جلاب الهوي ١٣
المحتويات
تركت قدميها تقودها للطريق وقررت ان تستمتع فقط بعبق ريح العصاري
الندية المحملة بأريج الغيطان البعيدة المختلطة بثرى الجبل العتيق هناك ..
لم يكن في مخططها ان تقابل احدهم و خاصة انها علمت ان شريف لم يعد بعد من إجازته
لكن يبدو فعلا ان ليس كل ما يتمناه المرء يدركه فلقد سمعت نداء ما باسمها .. تطلعت حولها في تيه حتى وقع ناظرها على الدكتور طارق طبيب الوحدة الصحية ..
ابتسمت في رسمية متجهة الي حيث يقف عند مدخل الوحدة لا تعرف هل هو في سبيله للدخول ام الخروج منها .. هتف مرحبا اهلا يا دكتورة .. مالك !..
هتفت متعجبة هو انا باين عليا قووي كده!..
ابتسم طارق مجيبا وهو يعدل منظاره الطبي في حياء مش قووي متقلقيش .. بس خير!.. و استدرك متنحنا ده لو جاز ليا اني اتحشر واسأل .. لو مكنش يضايقك ..
ابتسمت في شجن لا ابدا يا دكتور.. بس حاسة ان الامور مش ماشية تمام ..
اشار لها لتجلس بداخل الوحدة على احد آرائك انتظار المرضى فلبت في سعادة حتى لا تقف
كان سؤاله يتجه وجهة هى لا ترغبها على الإطلاق فحاولت ان تعيد الحوار لمساره الاول هاتفة الامور المهنية هنا ف النجع مش اكتر .. لسه الجواز العرفي عشان التحايل على شهادة التسنين شغال ولسه الخټان رغم توضيح بعض إضراره في اصرار على إجراءه .. وفيه وفيه .. اللستة لسه طويلة للاسف .. ده كله هيتغير امتى!.. و ازاي !.. اذا كان اصحاب الشأن
وقصت له ما حدث مع نادية وبراءة و زيارتها لأم حبشي ..
ابتسمت في امتنان ونهضت محيية متشكرة يا دكتور .. انا شكلي كنت محتاجة أتكلم مع زميل يقدر ويدرك حجم المعاناة اليومية اللي بعيشها مع الستات عشان أقنعهم بالمناسب والأصح عشانهم ..
ابتسم طارق بدوره تحت امرك يا دكتورة ف اي وقت .. و اعتبريني صديق مش مجرد زميل .. دي حاجة هتسعدني جدا ..
هزت رأسها في تفهم وانسحبت بهدوء خارج الوحدة ..
سارت بضع خطوات وتناهى لمسامعها صوت عربة عفيف من البعد .. كانت تعتقد انها
هل رأها يا ترى !.. دار السؤال بخاطرها لكنها لم تقف كثيرا عند البحث عن اجابة ..
اما هو فقد رأها بالفعل .. كان يتعقبها منذ خروجها من البيت الكبير .. كان على مقربة منها لكنها لم تع ذلك .. وعندما رأها تقف مع طارق جن جنونه لكنه لم يستطع ان
متابعة القراءة