رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثامن بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
عليها فزاد ارتباكها وهي تهمس
_انتظرني في الخارج من فضلك...
أمسك كفيها بكفيه وهو يواجه عينيها مباشرة ليهمس في حنان وبلهجة ذات مغزي
_لو انتظرتك أنا فهل تعدينني أنت أن تنتظري ...!!
فهمت عبارته الموحية لكنها أشاحت بوجهها بعيدا وهي تهمس في ثبات مصطنع
_أنت تطالبني بالكثير من الوعود هذه الأيام....
رفع كفيها يقبلهما في امتنان وهو يهمس
_أنت كنز حقيقي يا رقية...أحمق من لا يطمع فيه!!!
أغمضت عينيها علي صورته هذا ...
تود لو تختزنها في ذاكرتها طول عمرها...
تري هل بدأ قلبه يشعر بها كامرأة...
أم أنها مجرد دواء مسكن لجرحه القديم...
لن تعرف أبدا إجابة هذا السؤال...
لا...
ستعرفها!!!
قلب رقية الهاشمي الذي لم ينبض لرجل قبل ياسين النجدي قادر بسهولة علي هذا...
قلبها الذي يتراقص الآن بين ضلوعها منتشيا يخبرها أنه قد بدأ يجد صدي لدقاته في قلب هذا الرجل أمامها...
قلب ياسين النجدي بدأ يفتح ذراعيه لها...
يدعوها لتنتظر...
و ستنتظر...!!!
توجه حمزة نحو مكتبها بخطوات مترددة...
منذ لقائهما الأخير في منزل والدها الريفي وهي تتحاشاه تماما...
هو لا يلومها كثيرا في الواقع ...
أي امرأة مكانها كانت ستتصرف هكذا...
لكن ما حيلته في قلبه ...!!
وهو الذي اشتاقها پجنون...!!
دخل عليها مكتبها فنظرت إليه بتوتر...
ثم أخفت الكتاب الذي كانت تقرؤه في درج مكتبها بسرعة...
عقد حاجبيه وهوينتبه لحركتها...
ماهذا الكتاب الذي يستدعي أن تخفيه مارية منه هكذا!!!!
تقدم نحوها ببطء حذر فقالت ببساطة
_مرحبا دكتور حمزة...هل هناك شئ!
نظر إليها طويلا ثم قال بصدق
_افتقدتك يا مارية...لماذا توقفت عن الدروس!
هزت كتفيها وهي تقول ببساطة دون أن تنظر إليه
_لم أعد في حاجة إليها.
عقد حمزة حاجبيه بشدة...
هذا ما كان يخشاه...
مارية كانت تواظب علي الدروس فقط من أجله...
هو كان دافعها للتغيير فحسب...
لكنها لم تكن رغبة صادقة منها...
وها هي ذي تتراجع عن طريقها كل تلك الخطوات التي قطعتها عندما لم تجد لنفسها أملا معه!!!
أطرق برأسه في حزن واضح...
لقد خذلته مارية كما خذلها...
خيبت ظنه كما خيب ظنها!!!!
قطع أفكاره عندما دخل آندي إلي الغرفة يقول لمارية بمرح واضح
_ماري عزيزتي ...افتقدتك يا صغيرتي...
هتفت مارية بلهجة محايدة
_كيف حالك آندي...تفضل بالجلوس...
جلس آندي قبالة حازم ليقول في برود
_كيف حالك دكتور حمزة!
أشار حمزة برأسه في تحية مقتضبة ثم قام من مكانه ليقول لمارية في أسف واضح
_اعتني بنفسك يا مارية...واعذريني لو كنت قد ضايقتك...
ابتسمت في برود وهي تقول
_لم تضايقني إطلاقا دكتور حمزة...مرحبا بك في أي وقت...
غادر الغرفة وهو يشعر بثقل علي صدره...
لم تسر الأمور كما كان يخطط لها...
مارية العزيزة خرجت من عالمه بأسرع مما توقع...
سيندم علي تفريطه بها يوما...
لكنه الآن لا يملك سوي أن ينتظر هذا اليوم في حسرة!!!
وعلي مكتبها تأملت مارية انصرافه بحزن...
فهتف آندي بضيق
_رجل سخيف.!
تمالكت نفسها لتقول برقة
_دعك منه يا آندي وأخبرني هل دبرت لي الأمر الذي طلبته منك....
هز رأسه في أسف وهو يقول
_رغم أنني لا أفهم قرارك هذا لكنني سأساعدك...
ابتسمت في امتنان وهي تقول
_هذا ظني فيك دوما يا آندي...
دخل الدكتور آدم في هذه اللحظة ليجدها تبتسم لآندي الذي كان يبتسم بدوره فقال بضيق
_كيف حالك يا آندي!
قام آندي يصافحه وهويقول باحترام
_بخير دكتور آدم...
ثم نظر لمارية هاتفا
_سأرحل الآن ماري وألتقيك في المساء...
راقب دكتور آدم انصرافه بضيق ثم قال لمارية
_لا أرتاح لخروجك المتكرر مع آندي هذا....
قالت مارية بغموض
_لا تقلق من أجلي يا أبي...مارية أقوي كثيرا مما تظن!!
تقدم نحوها ليسألها بحذر
_لماذا لم أعد أري حمزة معك! هل ضايقك في شئ!
هزت رأسها نفيا وهي تقول ببساطة
_لا...إنه لم يعد يعجبني فحسب!
مط شفتيه في استياء وهويقول
_وآندي هذا يعجبك!
أومأت برأسها إيجابا وهي تقول
_آندي يعتني بي...يمنحني الاهتمام الذي يجعلني أشعر كأنني ملكة...لكن حمزة هذا ينظر لي باستهانة...وكأنني لا أرتقي لمستوي فكره...لهذا من الطبيعي جدا أن أرتاح لآندي أكثر...
هز دكتور آدم رأسه في أسف واضح...
لقد خذله حمزة...
كان يتمني لو استطاع أن يكسب قلب مارية...
لكن يبدو أن خلفيته الشرقية وقفت حاجزا دون قبوله لمارية كزوجة له!!!
هو يعذره في هذا...
لكنه خيب أمله في الحقيقة!!!
قامت مارية من علي مكتبها ثم توجهت إليه لتقبله علي جبينه هاتفة
_لا تنتظرني علي العشاء...لدي الكثير من الأمور لأنجزها وسأتناول عشائي مع آندي...وداعا...
راقب انصرافها بحسرة كبيرة وهويهمس في سره
_ياللخسارة يا حمزة...ياللخسارة!!
صعدت ساري الدرج متجهة لشقتها...
منذ لقائها الكارثي بحذيفة علي السطح وهي لا تخرج من شقتها إلا إلي الجامعة...
لم تعد تزور العمة راجية
متابعة القراءة