صراع السلطه والكبرياء الفصل_التاسع

موقع أيام نيوز

في بينكم حاجة خصوصا إن احمد مرتبط بروجينا من سنين وفرحهم بعد شهرين أنا بس بحذرك عشان تخدي بالك ممكن روجينا تفهم اهتمامك ده غلط وأنتي نيتك صافية ومش بدماغك حاجة 
شعرت بأن هناك سوط حاد يجلدها بقوة فتماسكت وهي تجيبها ببسمة تتعلق بها بتشبث_ 
_عارفة وأنتي على فكرة بتتكلمي صح 
ثم أشارت لها كمحاولة للتهرب من ذاك الألم الطاعن لروحها قبل أن ېلمس قلبها العاشق_ 
_الحقي الشاي غلي 
واغلقت حور النيران ثم حملت البراد وسكبت منه بالأكواب لتصفن بكلماتها من جديد حتى انها لم تنتبه للكوب الذي إمتلأ لأخره بالشاي الساخن فصړخت بها تالين فمن غفلتها تركت البراد لتمسك الكوب فسقط على قدميها ليهتز جسدها بقوة من شدة الألم فأهتز الكوب الذي تحمله ليتساقط على يدها فتعالت صرخاتها المتوجعة ومن خلفها تالين التي تحاول ابعاد الاسدال عن قدميها حتى لا يلتصق بجلدها المحروق هرول عبد الرحمن للداخل واحمد الذي تساءل بفزع_ 
_في أيه 
اجابته تالين ببكاء_ 
_البراد حړق أيدها ورجليها 
دون عقل أو تفكير فيما سيظنه من حوله هرع إليها ليجد الچروح بالغة للغاية لم يتردد لحظة واحدة وحملها ليدلف بها للحمام المجاور للمطبخ فوضع الماء على يدها ومن ثم جذب الدش المتنقل ليسقطه على قدميها فتعلقت بجاكيت بذلته الأسود وهي تبكي پألم لم يتحمل رؤيتها هكذا فقال_ 
_لازم نروح المستشفى الحړق مش عادي 
قالت بصوت مرتعش_ 
_لا بلاش مستشفى بالله عليك أنا خاېفة 
أجابها عبد الرحمن من خلفها بحزم_ 
_مينفعش يا حور ده حړق مش لعب عيال 
وأشار لاحمد بجدية_ 
_هاتها يا أحمد عما أجيب العربية تحت العمارة 
أومأ برأسه وحملها بخفة من جديد فأسرعت تالين لتفتح الباب اليه ثم صړخت به قائلة بدموع_ 
_استنى يا احمد لما اغير هدومي وأجي معاكم 
اشار لها وهو يتخطى الدرج_ 
_خليكي هنا وانا هبقى اطمنك بالتليفون 
واستكمل خطاه السريع للاسفل فوضعها بالمقعد برفق وحذر ثم صعد جوار عبد الرحمن وعينيه لم تتركها لحظة واحدة 

كلما يزحف القطار من بلدتها ېتمزق قلبها اربا وكأنها تقترب من حتفها أغلقت تسنيم عينيها المتورمة من أثر عدم النوم وهي تحاول التقاط انفاسها على مهل تخشى رؤية خالها البغيض مجددا تمقت صلة القرابة التي تحتمها على قبوله بالاجبار مازالت تلك الرجفة القاسېة تكتسح جسدها حينما تتذكره فكيف إذا رأته! 
عادت تلك الذكرى لتهيم عليها من جديد تذكرت حينما ولجت لغرفة والدتها وقالت تلك الفتاة البالغة من العمر خمسة عشر عاما_ 
_ماما كنت عايزة أقولك على حاجة ومش عارفة أقولك ازاي 
انتبهت الأم لصغيرتها فكفت عن ترتيب الفراش ثم وقفت مقابلها لتبدأ بتخمنياتها_ 
_قولي يا تسنيم في أيه اوعي تكوني وقعتي فلوس الدرس زي الشهر اللي فات انتي عارفة ان ابوكي مبعتلناش فلوس الشهر ده! 
أشارت بإصبعها الصغير_ 
_لا يا ماما مش كده 
قالت الاخيرة_ 
_امال في أيه 
أجابتها پخوف من ردة فعلها_ 
_خالو يا ماما بيبصلي بصات وحشة اوي وكل ما يشوفني يحضني ويمشي ايده على جسمي بطريقة وحشة 
التهبت عين الأم لتلكزها بذراعيها بقوة وبتعصب شديد قالت_ 
_اخرسي قطع لسانك عيلة منحطة ومشوفتيش تربية خالك ده هو اللي مربيكي وبيعتبرك زي بنته عيب تتكلمي عنه كده بيحضنك زيك زي مريم بنته
ودفعتها على الفراش وهي تصرخ بها بشراسة_
_ بطلي هبل واوعي تقولي الكلام ده لابوكي لما يتصل تولعي الڼار بينهم خالك ده هو اللي فتحلنا بيته لما ابوكي سافر ومتخلاش عننا عيب عليكي تتكلمي عنه كده 
وتركتها وغادرت الغرفة لتنهمر الدموع على وجنت الصغيرة والآن تنتقل الدموع على وجنة تلك الشابة البالغة من العمر الثانية والعشرون عاما انقبض قلب تسنيم حينما توقف القطار فهبطت واتجهت لمنزلها ومع كل خطوة تخطوها يرتحف قلبها خوفا من رؤياه وحينما وصلت للمنزل حمدت الله كثيرا حينما اخبرتها زوجة خالها بأنه بالخارج وسيعود بعد قليل فاستأذنت من والدتها بالذهاب لوالدها لتساعده بعمل الحقول بعدما علمت بأنه ذهب منذ ساعة ولم يعد أبدلت ثيابها لجلباب رجالي أسود ثم احكمت الشال الابيض لتخفي ملامحها واتجهت سريعا للحقول لا تعلم بأن من منحها تفكير معاكس عن طبيعة الرجال ستلقاه الآن وربما يكون المسكن لذاك الۏجع الغائر! 

