جلاب الهوي 5

موقع أيام نيوز

هتف في جزع و سعدية ياما .. زينة.. !
هتفت امه تطمئنه زينة يا ولدي وذي الفل .. الداكتورة ماشاء الله عليها .. لولاها ما كنا عارفين ايه اللى كان هيحصل .. 
كانت دلال لازالت بالداخل ترعى سعدية و لم تنته بعد .. مما دفع مناع لينزل الى عفيف حاملا ولده في فرحة غامرة ليضعه بين ذراعيه .. تناوله عفيف في حذر ناظرا اليه في سعادة .. لكم تمنى ان يحمل أطفال ناهد و من بعدهم اطفاله .. لكم يعشق الصغار وهم بتلك البراءة والنقاء ..
انحنى في وجل يقبل جبين الطفل في حنو و همس لمناع حتى لا يوقظه نويت تسميه ايه باذن الله!.. 
اندفع مناع هاتفا في حماسة هسميه عفيف ... بعد إذن جنابك طبعا .. 
قهقه عفيف في سعادة و هو يعاود النظر للطفل بين ذراعيه هاتفا في فخر وهو يخرج مبلغا ماليا كبيرا من جيب جلبابه ليضعه بداخل غطاء الطفل وهو يعيد الوليد بين يدى والده من جديد مبروك ما چالك يا مناع .. يچعله الولد الصالح يا بوعفيف .. 
انتشى مناع من اللقب الجديد و رغم ذلك هتف معترضا ده كتير جووى يا عفيف بيه ده كفاية مچيتك.. ربنا يخليك لينا و يبارك لنا ف عمرك .. 
هتف عفيف في هدوء و هو يربت على كتف مناع لا كتير ولا حاچة .. و بعدين هو عشانك .. ده عشان عفيف الصغير .. 
كانت تقف على عتبة الباب منذ لحظات .. أنهت مهمتها بالأعلى و اطمأنت ان حالة سعدية مستقرة و هبطت الدرج لتستعد للرحيل .. ليطالعها ذاك المشهد الذى غزا قلبها بشكل عجيب .. مظهره الغير معتاد و هو يحمل طفل مناع جعل ضربات قلبها تتضاعف بسرعة صاروخية و ملامح وجهه تلك التي كانت تحمل كم غير طبيعى من الحنو والرأفة جعلت روحها تئن مترنحة تكاد تسقط صريعة لتلك الأحاسيس التي اثارتها تلك الملامح.. 
كم وجه يملك ذاك الرجل ..!.. يكاد يدفعها للجنون بحق و هي ترى أوجه عديدة كلها اغرب و اكثر تناقضا من ان تجتمع في شخص واحد .. رجل واحد .. اسمه عفيف النعمانى .. 
لم تعد قادرة على البقاء اكثر مكانها وترك الحبل على غاربه لأفكارها و مشاعرها الفوضوية اللامسماه تجاه ذاك الرجل لذا اندفعت داخل الغرفة ترسم ابتسامة بلهاء على شفتيها هاتفة بصوت ليس لها مبروك يا مناع .. و حمدالله على سلامة سعدية .. يتربي في عزك .. 
هتف مناع في امتنان البركة فيك يا داكتورة .. و الله ما عارف اجول ايه ..!.. و لا اوفيك حجك كيف!..
اتسعت ابتسامتها و هي تكاد لا تقف على قدميها من شدة الإرهاق متقلش حاجة يا مناع .. انا معملتش حاجة بجد.. ده فضل ربك .. 
واتجهت برأسها لتنظر للطفل النائم بوداعة بين ذراعى ابيه لتمد كفيها تحمله في شوق .. و تساءلت في جوف أعماقها هل سيمن عليها الله يوما لتحمل اطفالها كما تحمل أطفال الغير بتلك المحبة .. 
استأذن مناع في عجالة و خرج من الغرفة مندفعا ليتركها تتفقد الطفل في حنو بالغ و قد نسيت تماما انه يقف يتابع بنظراته المتفحصة كيف تقف مأخوذة كليا بالعفيف الصغير و تأوهاته المحببة .. و التي دفعت الابتسامة لشفتيها و دموع الفرحة لمآقيها .. 
همسه ايقظها من سبات أحلامها الوردية و هو يقترب منها قائلا شكلك تعبتي يا داكتورة .. مش نرچعوا بجى ..!.. و لا
تم نسخ الرابط