رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثامن بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
بك هنا...ياسين الصغير كان دوما حزينا بعد مرض سمية الذي هدها هي وياسين معا...لكن ظهورك في حياتنا أسعدنا جميعا...حتي سمية تحسنت حالتها النفسية كثيرا بعدما اطمأنت علي ياسين في صحبتك...
تنهدت آسيا في حرارة وهي تقول
_سمية هذه ملاك يا عمي...تستحق كل الحب الذي يمنحه لها بدر...
أومأ برأسه إيجابا وهو يقول بحذر
_وبدر أيضا فارس حقيقي محظوظة من تكون بقلبه...
قالها كساب وهو يحاول استكشاف مكنون نفسها نحو ابن أخيه....
هو مثل سمية يتمني لو يمضي بدر في حياته بعد رحيل سمية...
وآسيا فتاة مثالية من وجهة نظره...
لكن...هل ترضي ببدر وظروفه المعقدة!!!
آسيا طبيبة من عائلة ثرية ...
شابة فاتنة لا تزال الحياة تفتح لها ذراعيها بأحلي الأماني...
فهل تقبل الارتباط ببدر بكل ملابسات حياته المعقدة!!!
لكن آسيا لم تنتبه لكل هذا....
قالت ببساطة غافلة عن مقصده
_لن تكون في قلبه سوي سمية ...رجل كبدر غير قابل للقسمة...وهذا ما يجعله مميزا...
_صباح الخير!
انتفضت آسيا من مكانها وهي تسمعه يلقي إليهم بتحية الصباح...
لقد استمع لعبارتها الأخيرة حتما...
تضرجت وجنتاها بحمرة الخجل وهي ترد تحيته بصعوبة ...
ثم تنسحب شبه راكضة نحو المنزل...
ابتسم كساب وهو يراقب خجلها ثم قال لبدر في عتاب
_لقد أحرجتها يا بدر.
ابتسم بدر وهو يجلس مكانها الذي كانت تحتله منذ قليل ليقول
_أعجبني رأيها في...أنا فعلا غير قابل للقسمة!
هز كساب رأسه في يأس وهو يقول ليغير الموضوع
_كيف حال سمية!
اختفت الابتسامة من وجه بدر وهو يقول بضيق
_تتألم كثيرا يا عمي...قلبي ېتمزق من أجلها....
ظهر الألم علي وجه كساب وهو يرفع وجهه للسماء هاتفا
_لطفك بنا يالله!
أطرق بدر ببصره للحظات...
ثم رفعه لينتبه للشئ الذي يمسكه كساب بيده...
ابتسم في شحوب وهو يقول لعمه في إشفاق
_لازلت تحتفظ بقلادتها يا عمي! لازلت تذكرها!
تحسس كساب القلادة برفق وهويقول
_هي عمري كله يا بدر...هل ينسي المرء عمره!
قال بدر بدهشة تمتزج بحيرته
_رغم كل ما حدث... !!!إنها تظنك قټلت زوجها....لاريب أنها الآن....
قطع عبارته لما أحس أنها ستجرحه...
لكن كساب فهمها فأردف في حزن
_لا ريب أنها تكرهني يا بدر...أنا أعرف ذلك...لكنني أشعر أنني سألتقيها يوما لأشرح لها...أتمني فقط أن يمهلني عمري فلا أموت قبل أن تعرف هي الحقيقة....
قام بدر من مكانه ليربت علي كتفه وهو يقول
_لا تثقل علي نفسك يا عمي...
ربت كساب علي كفه وهو يقول بيقين
_يوما ما ستتضح الحقيقة كاملة...وأنا أشعر أنه ليس ببعيد....
استيقظ ياسين من نومه علي صوت أناتها الخفيض فقام هاتفا
_ماذا بك يا رقية!
همست في ألم
_بطني يؤلمني بشدة.
انتفض من مكانه ليتناول هاتفه قائلا
_سأهاتف طبيبا صديقا لي صادف أنه هنا في الساحل هذه الأيام...
لم تمض ساعة حتي تفحصها الطبيب ليعلن بأسف أنها مريضة بالتيفود...
وبعدما أعطاه قائمة بالأدوية والطعام المسموح...
انصرف مطمئنا له أنها ستكون بخير...
جلس ياسين جوارها علي طرف السرير ...
تحسس جبهتها ليجدها ساخنة لكنه همس مطمئنا
_حرارتك جيدة...
تركها بضع دقائق ليحضر لها الدواء...
ثم عاد بسرعة ليعطيه لها بنفسه...
تأمل ملامحها المنهكة بإشفاق ثم همس في قلق
_كيف أنت الآن!
تحاملت علي نفسها لتخفي ألمها هامسة
_دعنا نعد يا ياسين...أريد الذهاب لأمي لتعتني بي...
هزرأسه نفيا وهويقول بحزم
_لن يعتني بك أحد غيري...
همست في ألم
_لا أريد أن أتعبك...كما أن أمي ستتفهم الوضع أكثر...فقد أصبت به مرتين من قبل...
أمسك كفها يقبله وهو يقول بحنان
_لن يعتني أحد برقية الغالية سواي أنا...
ابتسمت رغما عنها وهي تحاول تصنع المرح لتتغلب علي ألمها هامسة
_لن تحتمل ...صدقني ستعيدني لوالدتي بعد يوم واحد علي الأكثر...
رفع أحد حاجبيه وهويهمس مداعبا
_تراهنينني!!
اتسعت ابتسامتها وهي تهمس بدورها
_أراهنك!
أمال رأسه متفحصا لها وهويقول بخبث
_ولو كسبت الرهان!
أزاحت خصلة من شعرها وراء أذنها لتهمس في خجل
_ماذا تريد!
تأملها في افتتان بخجلها الذي يزيدها حسنا ليهمس في ترقب
_ستجيبين عن سؤالي الذي أجلت إجابته...
عقدت حاجبيها في تساؤل فأردف في تفحص
_لماذا أنا بالذات يا رقية!
أطرقت برأسها دون أن تجيب...
فرفع ذقنها بأنامله وهو يهمس
_هل تتهربين من الرهان!
تنهدت في حرارة وهي تهمس في مرح لتتهرب منه
_أنت تجيد استغلال الظروف...أنت تاجر ماهر!
همس بحنان وهويلاحظ تحسن حالتها نوعا
_سلمك الله يا رقية من كل شړ...وأبقاك لي دوما...
أسندت رأسها علي وسادتها وهي تهمس في صوت ناعس
_أشعر أن رأسي ثقيل كالجبل!
ربت علي رأسها وهويهمس بحنان
_نامي يا رقية...عندما تستيقظين ستكونين بخير...
ابتسمت له في امتنان ثم تثاقل جفناها فجأة لتسقط في نوم عميق بفعل الدواء...
تنهد في حرارة وهو يتحسس جبهتها ليجد
متابعة القراءة