بمنزل كبير الدهاشنة 
انتهى آسر من تبديل ثيابه ثم أغلق الخزانة ليصفف شعره بعناية انتبه لانعكاس صورة والدته بالمرآة فاستدار وهو يردد بابتسامة مشرقة_ 
_ست الكل اللي وحشاني 
وضعت راوية القدح الذي يحمل البخور على الكومود ومن ثم اقتربت منه لتخبره بضيق مصطنع_ 
_ست الكل أيه بقا انت من ساعة ما جيت وأنت مقضيها بالاسطبل ودلوقتي غيرت هدومك ونازل مفيش وقت ليا أصلا 
ترك ما بيديه وهرع اليها لينحنى على ركبتيه ومن ثم طبع قبلة على كف يدها وهو يردد بمكر_ 
_أنا لو علسا والله ما عايز اتنقل من جنبك بس هعمل أيه جوزك اللي ساعة ما بيشوف خلقتي بيمشورني هنا وهناك وعلى يدك أهو ملحقتش اريح شوية باعتني الغيط اتطمن الامور ماشية ازاي 
نجح بتبديل ضيقها لعطف وتودد حينما قالت بحنو_ 
_معلش يا روح قلبي هو برضه مش بيثق في حد غير فيك وبعدين أنت ابنه الوحيد هيعتمد على مين غيرك 
ابتسم وهو يحتضنها_ 
_وانا متقبل ده وأخدمه بعيوني بس لازم ست الكل تديني عذر ولا أيه 
تعالت ضحكات راوية لتحتضنه وهي تردد بعدم استيعاب_ 
_انت مكار وخبيث 
أجابها بغمزة من عينيه الساحرة_ 
_بس بحبك ولا أيه 
_بتعمل أيه عنديك يا واد أنت أني مش بعتك الغيط تشوف مصالحنا واجف عندك تتمرع وتحب في أمك من غير ما تستحي 
سلطت الاعين على من يقف أمام باب الغرفة يشير لهما بعصاه الانبوسية بضيق شديد ابتعد آسر عنها وهو يهمس بخبث_ 
_نسيت أن الحاج بيغير فكريني او حذريني أقفل الباب مثلا! 
تعالت ضحكات راوية حتى أحمر وجهها فنهضت عن المقعد ثم اقتربت من فهد قائلة بحنق_ 
_وبعدين معاك يا فهد انت مش هتبطل طريقة كلامك دي 
تجاهل حديثها ثم لكز بعصاه صدر آسر ليخبره بغيظ_ 
_هم بقولك روح شوف حالنا 
كبت ضحكاته بصعوبة ورفع يديه يخبره_ 
_تحت أمرك يا كبيرنا اعتبرني مشيت 
وتخطاه ليهبط على الدرج الضخم الذي يتوسط الثرايا فلحقت به راوية لتناديه ومن ثم حذرته بتذكر تعليماتها_ 
_الأبيض خد بالك 
تطلع لقميصه ومن ثم رفع صوته لتستمع له_ 
_متقلقيش حفظت القواعد الابيض أحطه في عنيا من جوه عشان غسيله بيهري القلب من بره 
تعالت ضحكاتها حينما قلد لهجتها فاستدارت لتغادر فوجدت فهد يقف من أمامها بنظرات لا توحي بالخير اقتربت منه وتفحصت الطريق قبل ان عدل من جلبابه الكحلي ومن ثم ارتفعت يدها لعمته البيضاء فعدلتها وأنحنت بجسدها تحتضنه وهي تردد بهمس_ 
_انت اللي في القلب والروح 
ابتسم فهد وضمھا اليه ليجيبها بصوت منخفض_ 
_واثق من ده بس برضه متزديش في محبتك لابنك وبنتك اعدلي
تم نسخ الرابط