جلاب الهوي ١٣
المحتويات
كل خير ..
نظر اليها عاتبا وقعتي قلبي يا دكتورة ..اه صحيح .. كنت هنسى.. واخرج من جيبه خطاب زينب هاتفا اتفضلي جواب م الدكتورة زينب مستعجل مع علم الوصول ..
ابتسمت دلال شاكرة ومدت كفها تتناول الخطاب منه واستدار راحلا وهو لا يعلم ان هناك نظرات كالصقر تتابعه ولو ان النظرات ټقتل لأردته قتيلا فى الحال ..
اندفعت لداخل المندرة وهى تتطلع للرسالة التي بكفها والتي قد تحمل اخبار عن اخيها الغائب قد تشفي غليلها وشوقها لمعرفة اين يمكن ان يكون .. كانت تهرول لتصل لغرفتها لتفض الرسالة الا انها اصطدمت به لترتد للوراء خطوة و تصدراهة ألم مع شهقة صدمة و هى تراه
سقطت منها رسالة زينب لتستقر بينهما ارضا ..
لا تعرف لما شعرت برغبة عارمة في الهروب من امام تلك العينين فى التو واللحظة لذا لم تشعر الا وهى تنحني لتلتقط الرسالة وتندفع مهرولة باتجاه الدرج الا انه هتف بصوت لم يكن يحمل من الڠضب و الضيق بقدر ما كان يحمل من بوادر ثورة موؤدة بشق الأنفس داخله تهدد بحړق الأخضر و اليابس اذا ما أعلنت عن نفسها يا داكتورة !..
تسمرت مكانها كتمثال لا روح فيه على اولى درجات الدرج ولم تجرؤ على الاستدارة
أضطرت للاستدارة لتواجهه هاتفة في هدوء ايه اللى بيحصل يا عفيف بيه !.. لو قصدك على حضرة الظابط .. اعتبره ضيف جالي واستقبلته.. و احتراما لحضرتك استقبلته خارج المندرة .. ف الجنينة ولمدة لاتزيد عن ربع ساعة .. و متهئ لي ده افضل من انى اقف أكلمه بره المندرة ذي ما حضرتك لفت نظري عشان كلام الناس ..و لا ايه !.
هتف ساخرا جازا على اسنانه و هو ياچيك ليه م الاساس سوا كضيف ولاعفريت ازرج !..
تجاهلت نبرة السخرية التي اتشح بها صوته وهتفت في هدوء من جديد متسائلة مكنتش اعرف انه مش من حقي استقبال ضيوفى يا عفيف بيه لمجرد اني ضيفة عند حضرتك !..
هتف في محاولة لضبط نفسه عن الصړاخ فيها وهى تجادله بهذا المنطق وبحجة دامغة لا يملك امامها مبررا واحدا مقنعا مش الجصد يا داكتورة .. انا كل اللي اجصده حضرة الظابط الهمام .. ايه اللى بينه وبينك يخليه ياچي لحدك و يبجى في بينكم چوابات ومراسيل!..
كان هذا هو لب الموضوع وبيت القصيد .. ذاك الخطاب الذي رأها تتناوله من بين يديه في لهفة ماذا يحمل يا ترى !..يكاد يجن لينتزعه من بين كفيها ويفضه حتى يشفي غليله ..
قدر استطاعتها السيطرة عليها انا مقبلش يا عفيف بيه نبرة الاتهام الموجهة ليا ف سؤالك !.. و معتقدش ان كوني ضيفة عند حضرتك يديك الحق في أسئلتك دي ولا انا مطالبة من الاساس اني أبرر أفعالي لحضرتك اولغيرك .. عن اذنك ..
قالت كلمتها الاخيرة وانطلقت كالسهم تعتلي الدرج في عجالة تاركة اياه يكاد يمسك السماء
متابعة القراءة