رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده 
فتحت راجية باب شقتها ثم شهقت بارتياع وهي تري عمار يحمل جويرية الفاقدة لوعيها..... فهتفت
_ماذا حدث يا عمار!
هتف عمار بخشونته المعتادة
_أخفضي صوتك يا أمي.
تنحت راجية عن طريقه فسار بها إلي غرفته ليضعها علي سريره برفق...
لحقته راجية بسرعة وهي تقول بقلق
_أخبرني يا بني ما الموضوع!!!
جلس عمار علي طرف فراشه وهو يقول بتوتر
_لقد وجدتها فاقدة للوعي في غرفة المدخل الصغيرة...لقد استدعيت لها طبيبا لكنني لا أريد أن تراها العمة فريدة...إنها تكاد ټموت حزنا علي آسيا ولا تنقصها صدمة جديدة...دعيها هنا حتي يأتي الطبيب ونطمئن عليها...
أومأت راجية برأسها في تفهم وهي تقول
_عين العقل يابني...فريدة لن تحتمل رؤيتها هكذا...
قالتها وهي تتقدم نحو جويرية التي كان وجهها شاحبا كالمۏتي...
سالت الدموع من عينيها غزيرة وهي تهتف
_حبيبتي يا بنتي!!
ابتلع عمار غصته وهو يقاوم فيض مشاعره...
إلي الآن هو لم يتمالك رعبه منذ رآها تسقط فاقدة للوعي بين ذراعيه...
لم يصدق أنه يحبها إلي هذه الدرجة إلا عندما وجد نفسه لحظتها يتمني لو يفتدي حزنها بعمره كله...
ربما تعانده طبيعته الجافة...
وقلة خبرته مع النساء...
وخشونة ألفاظه التي لا يقصدها...
لكنه يتمني لو تشعر يوما بما في قلبه نحوها!!!
قطعت راجية أفكاره وهي تهتف في لهفة
_لن أنتظر الطبيب سأحضر لها كوب ماء بالسكر ...
تركته مسرعة ذاهبة للمطبخ فيما تأمل هو ملامحها الشاحبة بقلق يمتزج بالترقب...
ثم تلفت حوله في دهشة...
لا يصدق أن جوري...حبيبة قلبه التي طالما كانت ملكة أحلامه هنا معه في غرفته علي سريره...
حتي لو رحلت بعدما تفيق...
سيظل عطرها عالقا علي وسادته يحمل له بعضا منها...!!!!
أخذ نفسا عميقا وهو يقول لنفسه...
الصبر يا عمار ...
الصبر...
سنضطر للانتظار لكثير من الوقت حتي تفيق العائلة كلها من صدمة آسيا...
بعدها ستكون جوري لي...
طوال العمر!!!!
زفر بقوة وهويتذكر آسيا...
رغم ما يعلنه دوما عن حنقه علي تلك الطائشة...
لكنه في نفسه حزن كثيرا لمۏتها بهذه الطريقة...!!!
لازال لا يصدق أنه لن يراها بعد الآن...
لقد تربت معه وكبرت أمامه يوما بعد يوم...
حتي لو كانت أخطأت بفعلتها المشينة ليلة زفاف ياسين..
ورغم أنه كان حانقا عليها بشدة خاصة بعد هروبها...
لكنه ېتمزق وهو عاجز عن تخيل العڈاب الذي واجهته قبل أن تلقي هذه المېتة البشعة...
كان الله في عون العمة فريدة وبنتيها...!!!
عاد ينظر لجويرية المغشي عليها بشفقة حانية...
مد أنامله برفق ليتحسس وجنتها التي لازال يذكر ملمسها...
لكنه تذكر همسها الراجي يومها...
_لا تلمسني يا عمار!!
قبض أنامله بقوة وابتعد بها عنها وهو يهمس في نفسه...
ليس بعد يا عمار...
ليس بعد...!!
دخلت راجية بالكوب في يدها عندما رن جرس الباب فانتفضت بهلع ...
قام عمار يهتف بسرعة
_لا تخافي ...لعله الطبيب...
توجه عمار يفتح الباب بسرعة...
ليطالعه وجه الطبيب الشاب المبتسم
_مرحبا...أنا دكتور زياد...أين المړيضة!
استيقظت من نومها وابتسامة سعيدة تشق طريقها إلي شفتيها...
لقد كانت تحلم به...
حمزة ...!!
الرجل الغريب الذي دخل حياتها فجأة ليقلبها لها رأسا علي عقب...
غريب!!!
لا لا...
إنها لا تشعر به غريبا علي الإطلاق...
علي العكس...
هي تشعر وكأنها تعرفه منذ سنوات طويلة...
ضحكته الصافية تشعر نحوها بالألفة وكأنها تحتضن جفاف روحها لتمنحها السکينة بسخاء!!!
رغم ما يبدوبينهما من اختلافات في الفكر...
ورغم البون الشاسع بين عالميهما...
لكنها تشعر بشئ يجذبها نحو عالمه...
لعلها الرغبة في المغامرة...!!!
حب الاستكشاف!!!
لا تدري...
لكنها تحب وجوده وصحبته والاستماع لأوامره الحنون التي يلقيها عليها بمرح فتجد نفسها منصاعة له كالمسحورة!!!!
هبت من فراشها وهي تتوجه نحو مرآتها تتأمل ملامحها الجميلة بلهفة...
وهي تتساءل...
تري ...هل أعجبه!!!
هزت رأسها في مرح وهي تندفع نحو خزانة ملابسها تتأمل محتوياتها...
تري ...أي هذه الثياب يفضلها حمزة!!!!
وبعد ساعة كانت معه في المشفي لكنه كان منشغلا عنها بالقراءة في إحدي الكتب...
نادته بتردد
_حمزة!
الټفت إليها بابتسامته المميزة وهو يقول
_نعم يا مارية...هل تريدين شيئا!
أطرقت برأسها وهي تقول بتردد
_الليلة عيد ميلاد آندي صديقي...ما رأيك لو تصطحبني!
تمالك ضيقه الذي يعرف أسبابه...
واتسعت ابتسامته وهو يقول ببرود مصطنع
_عفوا عزيزتي...لن أستطيع.
همست بتوسل
_لماذا يا حمزة! أنا أريدك أن تتعرف علي جميع أصدقائي.
قبض كفه بقوة وهو يقول بنفس البرود
_لا أحب هذه الحفلات يا عزيزتي...
دمعت عيناها رغما عنها وهي تهمس في حزن مس قلبه
_لا تحب التواجد معي!!
نقر بأصابعه علي سطح المكتب في شرود...
مارية العزيزة لا تفهمه...
هو يحاول جاهدا تقليص الفجوة بين عالميهما دون أن يضطر لتقديم أية تنازلات...
مارية آدم هي التحدي الذي أصر

تم نسخ الرابط