رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الخامس بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
ڠضب
_أنا حذيفة النجدي.... لا تقارنينني بأي مخلوق...
وقفت قبالته في تحد تقول بسخرية
_ومن حذيفة النجدي هذا! ...دعني أنا أخبرك...مجرد عاطل بالوراثة...فشل في دراسته ولولا نقود عائلته التي ورثها لما وجد له عملا...نقود عائلته التي يهدرها علي فتياته العابثات ويهدر معها وقته وسمعته...أنت مجرد فقاعة فارغة...
_ساري!!!
هتفت بها فريدة في استنكار بعدما عادت من المطبخ لتسمع ما قالته...
فيما كز حذيفة علي أسنانه وهو يهتف في ڠضب عاصف
_عندما نتزوج سأقطع لك لسانك هذا...سترين معي أياما أشد سوادا من الليل...!!!
شهقت فريدة في جزع وهي تسمع تهديده الصريح...
فيما لم تغير ساري من وقفتها الثابتة وهي تبتسم في سخرية هاتفة
_أخبرتك ألا تتعجل الأمور يابن النجدي...لا أحد يعرف ما الذي يحمله لنا الغد...
رمقها بنظرة عاصفة...
وهو يدفعها من طريقه بقسۏة...
ليغادر المنزل صافقا الباب خلفه في قوة....
اتسعت عينا فريدة في صدمة...
هل سيكون هذا زوج ابنتها!!!!!!
توجهت بخطوات بطيئة نحو ساري تربت علي كتفها في إشفاق...
فتصنعت ساري الثبات وهي تقول بصلابة كاذبة
_لا تقلقي علي ابنتك يا أمي...سأكون بخير...
قالتها وهي تتوجه لغرفتها...
أغلقت بابها خلفها لتستند عليه وتسمح لدموعها بالانهمار...
حذيفة النجدي...
ۏجع قلبها الأزلي...
والذي لن تبرأ منه أبدا كما يبدو!!!
وقفت علي قارعة الطريق الخالي نسبيا في هذا الوقت المتأخر من الليل تبكي بغزارة...
لا تصدق أنها خاضت هذه المغامرة وحدها...
هي آسيا قطعة الكريستال سهلة الكسر كما كانت تدعوها فريدة...!!!!
تذكرت فريدة فازداد انهمار الدمع من عينيها وهي تسأل نفسها...
تري كيف هي الآن...!!!
هي وجوري وساري...!!!
تدفق شلال الندم في نفسها جارفا كل مشاعرها وهي تتذكر ...
كيف نفذت فكرتها ببراعة...
كيف اشترت لنفسها ملابس جديدة من ذاك المحل الذي دخلته عندما تركت السائق...
ثم بدلت ملابسها التي كانت ترتديها في المحل...
لتغادره بخفة...
استقلت سيارة أجرة حتي وصلت إلي شاطئ البحر...
لتلقي ملابسها القديمة في الماء ثم تلقي حقيبتها علي الشاطئ بعدما استخرجت منها النقود وبطاقتها الشخصية...
ذهبت بعدها لإحدي صديقاتها المقربات...والتي كانت تعلم أنها تقيم وحدها بعد سفر والديها...
قضت عندها بضعة أيام...
فقد تعاطفت صديقتها مع قصتها ووعدتها بأقصي مساعدة...
أخبرتها صديقتها عن امتلاك عائلتها لشقة في إحدي المحافظات البعيدة...
أعطتها مفاتيح الشقة لتقيم فيها ...
ووعدتها بمساعدتها في البحث عن عمل...
تقبلت آسيا مساعدتها بامتنان...!!
لقد منحها القدر فرصة مثالية للتحرر من سجن النجدي إلي الأبد...
لكن الأمور لم تسر علي ما يرام...
فالسائق الذي كان من المفترض أن يقلها إلي تلك المدينة البعيدة التي تقصدها لم يكن مريحا علي الإطلاق...
كان يرمقها بنظرات غريبة طوال الطريق...
ظلت متوجسة منه خيفة حتي صدقت توقعاتها...
فقد وجدته فجأة يوقف السيارة متعللا بوجود عطب فيها...
ثم ترجل منها...
ترجلت بدورها من السيارة هي الأخري لتجد ذاك الساڤل ېتهجم عليها...!!!!
لكنها كانت متأهبة لأمر كهذا...
كانت تحتفظ في حقيبتها بصاعق كهربائي منحته له صديقتها وطلبت منها الاحتفاظ به خلسة في حقيبتها تحسبا لظروف كهذه ما دامت ستقيم وحدها بعيدا...
وصدقت مخاوفها...
صدقت بأقرب مما توقعت!!!
وبعدما تخلصت منه مؤقتا...
وجدت نفسها تعدو هربا في الطريق بلا هدف...
حتي استقر مقامها هنا في هذا المكان...
لتشعر فجأة بحجم المصېبة التي زجت نفسها فيها....!!!!
منذ ليلة زفاف ياسين وهي فقدت عقلها تماما...
حماقة تتلوها حماقة!!!
حتي انتهي بها الأمر هكذا!!!!
ما ذنبها فريدة لتعيش كل هذا الألم ...!!!!
لاريب أنها تظنها الآن قد ماټت...
كلهم سيظنونها كذلك...
لكن...
ربما كان هذا أفضل...
أفضل من أن تظل جارية في سجن النجدي مدي الحياة...!!!!
أفضل من أن تحترق بنيران غيرتها وحبها اليائس لياسين...!!
ياسين...!!
افتر ثغرها عن ابتسامة شاحبة وهي تتذكره...
وهل نسيته لتتذكره!!!
ياسين الحبيب يسري في ډمها...
ماذا عساه يفعل الآن!!!
أتراه يبكيها كما تبكيه!!!
أم أنه تناساها متنعما بزوجته الجديدة!!!
لن تعرف...
لن تعرف أبدا....
لقد انقطعت كل صلة لها بعائلة النجدي...
وأبدا أبدا لن تعود...!!!!
قطعت أفكارها عندما أغشي عينيها ضوء كشافي سيارة تقترب...
انتفضت في ړعب...
هل هو فخ جديد!!!
لكنها ظلت واقفة بترقب..
من يدري...
ربما حملت لها النجاة هذه المرة!!!
_توقف يا بدر...هذه الفتاة تبدو بحاجة للمساعدة!
هتفت بها سمية في لهفة وهي تلمح آسيا الواقفة مكانها في ترقب....
فزفر بدر في ضيق...
وجود نغم هذه معهما يوتر أعصابه...
كلما نظر لمرآة سيارته وجد عينيها تترقبانه...
والآن هذه الفتاة أيضا!!!!
ما قصتها هي الأخري!!!!
ترجل من السيارة...
ليتجه نحو آسيا التي كانت الآن ترتجف ړعبا بحق...
بدر كان طويل البنية ضخم الجسم...
وهي كانت لاتزال تحت تأثير صډمتها السابقة...
تحسست حقيبتها التي تحتوي علي الصاعق الكهربائي بأنامل مرتجفة...
لكن شيئا من الطمأنينة راودها وهو يغض
متابعة القراءة