباعد رويدا رويدا حتى اختفى وكان لإختفائه ألم موجع لقلبه ومشاعره! 
يتبع 
صراع_السلطة_والكبرياء 
بقلمي_ملكة_الإبداع 
آية_محمد_رفعت 

تم نسخ الرابط