رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
بني...أعلم...هي أيضا أحبتك من كل قلبها...لهذا فعلت ما فعلته!!
هتف پألم واضح
_لم يكن ذنبي يا عمتي...لم أستطع الوقوف في وجه جدي!
ربتت علي كفه في حنان وهي تقول
_أعلم يا بني...ليس منا من يستطيع الوقوف أمام كلمة النجدي...سامحني لو كنت قسوت عليك في البداية...لكن صدمتي في رحيلها كانت....
قطعت عبارتها عندما غلبتها دموعها التي انهمرت في جنون...
وهي لا تصدق أنها تتحدث بهذه البساطة عن ۏفاة بنت من بناتها...!!
آسيا بالذات كانت قطعة من روحها...
ربما كان قلبها يشعر أنها ستحرم منها قريبا لهذا كانت تخاف عليها دوما...
طالما لقبتها بقطعة الكريستال...
هشة سهلة الكسر لكن بريقها يخطف الأبصار...
آسيا بالذات وسط شقيقتيها كانت شديدة الضعف...
حبها لياسين كان كل حياتها...
وعندما فقدته...
لم تعد تري لحياتها أي داع!!!
انتفض جسدها بدموعها فقام ياسين من مكانه ليجثو علي ركبتيه أمامها هامسا بتوسل
_أرجوك يا عمتي تماسكي...من أجل جوري وساري...أرجوك لا تحملي لي أي ضغينة...أقسم لك أن جرحنا واحد...
ربتت علي رأسه وهي تكرر عبارته بشرود حزين
_نعم يا بني...جرحنا واحد!!
4الرابع 4 الجزء الثانى ج 2
أفاقت جويرية من إغماءتها أخيرا...
فتحت عينيها ببطء ليطالعها وجهه الوسيم الباسم...
ظلت تتأمله للحظات وكأنها تحلم...
من هذا الوسيم الذي يتأملني بحنان!!!
هكذا خاطبت نفسها وهي تتفرس في ملامح زياد....
فيما لاحظ عمار نظراتها فهتف مخاطبا زياد بخشونة
_حسنا...لقد أفاقت ...يمكنك الآن الانصراف...
لكزته راجية في جنبه وهي تقول لزياد بحرج
_لا تؤاخذه يابني...ابنة عمه متوفاة حديثا...وكلنا نمر بضغوط شديدة...
هتف زياد بتسامح
_أعرف يا سيدتي...المدينة كلها تتحدث عن فقيدة آل النجدي العزيزة...أنا أقدر حزنكم...وتقبلي خالص تعازي في فقيدتكم.
هزت راجية رأسها في تفهم...
عندما تأوهت جويرية بضعف وهي تهمس
_ماذا حدث لي!
ابتسم زياد بحنان وهو يقول
_أنا الذي ينبغي أن يسألك هذا السؤال.
فتحت فمها لتجيبه عندما اندفع عمار يقول بنزق
_لقد كانت تبكي في اڼهيار ثم اشتكت من عدم قدرتها علي التنفس لتسقط بعدها فاقدة لوعيها....هذا كل ما حدث!
أشاحت جويرية بوجهها في ضيق وهي تنتبه الآن فقط أنها في غرفته...
هذا يعني أنه هو من حملها إلي هنا...
هذا البغيض حمل جسدها بين ذراعيه إلي غرفته بل ووضعها في فراشه!!!!
إنه يتصرف حقا وكأنها زوجته!!!
كم أكرهك يا عمار!!!
كم أكرهك!!!
هكذا حدثت نفسها وهي تراقب زياد الذي فتح حقيبته ليخرج منها جهاز الضغط ...
تناول ذراعها ببساطة ليكشف كم ثوبها حتي يستطيع قياس الضغط...
فهتف عمار في حدة
_أنت يا هذا!!!! ماهذا الذي تفعله!
نقل زياد بصره بحذر بين الجميع...
المړيضة الحسناء تبدو حزينة وهذا طبيعي فالفقيدة شقيقتها كما استنتج...
وهذا الرجل الخشن عصبي المزاج يبدو وكأنه ضائق بوجوده هنا...
لكن المرأة تبدو غير راضية عن تصرفات ابنها...
صدق ظنه عندما هتفت راجية بضيق
_اصمت يا عمار ودع الطبيب يكمل عمله...وإلا ارحل من هنا.
كز عمار علي أسنانه ...
وهو يرمق زياد بنظرات مشټعلة...
تجاهلها زياد تماما وهو يضع السماعة علي أذنيه...
ليقيس لها الضغط...
شعرت جويرية بالخجل واحمرت وجنتاها وهي تختلس النظرات إليه...
لا تدري لماذا شعرت نحوه بالألفة والسکينة...
شعرت أنه رجل لطيف....
هل هذا غريب!
لا....!!
ففي وجود عمار ...أي رجل سيبدو لطيفا ودودا حنونا!!!!!
انتهي من قياس ضغطها فنزع السماعة من علي أذنيه وهو يقول بلهجة عملية
_الضغط منخفض للغاية...سأكتب لها دواء مناسبا...
كتب لها الدواء علي ورقة فتناولها منه عمار بغلظة وهو يقول وكأنه يطرده
_لقد أتعبناك معنا!
لكزته راجية في جنبه من جديد...
فيما همست جويرية بامتنان
_شكرا...يا دكتور...
ابتسم لها زياد في حنان وهويقول
_زياد...زياد حسان..
اشتعلت نظرات عمار في هذه اللحظة وهو يلعن صديقه الذي نصحه بهذا الطبيب!!!!
هل خلت المدينة من الأطباء حتي لا يجد صديقه سوي هذا الرجل المتأنق اللزج الذي يبدو وكأنه خرج لتوه من غلاف مجلة!!!
نهض زياد ليقول بهدوء
_سأعاود زيارتها غدا للاطمئنان عليها.
هتف عمار بجفاف
_لا داعي لذلك....ستكون بخير.
أطرق زياد برأسه في حرج...
وهو يخرج من الغرفة...
تبعه عمار ليوصله إلي باب الشقة...
عندما احتضنت راجية جويرية وهي تقول بحنان
_حمدا لله علي سلامتك يا حبيبتي.
عاد عمار بعاصفته الغاضبة إليهما بعد رحيل زياد وهو يهتف مخاطبا جويرية
_ما هذه الطريقة المائعة التي كنت تخاطبين بها الطبيب!
هتفت جويرية بحنق
_عن أي ميوعة تتحدث!!!! هل كلمته أصلا!!!
عاد يهتف پغضب
_لو كنت أزدت كلامك معه كلمة واحدة لكنت قطعت لك لسانك!
عقدت حاجبيها في ڠضب وهي تصرخ
_كيف تسمح لنفسك أن تحدثني هكذا! بل كيف سمحت لنفسك أصلا أن تحملني إلي غرفتك ! وعلي سريرك!!!! هل صدقت أنني أصبحت حقا زوجتك!!!!
اقترب
متابعة القراءة