رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الخامس بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
بينكم!
ضحكت ضحكة قصيرة وقد عاد إليها مرحها لتقول
_هل تمزح! نرفض انضمام بلال الهاشمي نفسه إلينا!!!! أنت مكسب كبير لنا...فلن يتعرض لنا أحد بالطبع وأنت معنا...
ضحك قائلا
_أنتم تريدون استغلالي اذن!
ضحكت وهي تلوح بسبابتها هاتفة
_أسوأ استغلال.
هز رأسه وهو يقول في شرود
_هل تعلمين! أنا لا أحب استغلال نفوذ أبي كثيرا...أنا ورقية عانينا من ذلك لفترة طويلة...حتي صار الأمر أشبه بعقدة نفسية لنا...
هزت رأسها في تفهم وهي تقول بهدوء مرح
_نعم...لن أعيش في جلباب أبي!
الټفت إليها بضحكة رنانة وهويقول
_بالضبط....أنت أحسنت توصيف الأمر!
ضمت كتبها لصدرها وهي تقول برفق
_حسنا يا بلال...سنبدأ استغلالك من اليوم...نحن في طريقنا لقرية صغيرة فقيرة جوار المدينة ونحتاج لمن يقلنا بسيارته لأن سيارتي معطلة...ما رأيك!
هتف بسرعة
_موافق طبعا...كم عددكم!
تنحنحت في حرج وهي تقول
_أربعة...وسيلحق بنا الدكتور ....... المشرف علي الجماعة مع من تبقي.
هز رأسه قائلا
_حسنا...لا بأس.
وبعد ساعة كانت تستقل معه سيارته...
ومعها زميلاتها...
حيث وصلوا للقرية ووزعوا مساعداتهم علي الفقراء...
لقد كانت هذه لمحة السعادة الوحيدة التي رأتها ساري في هذا اليوم...
عادت لمنزلها مرهقة لتستقبلها فريدة بقلق
_لماذا تأخرت يابنتي!
همست في تعب
_كنا في قرية.......لتوزيع المساعدات.
سألتها فريدة بحذر
_وكيف ذهبت إلي هناك وسيارتك معطلة!
قالت ساري في بساطة
_بلال شقيق رقية أوصلنا إلي هناك...لقد انضم لجماعتنا...
شهقت فريدة وهي تقول بعتاب
_وكيف تركبين معه سيارته...هل هذه ثقتي فيك يا ساري!
صدمت ساري للحظات ثم قالت تبرر موقفها
_لم أكن وحدي يا أمي...كان معي ثلاثة من صديقاتي...ولحقنا دكتور...... المشرف علينا!
هزت فريدة رأسها وهي تقول بحدة
_أنا لا شأن لي بكل هؤلاء ....أنا لا يهمني سوي ابنتي....لم يكن يليق بك أن تركبي معه سيارته...ماذا لو رآك أحدهم....هل تنقصنا الفضائح....ألا تكفينا....
قطعت عبارتها وهي تنتحب بقوة...
وذكري آسيا الراحلة تغتصب تماسكها المزعوم...
منذ رحلت عنها وهي تخشي علي بنتيها أكثر من ذي قبل...
تخاف أن تفقدهما كما فقدتها...
تخاف أن تنهش عرضهما ألسنة الناس التي لا ترحم...
ورغم حنقها علي قاسم النجدي لأنه اختار لهما زوجي المستقبل دون أن يسألهما عن رأيهما...
لكنها تحمد له صنيعه هذا بعدما حدث لآسيا عساها تطمئن عليهما جوارها...!!!!
شعرت ساري بكل ما يحملها صدرها الحنون من هم...
فاندفعت ټحتضنها بقوة وهي تهتف في حرارة
_لا تغضبي يا أمي...لن أكررها...لن أخيب ظنك في أبدا فقط لا تبكي أرجوك....
ربتت فريدة علي ظهرها وهي تبتسم بضعف....
عندما رن جرس الباب...
ذهبت فريدة لتفتحه فيما استلقت ساري علي الأريكة في إرهاق...
لقد كان يوما متعبا بحق...
التفتت بحدة عندما سمعت صوت حذيفة الذي دخل ليتقدم نحوها هاتفا بصوته الرخيم
_كيف حالك يا عروسي!
عقدت حاجبيها بشدة وتبادلت نظرات قلقة مع فريدة التي تعجبت مثلها لما يحدث....
منذ متي يزورهن حذيفة!
إنها لا تكاد تراه في البيت...
ولا يحاول الاحتكاك بهن أبدا...
فريدة تعلم أنه لا يحب ساري...
لكنها تعلم أيضا أنه سيتزوجها طالما قضي بهذا قاسم النجدي!!!!
صحيح أنها لا تطمئن لحذيفة...
لكن ما حيلتها هنا!!!!
هي مثلهن...
تترقب بصبر راض مصير الجواري!!!
قطع حذيفة أفكارها وهو يقول ببطء دون أن يرفع عينيه من علي ساري
_اصنعي لي كوبا من العصير من فضلك يا عمتي...أريد محادثة ساري في أمر هام.
نقلت فريدة بصرها بينهما بحذر...
ثم تنهدت في ضيق...
لتذهب للمطبخ ...
جلس جوار ساري علي الأريكة فانتفضت من مكانها لتجلس علي الكرسي المجاور فابتسم في سخرية هامسا
_لا تدعي البراءة والخجل يا صغيرة...لقد رأيتك تركبين سيارة بلال الهاشمي.
قالها وهو يتذكر انفعاله عندما رآها مصادفة علي الطريق...
كان متوجها بسيارته مع بعض أصدقائه للهو كالعادة في إحدي المدن الساحلية عندما لمحها تركب السيارة مع بلال...
بلال الهاشمي !!!!
لا يدري لماذا شعر ساعتها بالضيق...
ربما لأنه تصور وجود علاقة ما بينهما....
لكن...
كيف يفكر بلال الهاشمي في فتاة كساري...!!!
وجد نفسه فجأة يتفحص ملامحها وكأنه يراها لأول مرة...
تري كيف ستبدو هذه المسترجلة لو ارتدت ثوبا أنثويا...
وتركت شعرها المخفي دوما خلف حجابها هذا ينسدل علي ظهرها...
تري ...
كيف سيكون شكلها!!!!
قطعت ساري استرسال أفكاره وهي تقول بكبريائها المعهود
_هل تساوي نفسك ببلال الهاشمي! نعم...كنت أركب معه سيارته لكن لم أكن وحدي كما رأيت...كنا في طريقنا لإحدي القري لتوزيع المساعدات علي الفقراء بينما أنا متأكدة أنك كنت بصحبة واحدة من فتياتك العابثات تمضي وقتك في اللهو ...هل عرفت الفارق بينك وبين بلال!!!
قالت عبارتها الأخيرة باحتقار تعمدته تخفي به مشاعرها نحوه..
والتي لو أطلقتها الآن...
فلن تسامح نفسها أبدا....!!!!
هب من مقعده غاضبا وهو يهتف في
متابعة القراءة