صراع السلطه والكبرياء الفصل_التاسع

موقع أيام نيوز

ورددت بصدمة_ 
_بدر!! أنتي بتهزري صح 
ردت عليها بضيق_ 
_تفتكري هيجيلي نفس أهزر وأنا بتكلم عن موضوع زي ده! 
قالت مسرعة_ 
_مقصدش يا حبيبتي بس بدر طبعه صعب وأنتي أكيد عارفة ده كويس إزاي قدرتي تقوليله كده! 
عبست بنظراتها الحزينة وهي تجيبها_ 
_معرفش قولتلك كنت متأثرة بعادتهم وأنا لا شكلهم ولا زيهم 
استوقفتها ذاتها للحظات وكأنها تخطو على نفس منهجها حينما كانت تلحق خطى صديقة السوء تقى تذكرت كم إنخلع قلبها حينما ازاح هذا الحقېر حجابها الذي حاولت الاخرى اقناعها بالتخلي عنه فحينما غاب عنها شعرت وكأنها عاړية ربما لأنها لا تشبههم لا تعلم لما عاد حديثحور ليلمع بعقلها بتلك اللحظة عن صاحبة السوء ومن ثم تم الغزو على عقلها بتذكرها لذاك الشاب الوسيم الذي سلب مفتاح قلبها المغلق ليعلقه بين يديه ليعيد من أمامها ملامح وجهه الرجولي الذي احتفظت بها لنفسها وخاصة إسمه الذي بات مميزا لها باللحظة التي قرأته عينيها! 
كان عليه العودة للبلد قبلهما لأمورا هامة متعلقة بأمور مزارع الفواكه التابعة إليهم فأوصى السكرتير الخاص به بإرسال الملفات اللازمة بصحبة تسنيم التي تستعد للسفر بالغد فذهبت للمصنع لتحصل على الأوراق اللازمة لتحضرها بالحقيبة الصغيرة التي وضعها آسر على سطح مكتبه اضطرت للبقاء بمكتبه لفترة طويلة حتى ترتب ما ستحتاج إليه حينما تأتي بالغد وبتلك الحجة بقيت لوقت طويل بداخل مكتبه لا تعلم ما الذي يصيب جسدها كلما لامست غرض يخصه جتى قلمه المعلق من أمامها! 
مقعده يشعرها بحنان غريب وكأنه هو من يحتضنها برفق إحساس الأمان والدفء الغريب الذي استأنست به بداخل غرفة مكتبه جعلتها تشعر بأن هناك ما يربطها به فربما أصبحت تحبه لا هل هذا العشق الذي يتنقل على لسان قيس وليلى أم روميو وجوليت! 
ولجت حور للمصعد ثم كادت بأن تغلق بابه لتستعد بالصعود لشقة الفتيات فاوقفه أحمد ومن ثم ولج للداخل فرسمت الابتسامة على وجهه وهو يردد بحماس_ 
_حور عملتي أيه في الامتحان 
ابتسمت حينما رأته يقف أمامها فتلعثمت بقول_ 
_الحمد لله الامتحان كان سهل وكل اللي ذكرته لقيته 
تعالت ضحكاته وهو يخبرها بغرور_ 
_دي بركات الأكل اللي عملته والقهوة اللي خليتك تركزي كده 
قالت بمرح_ 
_شكله كده وتقديرا للي عملته هطلع أغير هدومي وأعملك أحلى طاجن ورق عنب باللحمة 
ضحك وهو يشير لها_ 
_كده هصحى اعملك فطار وقهوة كل يوم 
قالت بمرح_ 
_خلاص أنت عليك الفطار وأنا الغدا 
فتح باب المصعد بعدما توقف وهو يجيبها_ 
_معنديش مانع مدام هناكل اكلة ترم العضم 
استدارت تجاهه قبل ان تدس مفتاحها بالباب لتخبره على استحياء_ 
_قولي بس على الغدا اللي تحبه وأنا عيوني ليك يا أحمد والله 
انخطف قلبه مع تردديها لأسمه بصوتها الرقيق منحها ابتسامة مصطنعة قبل ان يدلف لشقته المقابلة لها فجلس على أقرب مقعد وكل تفكيره مركز بها وبكل ما يخصها حتى صوتها وارتدائها لخمار فضفاض ببساطة لم يترك شاردة وواردة تخصها الا وفكر بها عن دون قصد وكأن قلبه اصبح متصل بها هي على غير عادته! 
