رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

علي النجاح فيه منذ رآها أول مرة ليخفق لها قلبه پعنف...
هو لا يستطيع الجزم بأنه يحبها...
لكنه يعشق تفاصيلها...
براءتها الطفولية...
وروحها الرائقة الشفافة...
ونظرات عينيها المنبهرة به دوما وكأنها طفل يتعلق بذراعه ليستكشف بوجل عالما جديدا كان غافلا عنه!!!
لكنه يخشي عاقبة ذلك...
هو لن يستطيع إدخالها إلي عالمه بصورتها الحالية...
هو حمزة حبيب النجدي...
حفيد قاسم النجدي...
لم ينسه العيش في لندن طيلة هذه السنوات أصوله الصعيدية...
ابتسم رغما عنه وهو يتذكر ردة فعل جده قاسم النجدي لو دخل عليه بمارية وعرفها له علي أنها زوجته!!!!
ربما أطلق عليهما الڼار معا وقتها!!!!
زفر بخفوت وهو يتذكر أن جده يخطط لتزويجه بآسيا...
آسيا الفاتنة الصغيرة التي لا يذكر عنها سوي ملامحها الطفولية عندما رآها آخر مرة...
لقد كان مستعدا لإتمام هذه الزيجة ...
حتي يرضي جده قبل أي شئ...
خاصة وآسيا العزيزة لا يرفض الزواج منها رجل عاقل...
هي ستكون طبيبة مثله...فاتنة ...مهذبة...وفوق كل هذا هي ابنة عمه وتربية العمة فريدة الرائعة!!!
لكن ظهور مارية في حياته قلب له كل الموازين...
مارية التي ترقبه الآن كطفلة غاضبة بائسة!!!!!
وأمامه كانت مارية تتأمل شروده بقلق غاضب...
لماذا يرفض حضور الحفل معها!!!
هل يكره التواجد معها إلي هذه الدرجة!!!
أم أنه يخفي عنها شيئا!!!
انتبهت في هذه اللحظة أنها لا تعرف شيئا عن حمزة حبيب!!!!
لم تر له عائلة هنا ولا أصدقاء...
هو يحب العزلة دوما ولا أحد يعرف عنه أي شئ!!!
لكنها هي ستعرف...
لابد أن تزيح الستار عن غموضه هذا حتي تفهمه جيدا!!!!
وقفت لتقول له بكبرياء طفولي
_يبدو أنني أعطلك عن عملك ....أراك لاحقا!!!
لم تمنحه فرصة للرد وهي تندفع مغادرة الغرفة بسرعة...
فابتسم في حنان وهو يهمس 
_مارية الغالية...آه لو تفهمين!!!!
جلست ساري في مكتبة الكلية واضعة رأسها بين كفيها تخفي دموعها...
لم تستطع البقاء في المنزل ليوم آخر...
حاډثة آسيا قصمت ظهور الجميع...
فريدة تكاد ټموت حزنا ...
وجويرية تقضي وقتها في غرفة المدخل المنزوية تجتر حزنها وحيدة بعيدة عن الجميع...
وياسين يتحرك بينهم كالمۏتي ذابلا شاحبا...
وكأن عمره تضاعف فجأة في هذه الأيام...!!!
حتي قاسم النجدي نفسه بجبروته وقوته يبدو الحزن مختلطا بتجاعيد وجهه التي تشعر أنها زادت كثيرا منذ سمع الخبر....
لكنها وبرغم حزنها الشديد علي آسيا لا تصدق أنها فعلتها...
خاصة أنهم لم يعثروا علي جثتها...
صوت بداخلها يخبرها أنها لازالت علي قيد الحياة...
من يدري!!!
ربما جعلت الأمر يبدو كاڼتحار كي تستطيع الهرب من جبروت النجدي للأبد...!!!!
لا تدري لماذا ارتاحت نفسها لهذا الخاطر وصدقته حد اليقين...
ربما لأن الاحتمال الآخر ېقتلها ببطء...
لازالت تذكر حضنهن الجماعي الذي حظين به قبل أن تسافر آسيا في تلك الرحلة المشئومة...
لازالت تذكر قولها لآسيا أنها ستعود بينهن من جديد لكنها ستعود أخري قوية تحدد مصيرها بنفسها...
ولا تريد تصديق عكس ذلك...
لا تقولوا أن آسيا استسلمت لمصير الجواري وأنهت حياتها يائسة بهذا الشكل!!!!
لا تقولوا أن طغيان قاسم النجدي ذبح الحياة في قلب آسيا النابض !!!
لا تقولوا أن آسيا رحلت ككل شئ جميل في هذه الحياة ...
أم أنها آسياكانت أجمل من أن تبقي في عالم قبيح كهذا!!!
تنهدت في حرارة وهي تتذكر قسمة النجدي لهن ...
آسيا لحمزة...
وجويرية لعمار...
وهي لحذيفة!!!
هي الوحيدة وسط أخواتها التي لم تعترض علي هذه القسمة...!!!
هي الوحيدة التي أرضتها منحتها لحذيفة...
نعم...
هي تحبه!!!
جنون!!!!
نعم...لا توجد امرأة عاقلة يمكنها الاطمئنان لحذيفة...
حذيفة العابث الذي تتحدث المدينة كلها عن علاقاته العاطفية ومغامراته مع النساء!!!
حذيفة الذي فشل في دراسته ولولا عمله في تجارة جده مع عمار لكان الآن عاطلا في الشوارع...
حذيفة الذي يرمقها دوما بنظرات الاستهجان وكأنه يستكثر نفسه عليها....!!
ورغم كل هذا تحبه...
تشعر نحوه بشعور الأم نحو طفلها المشاكس الذي يضايق الجميع بشقاوته لكنها تراه أروع طفل في العالم...
نعم....
حذيفة يستفز أمومتها الكامنة ...
تشعر أن بداخله روحا طيبة لكنه يفتقر فقط لمن يرشده للطريق الصحيح...
وهي تظن نفسها قادرة علي ذلك....
فقط ...لو يمنحها الفرصة!!!!!!
هي تعرف قدر نفسها جيدا...
فهي أقل أخواتها جمالا...
وبدلا من أن يدفعها هذا للاهتمام بمظهرها كي تبدو أفضل دفعتها طبيعتها العنيدة للظهور دوما بمظهر المسترجلة ونأت بنفسها عن أي مظهر للأنوثة في مظهرها...
بل إنها لا تبالغ لو قالت أنه لولا حجاب رأسها لبدت في ثيابها كالصبيان...!!!!
ببنطالها المصنوع من الجينز...وقميصها الطويل فوقه!!!
هذا هو طرازها الذي حافظت عليه ولم تغيره...!!!
صحيح أنها فكرت في تغييره يوما ربما تلفت نظر حذيفة إليها...
لكنها تراجعت...
من ناحية ...كرامتها
تم نسخ الرابط