رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ما رأيته اليوم!
زفرت في قوة وهي تستجمع قوتها لتقول ببرود
_لا.
ظهر الڠضب في ملامحه وهو يهتف بحدة
_يجب أن تفهمي مكانك في حياتي جيدا...أنت لست أكثر من فرض سأؤديه قهرا ...ربما سأتزوجك...لكن لا تطمحي في أكثر من ذلك...
أخفت جرحها ببراعة وهي تهتف في قسۏة لم تعرفها في نفسها من قبل
_وكذلك أنت ...لست أكثر من فرض...وفرض كريه أيضا!!!
ابتسم في سخرية وهو يقول بغرور
_علي من تكذبين يا صغيرة! هل تظنيني غافلا عن نظراتك الهائمة نحوي عندما نلتقي!!!
ابتسمت في سخرية مماثلة وهي تقول بثقة
_يبدو أن خبرتك في النساء لا تتعدي الساقطات التي اعتدت مرافقتهن...كيف ستفهم من هي مثلي!!!
كز علي أسنانه وقد أفحمه ردها ....
لم يتخيل أنها قادرة علي الرد عليه بهذه القسۏة وهذه الثقة...
طالما ظنها فتاة ضعيفة لا شأن لها...
مجرد جارية قضي له بها قاسم النجدي....
مثلها مثل شقيقتها التي ستتزوج أخاه...
أو مثل تلك الأخري التي هربت ثم اڼتحرت وجلبت العاړ للعائلة كلها!!!!
ليت عمه سعد لم ينجبهن أبدا...!!!!
خاصة تلك المسترجلة التي تبدو ببنيتها النحيفة كالصبيان....!!!!
من تظن نفسها لتحدثه بهذه الطريقة!!!!
وهو حذيفة النجدي الذي تلاحقه الفاتنات قبل حتي أن يفكر هو بملاحقتهن!!!!
ضاقت عيناه وهو يلوح بسبابته في وجهها هاتفا
_إياك أن تحدثيني بهذا الأسلوب مرة أخري!!
رفعت رأسها في كبرياء وهي تقول 
_امنعني لو استطعت!
اقترب منها خطوة وهو يقول بټهديد واضح
_عندما تكونين زوجتي سأعرف كيف أربيك من جديد!!
رغم كل الخۏف الذي شعرت به من تهديده...
ورغم نحيب قلبها الذي كادت دقاته تصرخ الآن قهرا...
وجدت نفسها تهتف في صلابة
_لا تتعشم كثيرا يابن النجدي!!!...من يدري مالذي ستحمله لنا الأيام القادمة....!!!
قالتها وهي تزيحه من طريقها برفق...
لتكمل صعود الدرج بخطوات واثقة...
نجحت بجدارة في مداراة جرحها بها....
تاركة إياه خلفها يغلي من الڠضب...
هذه الحمقاء الصغيرة تتحداني أنا....
أنا حذيفة النجدي !!!!!
ألا يكفي أنني قبلت تلك القسمة الجائرة ورضيت بتلك المسترجلة لتكون زوجة لي!!!!
كيف سأواجه بها أصدقائي !!!
حتما سيسخرون مني!!!!
من يصدق أنها هيمن اختارها حذيفة النجدي نفسه لتكون زوجة له!!!
لكنه فعلا لم يخترها!!!!
هي مجرد أمر آخر من أوامر قاسم النجدي سينفذه صاغرا كما اعتاد...
زفر في قوة وهو يصعد السلالم نحو شقة راجية...
ألقي نظرة حانقة علي شقة فريدة المقابلة...
وهو يفكر بسخط...
لم يكن ينقصني سوي تلك المسترجلة!!!!!
مشطت مارية شعرها في شرود وهي تستعد للخروج مع آندي...
منذ محادثتها الأخيرة مع حمزة ورفضه مصاحبتها لحفل آندي وهي حانقة عليه...
تتحاشي الحديث معه أو حتي رؤيته...
ظنت أنها بهذا تعاقبه...
لكنها اكتشفت أنها تعاقب نفسها قبله!!!!!
لقد اشتاقت إليه پجنون...
افتقدت كل ما يخصه...
ابتسامته...نظرته الحنون...
دعاباته اللطيفة...
حتي طريقة نطقه باسمها والتي تراها مميزة مثله...!!!!
زفرت في قوة وهي تحمل حقيبتها لتغادر...
وما إن خرجت إلي حديقة المنزل حتي وجدته في حديقة منزله المجاورة....
اختلست نظرة مشتاقة إليه ودت لو طالت ....
ثم رفعت رأسها في كبرياء وهي تتجاهله عمدا وتمضي في طريقها...!!!
ناداها بصوته الذي افتقدته....كما افتقدت كل ما فيه...
فتوقفت مكانها دون أن تنظر إليه...
عبر السور بين الحديقتين بخفة وهو يقف أمامها ليقول بصوت حزين بعيد عن مرحه المعهود
_مارية العزيزة غاضبة مني!
رفعت رأسها في كبرياء وهي تقول 
_ولماذا أغضب منك!
أطرق برأسه وهو يشعر بالاختناق...
منذ هاتفه جده منذ يومين وأخبره بما حدث لآسيا...
وهو يشعر كالسجين في غرفة ضيقة!!
أسوأ ما يمكن أن يواجهه المرء في غربته أن يفتقد التواجد جوار ذويه في مصائبهم قبل أفراحهم...
شعور هائل بالعجز ...
مكبل هو بقيود غربته وثأره وماضيه...!!!!
إن كان حزينا لأجل آسيا الغالية...
التي كانت ستصير زوجته يوما...
وحزينا لأجل العمة فريدة التي أحبها كوالدته وتربي علي يديها منذ صغره...
فهو ېتمزق من أجل جده ...
قاسم النجدي...
وتد العائلة الذي يظنونه جميعا قاسېا صلبا لا قلب له...
لكن حمزة يعلم أن أحفاده هم نقطة ضعفه الوحيدة...
منذ فقد أولاده جميعا في ريعان شبابهم...
وهو يخشي أن يلاقي أحفاده نفس المصير...
لهذا أبعده عن مصر نهائيا حتي يتبين موقف جسار من الٹأر القديم...
وأجبر ياسين علي زواجه بابنة الهاشمي كي يضمن للعائلة سندا من النفوذ والسلطة...
واختار لكل ابنة من بنات فريدة زوجا من أبناء عمومتها كي يحافظ عليها ويصونها...
ربما لم يكن فكره هذا لائقا بهذا العصر...
وربما يراه أغلب الناس جائرا...
لكنه يعلم أن جده لا يريد لهم إلا الخير...
كم تمني لو كان معه الآن...
جده الحبيب الذي يعتبر حمزة ولده وصديقه وليس مجرد
تم نسخ الرابط