جلاب الهوي 5
الزهر عندما ادركت انها الان تشعر و كانما هي بالفعل قابعة بين ذراعيه .. قريبة من قلبه .. تطلع على مكامن نبضه و تحاول الوصول لأعماق روحه التي تحيرها ..
انتفضت مستفيقة من رحلة المشاعر تلك بفعل دفء عباءته على ندائه باسمها ربما للمرة الثالثة ..
ابتسم في ثقة كعادته ابتسامة غيرت خريطة العالم في لحظات حتى انها ما عادت تدرك أين يمناها من يسراها.. و مد كفه ليخرجها من المركب فقد وصلا بالفعل حيث تركا الكارتة .. مدت كفها وهي تلتحف العباءة الثمينة و تضمها اليها وعاد حديث الأكف من جديد مرحبا و مودعا في نفس ذات اللحظة ..
ركبا العربة التي ايقظ عفيف سائقها مناديا بإسمه لينتفض منتبها بكامل وعيه ليعودا لبيت النعمانى .. و على اعتاب المندرة حيث اصر على توصيلها دفعت بالعباءة الغالية مرغمة عن كتفيها و لم تعبء لاعتراضه بدورها و هي تضعها بين كفيه شاكرة إياه و تهرول في الدخول و الهرب منه فقدت اكتفت اليوم من محيا عفيف النعمانى الذي يؤرقها في صحوها و منامها ..
عاد لداخل البيت لتعاجله الخالة وسيلة حمدالله بالسلامة يا ولدي .. هااا .. مرت مناع چامت بالسلامة ..!..
أكد عفيف و هو يتوجه لاعلى الدرج اه .. الحمد لله .. بفضل الداكتورة .. چامت بالسلامة و ربنا رزج بعفيف الصغير ..
هتفت الخالة وسيلة الله اكبر .. الله اكبر .. عجبال ما يا رب يمد ف عمرى و اشيل عوضك و افرح بشوفته جادر يا كريم ..
ابتسم عفيف و هو يختفي باعلى الدرج هاتفا كله بأمره يا خالة .. كله بمشيئته ..
و تذكر فجأة امرا هام فعاد لاعلى الدرج منحنيا هاتفا باسمها خالة وسيلة ..!..
ظهرت من جديد ملبية في سرعة آمر يا عفيف بيه ..
أكد عليها هاتفا روحي للداكتورة دلال و خليك معاها و حطيلها اكل دى ملحجتش تتغدى و احنا اها داخلين ع المغرب ومش هوصيك عليها .. انت عارفة ..
هتفت في محبة لااه توصيني برضك .. دي ف عيني من چوه .. انا رايحة لها اهااا .. انت معيزش حاچة جبل ما اروح اعملهالك ..
أكد و هو يختفى بأعلى الدرج من جديد لااه يا خالة .. تسلمي ..
اندفعت الخالة وسيلة منفذة ما امرها به .. ليدخل هو لغرفته ملقيا جسده المرهق على كرسيه المفضل ليتنهد في راحة .. لحظات و شعر باسترخاء جسده طلبا للراحة فاتجه للحمام يدفع عن نفسه ذاك البرد الذى تخلل جسده من تلك الرحلة الطويلة لبيت مناع ذهابا و إيابا تحت المطر و كان بالفعل حماما من الماء الساخن كافيا ليشعر ان الډماء قد عادت تجرى في عروقه من جديد ليعود للغرفة مرتديا جلبابا نظيفا و ما ان هم بالتوجه لفراشه ليتمدد عليه قليلا قبل ان يحين موعد العشاء حتى وقعت عيناه على عباءته التي دثرتها و أحاطت جسدها الذى تراقص امام عيناه يوما كزهرة تمايلت على أغصانها وبتلاتها كانت تلك التنورة الواسعة التي رفرفت حولها في تمايل مسكرلخطواتها المنتشية ..
اقترب في وجل لموضع العباءة على الكرسي حيث ألقاها عندما دخل الغرفة .. رفعها الى وجهه مغرقا إياه في طياتها يتحسس عطر روحها العالق بنسيجها لعله يبوح بمكنونات قلبها العصي ..
استنشق بعمق ما تبقى من عطرها من بين الثنايا لتهيم روحه في دوامات من الرغبة في البقاء قربها و ان لا يفارق محياها ابدا .. لكنه انتفض
أخيرا مستغفرا و هو يدفع العباءة عنه ملقيا إياها بطول ذراعه.. فما عاد يحتمل مدى تأثيرها الدامى عليه ..