جلاب الهوي ١٣

موقع أيام نيوز

١٣ بين ذراعيه
اندفع لتلك الردهة المفضية الي غرفة الأطباء والتي طرق بابها ليسأل عنها لكنه لم يجدها .. فقد كانت تمر على بعض مرضاها .. 
اخيرا لمح طيفها وهى تدلف الى احدى الحجرات فاندفع خلفها في رعونة هاتفا دكتورة زينب 
توقفت مصډومة من رؤيته ورسمت على وجهها جدية حاولت اصطناعها وهى تراه يسرع الخطى الى موضع انتظارها اياه وتلك الابتسامة الباشة على وجهه تدفعها رغما عنها لتبتسم 
اكد هاتفا والابتسامة لم تفارق محياه اه يا دكتورة الحمد لله بخير .. دي حتى بتسلم عليك وبتقولك تسلم ايدك .. قلبها دلوقتي لا بيأخر ولا بيقدم .. بقت دقاته مظبوطة ذي الساعة ..
ابتسمت رغما عنها وطأطأت رأسها تحاول مداراة تلك الابتسامة واخيرا هتفت طب الحمد لله .. يا رب دايما بخير .. عن اذنك .. 
هتف معاتبا عن اذنك ايه !.. يعني انا جاي لك مخصوص يبقى ده كرم الضيافة بتاع الدكاترة 
هتفت زينب في حنق بقولك ايه يا حضرة الظابط واضح انك مش لاقي حاجة تتسلى بيها ف اجازتك.. بس للاسف انا مش تسلية ولا عندي وقت اسلي سعادتك .. عن اذنك .. 
وهمت بالاندفاع مبتعدة الا انه هتف متحسرا طب مع السلامة و اشوف وشك بخير بقى .. اصل مسافر دلوقتي النجع .. تحبي أوصل حاجة للدكتورة دلال !.. 
توقفت زينب مستديرة تواجهه من جديد هاتفة في تساؤل انت مسافر دلوقت !.. 
اومأ برأسه ايجابا في ضيق لتعود ادراجها اليه مرة اخرى امرة طب اتفضل معايا عشان اديك
همس شريف في سعادة ربنا يخليلنا الدكتورة دلال اللي خلتك ترضي عننا .. 
هتفت متسائلة رغم انها سمعت ما كان يهمهم به حضرتك بتقول حاجة !.. 
رد هو في عجالة لا بقول كويس انك هتبعتي معايا جواب للدكتورة.. تلاقيها وحشتك .. 
و همس لنفسه عقبالي يا رب .. 
هزت هى رأسها في تأكيد وسار جوارها في شرود يتأمل محياها تحاول ذاكرته تشرب تفاصيل تلك الملامح وقسمات ذاك الوجه الذي سيحرم رؤياه حتى يحين موعد إجازته القادمة 
دلف خلفها للحجرة وجلست هى خلف مكتبها وجلس بدوره قبالتها لتندمج هى في كتابة خطابها و يندمج هو في التفرس فيها واخيرا ناولته اياه داخل احد مظاريف المشفى .. 
مد كفه يلتقطه فى مرح هاتفا من يد ما نعدمها .. 
ونهض مستطردا اشوف وشك بخير بقى .. 
هتفت في نبرة محايدة مع السلامة يا سيادة النقيب ..
واغلق الباب في هدوء .. ليتركها نهبا للفكر والخواطر حول ذاك الذي ظهر في غفلة من الزمن ليقلب اتجاه بوصلتها حتى ولو حاولت ادعاء العكس .. 
أحكمت ضم شال امها حول كتفيها و تحركت باتجاه الطريق الترابي الضيق الذي ينحدر لقلب النعمانية .. كانت تشعر ان السير قليلا قد ينفعها في تخفيف وطأة ذاك الشعورالداخلي الخانق والذي لا تعلم له سببا محددا ..

تم نسخ الرابط