رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثامن بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

علي عرضي يمكنك مهاتفتي ...
رمقته بنظرة ساحرة ...
أو هكذا شعر بها هو...
نظرة جمعت حيرتها وقلقها بعاطفتها نحوه...
فابتسم وهو يلوح لها بكفه مودعا...
راقبت انصرافه بقلب عاد يخفق من جديد...
عادت دقاته تنتفض وتتراقص علي لحن من الحب يخصه وحده...
زياد الحبيب...
فارس أحلامها المنقذ!!!
وقفت رقية في المطبخ في منزلهما المنعزل علي الساحل...
تحاول التعرف علي مكان الأشياء...
هي لم تحاول الطبخ في حياتها ولو مرة واحدة...
لكنها كانت تراقب الخادمة كثيرا أثناء الطهي...
واليوم تشعر برغبتها في أن تطبخ له بيديها...
وتتمني لو تفلح!!!
ارتفعت علي أطراف أصابع قدميها تحاول النظر لما يحتويه هذا الرف العالي...
لكنها لم تستطع ...
فزفرت في حنق!!!
فيما كان هو واقفا منذ دقائق يراقب انهماكها خلسة فيما تصنعه..
رقية الهاشمي نفسها تطبخ من أجله هو!!!!
ياله من فخر!!!
لاحظ أنها لا تطال الرف العالي محاولة عدة محاولات مضحكة...
فاقترب منها بخفة ليرفع ذراعه خلفها محضرا لها العلبة التي حاولت الحصول عليها دون جدوي...
انتفضت في فزع وهي تراه خلفها هكذا مباشرة فابتسم هامسا بمداعبة
_تفضلي يا قصيرة!
ابتسمت في خجل فبدت له ساحرة وهي تهمس في حياء
_هل تعايرني بقصر قامتي!
اتسعت ابتسامته وهو يقبل رأسها الذي يقابل صدره هامسا
_بل أنت رائعة...
هزت رأسها بلا معني وهي تبتعد عنه لتعاود الانهماك في الطبخ...
فداعبها قائلا
_يقولون أن المرأة القصيرة أكثر أنوثة من الطويلات...هل يرضيك هذا!
هزت رأسها نفيا وهي تقول بجدية
_عين القلب لا تري كل هذه المسميات...عين القلب تعشق الروح قبل الجسد...
هز رأسه موافقا وهو يرمقها في إعجاب...
ثم خطړ له خاطر مزعج...فسألها في تردد
_هل شعرت بالحب يوما يا رقية!!
كادت ټجرح أصابعها بالسکين الذي كانت تقطع به بعض الخضروات...
فاقترب منها وهو يراقب ارتباكها هامسا
_هل ضايقك سؤالي إلي هذا الحد!
أطرقت برأسها تخفي مشاعرها عنه للحظات...
قبل أن تستجمع قوتها لترفع رأسها قائلة في تماسك
_هل تظن أنه من حقك أن تسألني هذا السؤال!
عقد حاجبيه بشدة وهو يشعر بالڠضب فهتف بحدة غريبة علي طبعه الحنون
_بالطبع من حقي!!!
أجفلت من ردة فعله العڼيفة فارتدت للخلف في صدمة...
زفر في قوة وهو يلوح لها بسبابته محاولا كظم غيظه هاتفا
_لا تحاولي العبث في هذه المنطقة مرة أخري يا رقية....هذه الفكرة بالذات لا تقبل عندي المزاح أو التلاعب بالألفاظ...
أطرقت برأسها...
فاقترب منها أكثر وهو يقول بحزم 
_والآن أجيبيني عن سؤالي...
رفعت رأسها إليه لتلتقي عيناهما مباشرة...
ثم همست في شرود
_لقد حرمت الحب علي نفسي طيلة أيامي السابقة...رقية الهاشمي ادخرت مشاعرها كلها لرجل سيختاره الله لها زوجا...كنت أسمع حكايا البنات عن الحب فيهفو قلبي لتجربة هذا الإحساس الرائع الذي يحكين عنه...لكنني كنت أترجم كل هذا في دعوات صادقة أن يرزقني الله زوجا أتذوق معه حلاوة هذا الإحساس دون قيود...
دمعت عيناها فجأة فأخذت نفسا عميقا تتمالك ثباتها ثم قالت في صلابة
_هأنذا أجبت سؤالك...دعني وحدي حتي أستطيع إنهاء عملي...
قالتها وهي تعطيه ظهرها لتعاود ما كانت تفعله...
فأمسك بكتفيها يديرها إليه وهو يسألها بتفحص
_وهل الحب اختيار! حتي تحرميه علي نفسك بإرادتك...
رفعت رأسها في كبرياء وهي تقول
_في عرف رقية الهاشمي ليس هناك ما لا يخضع لإرادتي...قد لا أملك أمر قلبي لكنني يمكنني ردعه متي شئت...لو تنافس قلبي مع كرامتي لدهست قلبي تحت قدمي ورفعت كبريائي علي رأسي...
نظر إليها مبهورا وهو يري هذا التحول في كلامها...
من منتهي الرقة...
الي منتهي القوة...
إنه يشعر أنه ينجذب إليها في كل يوم أكثر...
يريد استكشاف شخصها الغريب الذي يثير إعجابه بشدة...
هذه ليست امرأة عادية...
هذه امرأة ملكت كل مشاعر الدنيا في قلب كالألماس...
وملكت كل كبريائها في روح قوية كالجبل...
ابتسم لها في إعجاب واضح وهو يهمس 
_أتمني ألا يتنافس قلبك وكبرياؤك يوما...قلبك الرائع هذا يستحق أن يرفع دوما علي رأسك تماما ككرامتك...
أشاحت بوجهها عنه...
وهي تكاد ترجوه أن يخرج الآن...
تريد فقط هدنة قصيرة من حربها مع مشاعرها هذه...
هو لا يتصور كم المعاناة التي تعانيها معه...
كم الضغط النفسي الذي تعيشه في وضعهما الغريب هذا...
هي قوية...
وتعلم أنها قوية...
لكنها متعبة...
مستنزفة...
رقية الهاشمي التي كانت نجمة تهفو إليها القلوب ثم وجدت نفسها فجأة زوجة مغدورة لرجل يعشق سواها...
لكنها لا تستطيع تركه الآن...
لأنه يحتاجها...
وهي سعيدة بكونها قادرة علي مساعدته في محنته...
لكن كل يوم يمر لها معه يجعلها تتعلق بحباله الواهية أكثر...
وهي تخشي أن تضعف...
لو ضعفت أمامه ستكره نفسها قبل أن تكرهه!!!
لاحظت أنه لم يرفع عينيه من
تم نسخ الرابط