رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تمنعها من لفت انتباهه بهذه الطريقة الرخيصة...!
ومن ناحية أخري هي لا تريد الدخول في هذه المعركة الخاسرة ...
ساري المسترجلة ستخسر المقارنة حتما مع أي من فتيات حذيفة اللاتي يحمن حوله...
فلماذا ترهق نفسها في هذه الحړب التي تعرف نتيجتها مسبقا!!
رفعت وجهها أخيرا وهي تنتبه أنه حتي لم يواسها بعد مصېبة آسيا ولو بكلمة...
وكأنه عازف حتي عن الحديث إليها...
لكنها تعرف أنه سيرضخ لرغبة قاسم النجدي في النهاية...
سيتزوجها راغما...
لا تدري إن كان من المفترض أن يحزنها هذا أم يسعدها...
لكنها ستتقبل مصيرها راغمة!!!
ستترك الأيام تدير لها دفة حياتها دون تدخل منها...
من يدري!!!!
ربما كان هذا هو الأفضل...
هاهي ذي آسيا اعترضت...
وخرجت عن سيطرة النجدي في سابقة تعد الأولي في هذه العائلة...
فما الذي جنته!!!!
تذكرت آسيا فعادت دموعها تنهمر من جديدفي حزن واضح...
عندما سمعت صوته خلفه...
_كيف حالك يا ساري!
التفتت بحدة لتجده بلال ...
بلال الهاشمي شقيق رقية والذي هو زميلها في نفس الكلية...
وفي نفس العام أيضا!
جلس جوارها وهو يقول في إشفاق
_البقاء لله...رحم الله شقيقتك !
مسحت دموعها في إباء وهي تقول في هدوء
_شكرا يا بلال...
تأملها طويلا في مودة حقيقية...
ساري النجدي فتاة مختلفة عن بقية الفتيات هنا في الجامعة...
رغم أنها تبدو مسترجلة لكنه يعرف أن بداخلها أنثي حقيقة...
أنثي تمتلئ حنانا وعاطفة لكنها تخفي ذلك خلف مظهرها الرجولي الواثق هذا!!!
هو يعرف عن أنشطتها الخيرية الكثيرة لمساعدة الفقراء والمحتاجين...
والتي تبذل فيها وقتها وجهدها ومالها أيضا دون بخل...
فتاة كهذه جوهرة نادرة في هذا الزمان...
حيث لم تعد الفتيات منشغلات سوي بالموضة والثياب وقصص الحب الهابطة!!!!
سألها في اهتمام
_كيف حال والدتك! لاريب أنها مڼهارة...كوني قوية من أجلها يا ساري ...هي تحتاج إلي قوتك الآن.
ابتسمت في شحوب وهي تفكر...
كم تمنت سماع هذه الكلمات من حذيفة...
كم تمنت لو يحدثها بهذا الاهتمام وهذه النظرة المقيمة لقوتها...
كم تمنت لو يواسيها ولو بجملة مجاملة...!!!!
بينما ابتسم بلال لابتسامتها التي أنارت وجهها رغم شحوبها...
وهو يقول في إعجاب واضح
_السيدة فريدة أحسنت تربية بناتها.
احمرت وجنتاها وهي تقول بحرج
_رقية أختك رائعة أيضا...أنا أحبها كثيرا...
اتسعت ابتسامته وهويقوم من مكانه ليقول بهدوء
_لن أطيل الجلوس معك حتي لا أضايقك...أنا أردت فقط أن..... أطمئن عليك.
قال عبارته الأخيرة بعاطفة اخترقت قلبها كشعاع نور...
راقبت خطواته المنصرفة بحسرة واضحة...
لماذا لم تحدثني يوما بهذه الطريقة يا حذيفة!
لماذا لم ترمقني بهذه النظرة الحنون!
لماذا تكون المرة الأولي التي يخفق فيها قلبي لثناء رجل لا تخصك أنت!!!
أنت الذي لم أتمن يوما رجلا سواه!!!!
ابتلعت تساؤلاتها المريرة وهي تقوم من مكانها لتغادر مكتبة الكلية...
عائدة لمنزلها...
وهي تتمني في كل خطوة تخطوها أن يتغير وضعها البائس هذا...
وأن تكتب الأيام لفريدة وبناتها ما يستحققنه من السعادة!!!
سمعت طرقات خاڤتة علي باب غرفتها فتجاهلتها ...
لاشئ يستحق الاهتمام الآن...
لقد رحلت آسيا...
قطعة من روحها تركتها ولن تعود...
شعرت پألم حقيقي في قلبها فوضعت يدها علي صدرها...
عادت الطرقات علي الباب اكثر قوة...
فتحاملت علي نفسها لتقف وتتوجه نحو الباب ...
فتحت الباب....
ليطالعها وجه ياسين...!!!!
ظهرت القسۏة في عينيها للحظات...
هي تحمله مسئولية ما حدث بشكل أو بآخر...
لو لم تحبه آسيا بكل هذا الجنون لما أنهت حياتها بهذه الصورة...
لو لم يجبن عن مواجهة جده بحبهما ربما كانت ستكون هناك فرصة لهما معا...!!!
استغفرت الله سرا...
وقد عاد إليها إدراكها...
ياسين لم يكن يملك من الأمر شيئا...
لماذا تلومه علي جبنه وهي مثله...
كلهم مثله..
لا أحد يجرؤ علي الوقوف في وجه قاسم النجدي!!!!
تحولت نظرات فريدة تدريجيا من القسۏة إلي الحزن...
وهي تتمعن في ملامحه الآسفة الحنون...
ثم أطرقت برأسها وهي تهمس في حزن مزق قلبه
_لقد رحلت آسيا يا ياسين.
أخذ ياسين نفسا عميقا وهو يرفع رأسه لأعلي يكتم دموعه التي لو سمح لها بالنزول فلن تتوقف أبدا...
آسيا الحبيبة لا تكفيها كل دموع الكون رثاء!!!
آسيا التي أحبته حتي المۏت دون أي مبالغة!!!
آسيا التي أخذت برحيلها جزءا من روحه معها وأبدا أبدا لن يعود!!!!
تنحت له فريدة لتفسح له الطريق هامسة پانكسار 
_ادخل يا بني...
دخل ياسين غرفتها بوجل...
لتدخل هي وراءه...
جلس علي أحد الكراسي وهو يقول بأسف
_جدي يقول أنك تحملينني مسئولية رحيل آسيا.
تنهدت في حرارة وهي تجلس قبالته هامسة في حزن
_قدر الله وما شاء فعل...
دمعت عيناه وهو يهمس بحرارة
_أنت تعلمين جيدا يا عمتي مكانة آسيا عندي...يعلم الله كم ېحترق قلبي لفراقها...
سالت دموعها علي خديها وهي تهمس
_أعلم يا
تم نسخ الرابط