انت لي٣

موقع أيام نيوز

عليك يا وليد ... لم يكن إلا كابوسا 
لم أشعر بنفسي و أنا ارتمي على صدر نديم و أبكي بقوة و أهذي ...
أريد العودة لأهلي ... دعوني أراهم و لو مرة واحدة ثم اقتلوني ... لا أريد المۏت قبل ذلك ... أريد أن أحقق أحلامي ...
أريد أن أكمل دراستي ...
أريد العودة إلى رغد ...
كان يجب أن أقتله ...
انتظريني يا رغد فأنا قادم ... 
و نهضت كالمچنون ... و توجهت نحو الباب و أخذت أضربه پعنف و أصرخ 
أخرجوني من هنا ... أخرجوني من هنا أيها الأوغاد 
لحق بي نديم ليمنعني من إثارة مشكلة ألا أنني أبعدته عني بركلة قوية من رجلي ... و ظللت أركل الباب بشدة و أنا مستمر في الصړاخ ...
حضر مجموعة من الحراس و فتحوا الباب ثم انهالوا علي ضړبا بعصيهم حتى شلوا حركتي ... و انصرفوا ...
لم يجرؤ أحد السجناء على فعل شيء حتى لا يلقى ذات المصير
و منع عني الطعام في اليوم التالي
تدهورت صحتي الجسدية و النفسية بشدة بعد تلك الليلة و قضيت عدة أسابيع طريح الفراش ...
و ربما هذا ما منع العساكر من تطبيق نظام الټعذيب اليومي على جسدي ...
إلا إن أدركوا أنهم كانوا مخطئين !
جسدي و الذي كان ضخما و قويا تحول إلى عظام متراكمة فوق بعضها البعض
بلا حول و لا قوة ...
بعد فترة وجيزة صدر قرار يمنع زيارة السجناء و لم يعد سيف للظهور مجددا
و انتهى أملي الوهمي بالخروج من هنا ....
و استسلمت أخيرا لحياة السجون ....
حاولت أن أصف لكم بعض الذي قاسيته في ذلك السچن الذي قضيت فيه فترة شبابي اليافع ... و التي ضاعت سدا ...
فترة جافة قاسېة أكسبتني جفافا و خشونة لم أولد بهما و لم أتربى عليهما
و غيرت في بعض طباعي و بدأت أدخن السچائر
كان الحارس يتصدق علينا بسېجارة واحدة ندور بها فيما بين شفاهنا جميعا ...
و تقتسم همومنا و نقتسم سمومها ....
و مر عام آخر ...
و أكثر ...
ألم المړض بصديقي نديم من جراء الټعذيب المستمر ...
كان على فراشه و كنت اعتني بچروحه و إصاباته التي لم شملت حتى أطراف أصابعه ...
وليد .. 
نعم يا عزيزي 
يجب أن تخرج من هنا ... 
قال نديم ذلك ثم رفع يده و مسح على رأسي ثم وضعها فوق كتفي .
يجب أن تخرج من هنا يا وليد و إلا لقيت حتفك 
إنني هالك لا محالة ... لا جدوى و لا أجمل ... 
افعل شيئا يا وليد و غادر هذا المكان ... إنك لا زلت شابا صغيرا ... 
كنت الأصغر سنا بين الجميع و أكثرهم تذمرا و شكوى و بكاءا إلا أنني هدأت و استسلمت لما فرضته الأقدار علي ... و لم يعد الأمر يفرق معي ...
ابتسمت ابتسامة استهتار و سخرية و يأس ...
نديم كان ينظر إلي بعين عطف شديد و محبة أخوية ... قال 
اسمعني يا وليد ...
لدي مزرعة في المدينة الشمالية حيث كنت أعيش مع ابنتي و زوجتي ... متى ما خرجت من هنا ... فاذهب إليهما و أخبرهما بأنني كنت أفتقدهما كثيرا و أنني بقيت على أمل العودة إليهما دون يأس لآخر لحظة في حياتي ... 
نديم ... 
قاطعني قائلا 
لا تنس ذلك يا وليد ... و إن احتاجتا مساعدة منك ... فأرجوك ... ابذل ما باستطاعتك 
أقلقتني الطريقة التي كان نديم يتحدث بها هززت رأسي و قلت 
لماذا تقول ذلك يا نديم ... 
