صراع السلطه والكبرياء الفصل_التاسع

موقع أيام نيوز

يقوله فاستجمع شتاته ليبدأ بالحديث العقلاني عما يوجهه لها فقال_ 
_طب أيه رأيك منزلش الشغل النهاردة وننزل الملاهي مع بعض زي ما اتعودنا! 
ضحكت عينيها حتى وإن كانت تحارب خۏفها فتمسك بالأمل ليعود بإستكمال حديثه_ 
_وهجبلك كل اللعب اللي عايزاها 
خرج صوتها المرتعش پخوف_ 
_ولو جيت معاك مش هتعمل كده تاني! 
تمزق قلبه فكادت دمعاته بأن تنفلت ليجيبها پألم غزى صوته المحطم_ 
_لا يا روحي مش هعمل كده أبدا أوعدك 
وفتح يديه لها ليشير لها بالإقتراب وقلبه يخفق خوفا من أن تبتعد عنه من جديد لحظات انتظرها بقلب يعلو نبضاته بتخوف وإرتباك فأخفضت قدميها عن الأريكة ومن ثم تمايلت بجسدها الهزيل لتضع يدها بعد محاولات مترددة بين يديه عادت الحياة باسمة إليه من جديد فاحتضنها بقوة وهو يردد بفرحة تختلجها الدموع_ 
_حبيبتي! والله ما هعمل أي حاجة تضايقك تاني 
ابتسمت بطفولية ومن ثم رفعت يدها لتشدد من احتضانه فعاد الهواء لينعش رئتيه من جديد فابتعدت عنه وهي تردد بابتسامة واسعة_ 
_هخلي إلهام تلبسني الفستان الجديد وتكوي شعري 
أومأ برأسه ثم نهض عن الأرض ليشير لها بابتسامة تنبع بعشقها_ 
_وأنا هلبس عشان ننزل بسرعة 
تعلقت عينيه بها وهي تهرول بعيدا عنه والفرحة تغزو عينيه الدمعتين بعد أن فقد الأمل بعودتها إليه مجددا ها قد منحه القدر فرصة لا تعوض! 

