رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لم تحسب حسابها....
لكنها أصابت قلبه في مقټل!!!
شعرت بقسۏة عبارتها عليه فهتفت بسرعة
_أنا آسفة يا ياسين....أرجوك لا تؤاخذني علي اندفاعي.
أطرق برأسه في حزن واضح...
فانتقلت جواره علي طرف الفراش وهي تهمس في أسف
_اعذرني يا ياسين...أنا مشفقة علي العمة فريدة كثيرا...هي أعظمكم مصېبة...ربما يحزن جدك علي حفيدته لكنه سيعود لاهتمامه بتجارته وبقية أحفاده...وربما تحزن أنت علي حبيبتك لكنك ستمضي في حياتك بعدها...وحدها فريدة ستبقي محملة بحسرتها علي ابنتها طوال العمر...
أمسك كفها وهو ينظر إليها للحظات ثم همس في إعجاب
_أنت تملكين قلبا من ذهب...صدق من أسماك رقية يا صاحبة الإحساس الراقي.
احمرت وجنتاها في خجل وهي تحاول ادعاء الجدية لتقول بهدوء يناقض اشتعال روحها
_إنه الواجب يا ياسين...لا يصح أن نسافر إلي أي مكان...يجب أن نبقي هنا معها...حتي لو کرهت وجودنا...لكن لا تدعها ترانا هكذا نعيش حياتنا بطبيعية وهي غارقة في مأساتها...
تنهد قائلا وهو لا يزال ممسكا كفها بكفه
_العمة فريدة لن تكره وجودنا...هي لا تعرف الكره أصلا...هي حالة خاصة وسط النساء...وكأنها بئر من حب لا يجف أبدا...
ابتسمت في حنان هامسة
_يبدو أنك تحبها جدا...
نظر في عمق عينيها وهو يقول بصدق
_هل تعلمين أنها تشبهك كثيرا!
ازدردت ريقها ببطء وارتعش كفها في يده وهي تهمس
_تشبهني أنا!!
أومأ برأسه قائلا
_نعم...تهتم بمن حولها أكثر من اهتمامها بنفسها...توزع حنانها علي الجميع وتشعر بمسئوليتها عنهم...أم بالفطرة!!!
نزعت كفها من كفه برفق...
وهي تشعر بالاضطراب..
ثم قامت لتقول بحزم أثار دهشته
_سأذهب لغرفتي....إذا أردت شيئا أخبرني....
قالتها وهي تغادر الغرفة بسرعة وكأنها تهرب...
بل إنها فعلا كذلك...
تكره ضعفها هذا أمامه...
تكره استسلامها للحنان في عينيه وفي كلماته...
تكره شعورها بالشفقة في عينيه عليها...
وهي رقية الهاشمي...!!!!
التي عاشت في بيت أبيها سلطانة...
لن تسمح أبدا أن تكون بديلا ينسي به حبيبته الراحلة...
ربما وقفت جواره في الأيام السابقة بدافع الشفقة علي مأساته التي رأتها بعينيها...
لكن هذا لا يعني أن تتهاون فيما يخص كرامتها وكبرياءها...
لو أراد ياسين النجدي أن يحصل علي رضاها ...
فسيدفع مقابل ذلك الكثير...
الكثير جدا...!!!!!
هي السلطانة التي لا تقبل بفتات عشق يلقيه لها رجل مكلوم...
هي السلطانة التي تستحق أفخر تيجان الهوي علي رأسها...
هي السلطانة التي تركع لها القلوب وتنحني لها جباه الأرواح...
ولن ترضي أبدا بما ترضي به الجواري!!!!
جلست ساري في هذا المطعم الفخم مع صديقاتها اللاتي أصررن علي أن يخرجنها من عزلتها وحزنها...
لكنها لم تستطع...
جلسن جميعا يتندرن بالحكايا والدعابات...
لعلها تخرج من حزنها الذي كسا ملامحها ...
لكنها ظلت علي شرودها الحزين...
كل يوم يمر ېكذب ظنها في أن تكون آسيا عليقيد الحياة...
لكنها تتشبث بذرة أمل أن يصدق ظنها في النهاية...
كانت شاردة تنظر للجدار بحزن...
عندما وقعت عيناها عليه يجالس تلك الصهباء الفاتنة علي المائدة المقابلة لها...
نعم...إنه حذيفة!!!
التقت عيناها بعينيه فعقد حاجبيه في ضيق...
أشاحت بوجهها عنه بسرعة وقد ازدادت خفقات قلبها الملتاعة..
عادت ببصرها إليه بعد لحظات لتجده يغادر المكان مع رفيقته الفاتنة بخطوات سريعة...
دمعت عيناها وهي تشعر بقلبها يختنق...
حذيفة لا يراها ...
ولا يمكن أن يراها...
هذه الفاتنة التي رأتها معه هي واحدة من عشرات النساء اللاتي هن علي علاقة به...
هي تسمع الكثير عن علاقاته النسائية فطالما كان ياسين العزيز يتندر بحكاياته عنهن مع آسيا...
لكنها أول مرة تراه مع إحداهن...
ورغم چرح قلبها الكبير...
كان چرح كرامتها أكبر!!!
لقد رحل بصديقته من أمامها دون أن يلقي لها بالا...
وكأنها لن تصبح زوجته بعد شهور قليلة علي أقصي تقدير...!!!!
لكن لماذا تتعجب من تجاهله لها وهو عادة ما يفعله معها...!!!
هو لا يكاد يوجه إليها أي حديث...
حتي بعد حاډثة آسيا لم يكلف نفسه حتي تقديم العزاء إليها...
وكأنه يخبرها دون كلمات أنها ليست أكثر من حمل ثقيل علي كاهله...
ولولا أن كلمة قاسم النجدي لا ترد لما فكر في الزواج منها أبدا...!!!
تناست چرح قلبها الذي تزامن هذه المرة مع ڼزيف كبريائها الصامت...
وتصنعت المرح مع صديقاتها ...
حتي انقضي اليوم...
عادت إلي المنزل مرهقة...
وما ان ولجت قدماها بوابة المنزل الكبير حتي وجدته ينتظرها في المدخل المؤدي إلي الدرج....
أطرقت برأسها في ترقب وهي تراه يقترب منها حتي صار أمامها مباشرة...
انتظرته أن يبدأ حديثه...
لكن صوته لم يصلها....
اضطرت في النهاية لرفع عينيها إليه لتصطدم بعينيه القاسيتين...
أغمضت عينيها بقوة وهي تحاول ألا تحتفظ بذكري هذه النظرات المنفرة...
لكنه نطق أخيرا بنبرة أكثر قسۏة من نظراته
_هل تفكرين في الشكوي لجدي بعد
تم نسخ الرابط