بعدما ذهبت لغرفته باحثة عنها علمت من خدمة الغرف بأنه يجلس بالأسفل فبحثت عنه بعينيها حتى اهتدت بمحله لتجده يجلس بطلته الخاطفة للانفاس ويرتشف من كوب العصير الموضوع من أمامه بثبات يفتك بقلبها الضعيف ارتبكت روجينا وأخذت تعدل من حجابها ومن ثم يزداد عقلها تشتت بالتفكير عما ستبدأ بقوله ارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهه وهو يتابع انعكاس صورتها بالمرآة من أمامه ومازال لا يمنحها اهتماما يجلس باتزان وثقة تجعله مرغوب به يعلم كيف يستغل وسامته وثقته بذاته في الفتك بقلوبهن وكأنه كان على ثقة بأنها من ستتأخذ الخطوة الاولى وجدها تقترب منه حتى أصبحت بمرمى بصره فابتسمت وهي تردد على استحياء_ 
_كنت بدور عليك 
وضع أيان كوب العصير من يديه وهو يردد بثبات_ 
_عني انا ليه خير! 
عبثت بأصابع يدها بارتباك وخاصة حينما قال_ 
_قررتي تقدمي بلاغ ولا أيه 
ارتبكت روجينا للغاية وكأنه اكتشف حجتها للقاء به مجددا فقالت بتوتر_ 
_لا بس كنت حابة أشكرك اتاني مرة على اللي عملته معايا عن أذنك 
وكادت بالمغادرة فنهض أيان ليقف أمامها ومن ثم قال وهو يسبل بنظراته بعينيه الرمادية الفتاكة_ 
_طيب الشكر بيبقى بالجفاء ده! 
کسى وجهها لون احمر قاتم فبللت شفتيها بلعابها وهي تتساءل بعدم فهم_ 
_إزاي! 
قال بنظرة ماكرة تعمقت بالتتطلع لعينيها_ 
_أقصد انك على الاقل تشربي معايا حاجة 
تنفست بارتياح لفهم مقصده فأشار بيديه على المقعد المجاور له فجلست وهي تراقبه باهتمام وقلبها يتراقص طربا لقربها منه لا تعلم كيف اعجبت به سريعا هكذا على الرغم من إنها ترتدي دبلة تخص رجلا غيره بقت نظراته الثاقبة مسلطة عليها الى ان قاطع الصمت بينهما بصوته الرجولي الخشن_ 
_تحبي تشربي أيه 
أجابته بعد تفكير_ 
_عصير برتقان 
أومأ براسه ثم رفع إصابعيه للنادل الذي اتى مسرعا ليردد باحترام_ 
_تحت أمرك يا أيان باشا 
أخبره بمطلبه ليغادر سريعا فقالت روجينا بتخمين_ 
_واضح انها مش اول مرة ليك بالفندق هنا! 
ابتسم وهو يجيبها_ 
_أغلب الصفقات اللي بتممها مع العملاء بتكون هنا شغلي متنقل بين القاهرة وإسكندرية والصعيد 
بكل اهتمام تساءلت_ 
_ليه بتشتغل أيه 
منحها نظرة مطولة قبل أن يجيبها_ 
_رجل أعمال وتجارتي الاساسية مصانع للأعلاف
نظراتها كمنت بالأعجاب تجاه هذا الشخص الذي حمل صفات مشتركة من فتى أحلامها وضع النادل العصير من امامها فأشار لها أيان بتناوله فارتشفت منه بضع قطرات ليعم الصمت من جديد ليكسره هو حينما تساءل_ 
_طمنيني ابن عمك زعقلك او قالك حاجة على بياتك بره 
قالت وهي تطلع له_
_لا الحمد لله معرفش 
رفع حاجبيه وهو يخبرها بهدوء_ 
_طب كويس 
ابتسمت بارتباك وهي تحارب للنهوض والمغادرة وبداخلها رغبة بالبقاء معه لوقت أطول وبالنهاية انتصرت فنهضت وهي تخبره بارتباك_ 
_أنا لازم امشي عن أذنك 
نهض ليقف من أمامها ثم قال بصوت جعله متلهف_ 
_طب مش هشوفك تاني انا حتى معرفش اسمك ايه 
خطڤتها السعادة وهي تخبره بابتسامة رقيقة_ 
_روجينا اسمي روجينا 
قال بهمس ساحر_ 
_اسمك جميل 
اخفت ابتسامتها بصعوبة وهي تغادر من أمام نظراته الساهمة فما أن اختفت من امامه حتى عاد وجهه ليتصلب بحدة من جديد
ما أن وصل للبلد حتى هرع لجواده الذي اشتاق إليه فمررآسر يديه على جسده الأبيض ليحني رأسه للأرض اشتياق له ابتسم آسر وهو يداعبه ثم قال_
_أكتر حاجة بتوحشني بالمكان ده أنت يا همام بس ببقى عارف اني مهما ابعد واطول هرجع ألقيك مستنيني 
صهل الخيل كتعبير عن حبه الشديد اليه فابتسم آسروهو يخبره بمشاكسة_ 
_أممم شكلي موحشتكش أد ما مهجة وحشتك انت خبيث وماكر بس ماشي هجبهالك 
وخرج آسر ليجذب المهرة مهجة ومن ثم ربطها جواره فبدى الاخير سعيدا للغاية راقبهما آسر عن بعد وقد هامت به الذكريات وحنت إليها فشعر بأن قلبه يحواطه برودة وجفاء لوحدة
تم نسخ الرابط