جلاب الهوي 5

موقع أيام نيوز

البيض مخافة كسرها .. 
اندفع مناع لداخل الدار مصطحبا معه دلال يرشدها لغرفة زوجه التي كانت صرخاتها المتوجعة كفيلة بمعرفة مكانها دون الحاجة لإرشاد وعاد سريعا لعفيف الذى وقف ينتظر عودته المضطربة هاتفا متأخذنيش يا عفيف بيه .. اتفضل .. و الله ده اني حصل لي البركة بمچية چنابك .. 
دخل عفيف احدى الغرف الجانبية والتي كانت معدة مسبقا لاستقبال الضيوف .. 
جلس في هدوء هاتفا في مناع روح شوف الأحوال و اعتبر اني مش موچود و ربنا يجومهالك بالسلامة .. 
هتف مناع معترضا كيف يعنى!.. يبجى عفيف بيه النعمانى بداري و انب اعمل حالي كنه مش موچود .. و الله الليلة كنها ليلة عيد بتشريفك يا بيه .. 
ابتسم عفيف لمحبة مناع الصادقة و التي تقطر من كلماته ليهتف به امرا طب روح شوفهم يكونوا عاوزين حاچة متجعدليش كده .. و انى لو عوزت حاچة هنادم عليك .. 
نفذ مناع الامر كما اعتاد دوما و اندفع خارج الحجرة متوجها لغرفة زوجه و التي علت صرخاتها حتى شقت عنان السماء ليقف متضرعا و هو يسأل دلال التي خرجت من الحجرة في تلك اللحظة باحثة عن احدى معداتها داخل الحقيبة التي تركها مناع بالخارج ليهتف بها الاخير مش خير برضك يا داكتورة و لا ايه ..!.. طمنينى ربنا يريح جلبك .. دي شكلها تعبان جووى.. 
اكدت دلال في لهجة حاولت ان تداري بها قلقها من صعوبة حالة سعدية اهدى يا مناع .. كله بأمر ربك .. قادر يقومها بالسلامة باذنه.. 
هتف مناع في جزع يبجى حالتها واعرة كيف ما انى واعيلها .. 
لم ينتظر منها جوابا بل ترك المكان كله وولى مندفعا للأسفل حيث غرفة عفيف الذى زم ما بين حاجبيه ما ان طالعه وجه مناع الغائم فهتف مستفسرا خير يا واد .. ايه في ..!.. 
تحشرج صوت مناع الحالة صعبة يا عفيف بيه .. وعيت لكلام الداكتورة .. ميطمنش .. يا رب ألطف بيا و بيها يا رب ..
نهض عفيف مشرفا عليه بقامته و مناع جالسا ارضا يضع رأسه بين كفيه في استسلام و ربت على كتفه في مؤازرة هاتفا واااه ..ما تچمد امال .. هتجوم بالسلامة .. بس جول يا رب .. 
هتف مناع من أعماقه متضرعا ياارب .. يااارب يا عفيف بيه .. دى لو چرالها حاچة اروح وراها .. 
تطلع اليه عفيف .. كانت كلمات مناع تحمل معان ما كان عفيف يدركها و لم يكن يعتقد انها موجودة من الأساس .. دوما قلبه ملكه هو لا سبيل ليهبه لاى من كانت .. و كان يتعجب من أقوال البعض عن العشق و الهوى .. و كم قرأ من روايات تصف تلك الحالة المبهمة التي ما وعاها قلبه يوما .. لكن لما يستشعر الان و في تلك اللحظة ان كلمات مناع ما عادت غريبة على إدراكه و ان قلبه بدأ يتفهمها .. و انه بدأ يفك شفراتها الغامضة .. 
أصوات زغاريد منطلقة أخرجته من شروده و جعلت مناع ينتفض مندفعا باتجاهها غير مصدق ما تنبئ به .. وصل لباب الغرفة التي تحوي زوجته يتطلع بأعين زائغة منتظرا البشارة لتعاجله امه هاتفة في سعادة تكاد تقفز فرحا ألف مبروك يا ولدي .. واد ذي البدر الله اكبر .. 
واعادت إطلاق زغاريدها المدوية من جديد و قد وضعت الوليد بين ذراعى والده الذى اغرورقت عيناه بالدموع و هو يضمه لأحضانه .. و في غمرة سعادته
تم نسخ الرابط