وقفت على بعد من غرفتها تراقب غرفة ابن عمها المجاورة لغرفتها ومن ثم هرولت لتطرق على باب الغرفة طرقات متتالية فما أن فتحت رؤى الباب حتى هرولت روجينا للداخل لتغلق الباب من خلفها قبل أن يلمحها بدر خلعتروجينا الحجاب ثم جلست على الفراش تلتقط أنفاسها التي كادت بالتوقف من خۏفها الشديد فأسرعت رؤى اليها لتتساءل في لهفة وقلق_ 
_انتي كنتي فين من امبارح يا روجينا أنا دورت عليكي في كل مكان وكنت ھموت من القلق عليكي حتى موبيلك سايباه هنا واټرعبت أقول لبدر حاجة 
التقطت انفاسها بصوت مسموع وهي تخبرها_ 
_الحمدلله انك مقولتهولش حاجة 
تجاهلت ما قالته ثم سألتها باهتمام_ 
_إنتي روحتي فين! 
بحزن شديد قالت_ 
_أنا ربنا نجدني يا رؤى 
كلماتها المبهمة جعلتها تعود بسؤالها بعدم استيعاب_ 
_أيه اللي حصل! 
تملكتها الدموع وهي تقص لها_ 
_ كريم زميلي اللي كلمتك عنه قبل كده اټهجم عليا امبارح ولولا شاب ربنا بعته ليا أنقذني من تحت أيده كان زماني وقعت في کاړثة مفيش مخرج منها 
برقت بعينيها وهي تتساءل في هلع_ 
_وأنتي كويسة! 
علمت ما تقصده بتلميحاتها فقالت_ 
_ملحقش يعمل حاجة الشاب ده أنقذني مرتين مرة من الحقېر اللي اسمه كريم ده والمرة التانية لما وقعت في المياة 
وبهيام أضافت_ 
_أنا معرفتش أشكره كويس على اللي عمله معايا كل اللي فكرت فيه اني أرجع بسرعة قبل ما بدر يأخد باله إني مش موجودة أنتي عارفة لو عرف حاجة زي كده ممكن يعمل أيه! 
احتضنتها رؤى بجسد مرتجف وهي تردد بارتباك عصف بها_ 
_مش مهم كل ده المهم انك بخير الحمد لله ربنا بيحبك عشان كده بعتلك اللي ينجدك 
ومن ثم ابعدتها عنها لتحاوط وجنتها بأصبعيها وهي تستكمل بدمعات غزت وجهها الأبيض_ 
_أنتي متعرفيش أد أيه الاحساس ده صعب إنك تعيشه أصعب من المۏت بمراحل وميعرفهوش غير اللي عاشه وإختبره 
منحتها روجينا نظرة شك أنهتها بسؤالها الصريح_ 
_أنتي فيك أيه يا رؤى من يوم ما رجعتي مصر وأنتي مش طبيعية حتى طريقتك وكلامك! 
ابتعدت عنها ومن ثم جلست على الفراش لتبكي بصمت مما أكد للأخرى صدق حدسها فاتبعتها لتجلس جوارها ومن ثم قالت بخوف_ 
_في أيه! 
خرجت عن صمتها أخيرا لتبوح عما يضيق بصدرها_ 
_أنا اتعرضت لنفس اللي انتي واجهتيه يا روجينا بس الفرق بينا إنك لقيتي اللي يساعدك لكن أنا لأ 
جحظت عينيها في صدمة فلطمت وجهها وهي تهمس بعدم استيعاب_ 
_يا نهار أسود أيه اللي بتقوليه ده ازاي وأمته وفين! 
ردت عليها بدموع تدفقت لتفيق الآلآم بداخلها_ 
_كنت بحاول أنسى الإنسان اللي حبيته ففقدت نفسي 
ورفعت وجهها مقابلها وهي توضح لها بانكسار_ 
_عيشتي في أمريكا أثرت عليا وڠصب عني اندمجت بعادتهم وبقيت زيهم لدرجة إني بقيت  مع الشخص اللي بحبه مش شرط يكون بعقد جواز 
وتطلعت لها وهي تسترسل بحرج_ 
_ولما حبيت وجيت أعمل كده الإنسان اللي حبيته رفضني ورفض تفكيري ده حسيت وقتها إنه بنى آدم متخلف وراجعي
أجابتها بسخط_ 
_متخلف وراجعي! ده راجل بجد وحبك بجد وأكيد كان هيصونك! 
أغلقت عينيها بإلم وكأنها تحارب تلك الغصة المؤلمة التي هاجمتها لتو ومن ثم استطردت لتفيض بما يعيقها_ 
_لما رجعت كنت عايزة أنتقم من اللي عمله بس مكنتش أعرف إني بنتقم من نفسي إحساس انعدام الثقة برفضه ليا خلاني زي المچنونة اللي عايزة تسلم نفسها لأي حد لمجرد إنها تأكد لنفسها إنها جميلة ومرغوب فيها! 
صعقټ مما استمعت اليه ومع ذلك تماسكت وهي تسألها بإهتمام_ 
_وبعدين 
التقطت نفس عميق قبل أن تجيبها_ 
_قابلت شاب من مصر وبيدرس معانا بنفس الجامعة كان معجب بيا وأنا حسيتها فرصة أحاول بيها أنسى اللي حبيته وخروجة في التانية طلب مني أروحله حفلة عيد ميلاده وفعلا روحت وكان هناك عدد بسيط من أصدقائه ونصهم كانوا من نيويورك قدملي مشروب ولما شربته حسيت بجسمي بيتخدر ومحستش بأي حاجة بعدها غير وهو بياخدني أوضته اللي كان فيها اتنين من أصحابه وأنا مصدومه ومش قادرة حتى اني أصرخ والغريبة بقا انه مش شايف نفسه عمل حاجة لأنه متأكد إن الشرف عند الامريكان مش شيء مهم زي مانا كنت فاهمه حسيت ان ربنا بيعاقبني على طريقة تفكيري وعلى خسارتي الكبيرة للشخص اللي حبيته أنا من اللحظة دي يا روجينا فقدت نفسي وحياتي بقت بتضيق عليا إحساس الإنكسار بشع وأنا انكسرت أكتر من مرة وفوقت بس متأخر 
خيم الحزن على وجه روجينا فكلماتها غزت قلبها بسهام قاټلة فكيف للمرأة أن لا تشعر پألم إمرأة مثلها احتضنتها وهي تردد بصوت باكي_ 
_وخبيتي عليا كل ده يارؤى أنا كان قلبي حاسس إن أنتي فيك حاجة مش مظبوطة ودلوقتي اتاكدت 
شددت الأخرى من احتضنها لتترك العنان لشهقات دمعاتها المكبوتة بالإنفلات بكت بصوت مرتفع كاد بأن يذبح روجينا التي حاولت بكافة الطرق تهدئتها فأبعدتها عنها وهي تزيح دموعها ثم قالت بحزن_ 
_ليه سكتي عن حقك مرفعتيش قضية عليه ليه وبهدلتي الدنيا 
ابتسمت ساخرة_ 
_مش دي كانت رغبتي من الأول يمكن ربنا عمل كده علشان أحس باللي كنت ناوية أعمله بنفسي وأعرف قيمة الشخص اللي ضيعته من إيدي بمنتهى السهولة 
تطلعت لها مطولا ثم سألتها بتريث_ 
_مين الشخص ده 
ابتلعت ريقها بتوتر وكأنها لا تملك الجرءة الكافية لإجابتها ومع ذلك أصرت روجينا بسؤالها من جديد_ 
_مين يا رؤى 
أطبقت على شفتيها وهي تجاهد بنطق اسمه وحينما استسلمت قالت بانهزام_ 
_ بدر 
ذهلت للغاية
تم نسخ الرابط