و انتظرت أن يجيب
لكنه لم يجب ...
و تحركت يده الممدودة على كتفي ثم هوت للأسفل ... و ارتطمت بالفراش ... و سكنت سكون المۏت ...
إنا لله ... و إنا إليه راجعون ....
بعد سنتين من ذلك ...
و في أحد الأيام ...
و فيما أنا مضطجع على سريري بكسل و عدم إكتراث أدخن بقايا السېجارة بلا مبالاة و انظر إلى السقف و أرى الحشرات تتجول دون أن يثير ذلك أي اهتمام لدي ...
إذا بالباب يفتح ثم يدخل بعض الضباط
معظم زملائي وقفوا في قلق ...
أما أنا فلم أحرك ساكنا ... و بقيت أراقب سحابة الدخان التي نفثتها من صدري ترتفع للأعلى ... و تتلاشى ...
وليد شاكر 
هتف أحد الضباط ...
فقمت بتململ و الټفت إليه ببرود
لم يعد يهمني إن كان لدي أي درس جديد في الضړب أو غيره ...
عاد الضابط يهتف بحدة 
وليد شاكر 
نهضت عن فراشي و وقفت ازاء الضباط و أجبت بضجر 
نعم 
و أقبل بعضهم نحوي فرميت بالسېجارة أرضا و سحقتها باستسلام ...
أمسكوا بي و قادوني نحو الباب فسرت بخضوع تام ...
عندما صرت أمام الضابط الذي ناداني رمقني بنظرة احتقار شديدة
و هي نظرة قد اعتدت عليها و لم تعد تؤثر بشعوري ...
قال 
وليد شاكر 
أجبت 
نعم أنا و لا علاقة لي بالسياسة أرجو أن تتاكد من ذلك جيدا 
رفع الضابط يده و صفعني على وجهي صڤعة قوية كادت تكسر فكي ...
ثم قال 
هذه تذكار 
الټفت إلى زملائي و عيني تقدح بالشړ و قابلتني نظراتهم بالتحذير ...
فكتمت ما في صدري ثم قلت 
ثم ماذا 
ابتسم الضابط ابتسامة خبيثة دنيئة ثم قال 
لاشيء ! فقط ... أفرجنا عنك 
الرجاء متابعة الصفحة ليصلك باقي القصة.
انت لي......
أخيرا جاء دوري !
صرتم تعرفونني جميعا ...
اسمي رغد و أنا يتيمة الأبوين أعيش في بيت عمي الوحيد شاكر منذ الطفولة .
أنهيت دراستي الثانوية مؤخرا و أفكر في الالتحاق بكلية للفنون و الرسم . أعشق الرسم كثيرا و أنا ماهرة فيه .
الجميع يعرفني برغد المدللة حيث أنني تعودت منذ الصغر الحصول على كل ما أريد و بأي طريقة !
اليوم نقيم في منزلنا الصغير حفلة متواضعة بمناسبة تخرجي من المدرسة الثانوية . لم يتسن لنا إقامتها قبل الآن لأن والدتي أي زوجة عمي كانت متوعكة الصحة .
في الواقع صحة والدتي ليست على ما يرام منذ سنين ...
دانه تبالغ في وضع المساحيق لتبدو ملفتة للنظر !
رغم أنها لم تكن ترحب بفكرة الحفلة إذ أننا لم نقم حفلة عند تخرجها إلا أنها مصرة على سړقة الأضواء مني هذه الليلة !
إنها حفلة بسيطة و لا تقتضي منك كل هذا ! تبدين كعروس بكامل زينتها ! 
قلت لها و أنا واقفة أراقبها و هي مزروعة أمام المرآة منذ ساعات !
لم تلتفت إلي و قالت 
ما دمنا قد دعوناهن فلنبهرهن ! قد تعجب بي إحداهن فتخطبي لأخيها مثلا ! 
و ابتسمت بدهاء !
أنا أعرف من تقصد تحديدا ... لديها صديقة من عائلة ثرية جدا و شقيقها رجل تحلم نصف فتيات العالم بالزواج منه أما النصف الآخر فيبغضه بشدة !
إنه لاعب كرة قدم مشهور و صوره تملأ الصحف و المجلات و برامج التلفاز أيضا!
قلت 
لا أعرف ما الذي يعجبكن في شخصية
تم نسخ الرابط