رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
منها وهو يهتف بحدة
_لقد كنت فاقدة الوعي يا حمقاء!!!! هل كنت أتركك حتي ټموتي أو تأكلك الفئران في تلك الحجرة الحقېرة!!!
زاد ڠضبها وهي تهتف وقد فقدت السيطرة علي انفعالها
_الموت أهون ألف مرة من رؤيتك يا عمار....أنا أكرهك...وأكره اليوم الذي ولدتني فيه أمي ليختارني القدر زوجة لك!
شهقت راجية في استنكار وهي تسمع عبارتها الأخيرة...
ليسود الصمت في الغرفة للحظات...
لحظات تمزق فيها قلبه وهو يسمعها تتفوه بهذه الكلمات...
طالما قالت أنها لا تريد الزواج منه...
طالما أحس أنها تخافه...
لكن أن تصرخ بكرهها هذا له ...
فهذا كان قاسېا جدا عليه...!!!!
وكعادته كلما استبد به الڠضب تسلح ببروده الثلجي...
ليقول بلهجة جامدة
_لا يعنيني حبك أو بغضك...ستكونين زوجتي...شئت أم أبيت!!!
قالها وهو يغادر الغرفة في خطوات بطيئة...
لا يدري لماذا تخذله طباعه أمامها...
هو الذي كاد ېموت خوفا عليها...!!!
هو الذي لم يعشق امرأة سواها....!!!!
هو الذي كاد يختنق بغيرته وذاك الطبيب اللزج يحدثها بهذه الرقة وهي تنظر إليه بهذه الطريقة التي لم تنظر بها إليه يوما...!!!
ومع كل هذا...
يغلبه طبعه الڼاري في كل مرة...
فلا يستطيع ملاطفتها بكلمة حنون...
لقد حاول صدقا...
لكنه لم يستطع...
لم يعتد التعبير عن مشاعره ...
لا يجيد عبارات التغزل التي يلقيها أصدقاؤه علي مسامع الفتيات...
إنه ليس كياسين الحنون بالفطرة والذي يفيض حنانه علي كل من حوله...
وليس كحذيفة...ساحر النساء الذي يتلاعب بقلوبهن كالدمي!!!!
هو الذي اختصته الأقدار بطبعه الغليظ هذا والذي لم يستطع تغييره...
لكنه يتمني لو يتغير فقط من أجلها...
لو يستطيع أن يريها مكانتها في نفسه...
ربما..لوضمھا لصدره مرة واحدة...
وأحست بخفقاته الهادرة لأجلها...
ربما...ساعتها تشعر بمكانها في قلبه!!!
وعلي سريره كانت جويرية تبكي پعنف...
لا تدري كيف انفلت منها الزمام لتصرخ في وجهه بهذه الكلمات...
ربتت راجية علي ظهرها وهي تقول بعطف
_لقد قسوت عليه كثيرا يابنتي...عمار لا يستحق منك هذا...هو طيب القلب لكن طباعه خشنة...كثير من الرجال كذلك...لكنني واثقة من أنه يحبك...
ابتسمت جويرية في سخرية وهي تقول في نفسها....
يحبني!!!
وهل يعرف عمار هذا الحب!!!!
إنه مجرد صنم بلا مشاعر...
بل إنها تشك في وجود قلب بين ضلوعه القاسېة مثله!!!!!
قطعت راجية أفكارها وهي تقول بحنان
_لا تغضبي منه لأنه جاء بك إلي هنا...لقد خشي علي والدتك من الصدمة لو رأتك فاقدة للوعي...أنت تعلمين حالتها الآن...
عقدت حاجبيها في شك وهي لا تصدق أن عمار أتي بها هنا لهذا السبب...
لا...
هو ليس رقيق القلب إلي هذه الدرجة...
لقد أتي بها إلي هنا ليثبت لها ملكيته لها...
ليثبت لها أنه سيدها وهي مجرد جارية...
جارية منحها له قاسم النجدي بصك زواج!!!!
وهكذا كان كل من عمار وجويرية يدور في حلقات مفرغة من أفكار متضادة...
لكنها حلقات لا تتلاقي...
لم يفهم أي منهما صاحبه...
بل ظل غارقا في محيط هواجسه...
لېحترق كلاهما پالنار نفسها!!!!
طرقت باب غرفته بتردد...
فسمعت صوته الحنون يهتف بحزنه الذي أصبح ملازما له
_ادخلي يا رقية!
فتحت الباب لتدخل بتردد...
جلست علي الكرسي المجاور لسريره وهي تسأله بقلق
_كيف حالك الآن يا ياسين!
كان ممددا ظهره علي السرير مستندا علي وسادته ينظر للسقف في شرود...
صورة آسيا لا تفارق مخيلته...
لا يتصور أنه حرم منها بهذه السرعة...
لكن رقية المسكينة لا ذنب لها...
ما جريرتها في هذه المأساة التي حلت علي هذه العائلة!!!
هي التي كانت تعيش كالملكات في منزل والدها...
لتذوق معه هنا هذا العڈاب في صمت...
دون حتي أن تشكو...
هي لم توجه إليه ولا كلمة لوم واحدة....
علي العكس...
منذ ۏفاة آسيا وهي تمنحه عنايتها وحنانها ...
بتحفظ نعم...لكنه يقدر أن هذا أقصي ما يمكنها منحه له الآن!!!!
فقد قالت له رقية الهاشمي كلمتها منذ البداية...
وحددت وضعهما بدقة...
غريبين في بيت واحد!!
الټفت نحوها وهو يهمس في أسف
_كيف يمكنني أن أعوضك عن كل ما رأيته منذ دخلت هذا البيت!!!!
شعرت بأسفه الحقيقي الذي لم يستطع مداراته فقالت في رقة لم تتكلفها
_لا تقل هذا يا ياسين...دعك مني واهتم بحالك...أنت تهمل نفسك كثيرا منذ...
قطعت عبارتها إشفاقا علي وقعها عليه...
لكنه فهمها فأغمض عينيه في قوة وهو يهمس بعكس ما يشعر به
_الحياة يجب أن تستمر...
ثم تنهد قائلا
_جدي يريد منا أن نسافر لأي مكان !
عقدت حاجبيها بشدة وهي تهتف باستنكار
_نسافر! في هذه الظروف!
هز رأسه قائلا
_لقد قلت له هذا لكنه يصر علي ذلك إشفاقا عليك
هتفت باعتراض
_لا طبعا...أنا لن أقبل بهذا...هل تريدون قتل العمة فريدة حية!!! ابنتها ټموت لأجلك وأنت تسافر لتتنزه مع عروسك!!!!
اتسعت عيناه في صدمة من كلماتها التي
متابعة القراءة