رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثامن بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
كالسابق ولا عادت تختلي بنفسها علي السطح كما اعتادت...
تبا له حذيفة!!
لقد صنع لها سجنا قبل أن يتزوجها فماذا هو فاعل بها عندما تكون تحت سقف بيته!!!
وصلت للدور الثاني حيث شقتها لتجد باب شقة العمة راجية مفتوحا علي غير عادته ...
وسمعت صوت جدها بالداخل!!!
عجيب...
قاسم النجدي لا يدخل شقة راجية ولا فريدة...
هو يستدعي من يشاء لشقته لكنه لا يغادرها....
فما الذي أتي به إلي هنا!!!
قطعت أفكارها عندما سمعت صوت جدها يقول پغضب
_هذا الفاسد ابنك لا يكف عن جلب المصائب!!!
عرفت أنه يقصد حذيفة بالتأكيد...
عمار غليظ خشن لكنه ليس فاسدا!!!!
لم تستطع مقاومة فضولها فدخلت لتلقي السلام...
لتجد عمتها راجية تصرخ وهي تهرول نحو غرفة حذيفة
_تعالي يا ساري وانظري...ماذا حدث لحذيفة!
سقط قلبها بين قدميها وهي تسمع جدها يهتف
_ولد فاسد!!
قالها وهويغادر الشقة پغضب عاصف دون أن يوجه كلمة لساري...
فاندفعت ساري إلي حجرة حذيفة ليهولها المنظر...
كان جالسا علي سريره ووجهه كان غارقا كله بالډماء...
مسحت راجية الډم عن وجهه بمنشفة صغيرةوهي تولول هاتفة
_عين وأصابتك يابني!
ثم تناولت قطنة لتضعها في طبق صغير به مطهر ما لتضعها علي جرحه بحرص...
فتأوه بضعف...
دلفت ساري إلي الداخل صامتة...
تحاول استيعاب هذا الموقف...
فقامت راجية من مكانها وهي تهتف
_أكملي تطهير جرحه يا بنتي حتي أجهز له الطعام...
كادت تعترض لولا أن اندفعت راجية لتغادر الغرفة مهرولة...
جلست علي طرف الفراش وهي تتناول قطعة قطن أخري نظيفة لتطهر بها جرحه...
ظل ينظر إليها في صمت...
لا يكاد يرفع عينيه من عليها...
فيما تحاشت هي النظر لعينيه في إصرار ...
وهي مستمرة فيما تقوم به...
وكأنه واجب لا أكثر!!!!
ولما طال صمتها وتحاشيها النظر إليه...
وجد نفسه يسألها بهمسه الرخيم
_لازلت غاضبة مني!
لم ترد عليه بل ظلت منهمكة فيما تقوم به وكأنها لم تسمعه...
فأردف بنفس اللهجة
_كنت تتمنين لو كانت الطعڼة في قلبي وليس في وجهي أليس كذلك!
هنا...
رمقته بنظرة عاتبة..!!
نظرة واحدة عادت بعدها لجمودها...
فهمس في خبث
_ألا تودين معرفة ما الذي حدث لي!
لم تستطع مقاومة فضولها فقالت في جمود دون أن تنظر إليه
_ماذا حدث لك!
ابتسم وهو يتشبع من ملامحها التي بدت له الآن فاتنة!!!!
ثم قال باقتضاب
_مشاجرة مع أحد الرجال.
ابتسمت في سخرية وهي تقول
_أنت تحولت من العبث مع النساء إلي التشاجر مع الرجال...تطور عظيم حقا...!!!!
أشاح بوجهه في ضيق...
فهتفت بحزم
_لا تشح بوجهك دعني أنهي عملي.
هتف بحنق
_لا تحدثيني هكذا...أنا زوجك!
ابتسمت وهي تقول في سخرية
_يبدو أن الضړبة أثرت علي عقلك...لست زوجي بعد يابن النجدي!!!
كز علي أسنانه وهو يقول في سخط
_لا تستفزيني يا ساري...
كظمت غيظها وهي تعاود تطهير چروحه...
فصمت لدقيقة كاملة يتأمل ملامحها الجامدة...
ثم همس بعاطفة
_ساري!
لم ترد عليه...
بل لم تنظر إليه حتي!!!
فعاد يهمس
_سوسو!
ابتسمت رغما عنها وهي تتذكر عندما كان يناديها هكذا وهي صغيرة لتدليلها...
كم كانت أياما رائعة...
ليتنا بقينا صغارا يا حذيفة!!!
ليتنا بقينا صغارا...
تحكمت في ابتسامتها ليعود لوجهها جموده فهمس بندم واضح
_لا تغضبي مني...أنا نادم حقا علي ما حدث...
قامت من جواره وهي تقول بجمود
_لقد طهرت لك جروحك كلها وتوقف الڼزيف...هل تريد شيئا آخر...!!
وقف قبالتها ليقول برجاء
_انظري إلي يا ساري.
أشاحت بوجهها بعيدا فهتف بحدة
_لماذا تعاملينني بهذه الطريقة! لقد اعتذرت لك فماذا تريدين أكثر!
لم تهتزشعرة من حدته بل قالت ببرود دون أن تنظر إليه
_لا أريد منك شيئا ....دعني أمضي...
قال بضيق واضح
_ساري...لن تستقيم أمورنا هكذا...عندما نتزوج سنكون...
قاطعته هاتفة بنفس البرود
_قلت لك من قبل ألا تتعجل الأمور يابن النجدي...من يدري ماذا يحمله لنا الغد!!!!
قالتها وتركته يغلي مكانه...
هذه ثالث مرة تقول له فيها هذا...
فما الذي تعنيه!!!
إنها تبدو واثقة من حدوث شئ ما يمنع زواجهما...
وما الذي يمكن أن يغير كلمة قاسم النجدي...!!!
ظل واقفا مكانه يعصف به الڠضب لدقائق...
قبل أن يتوجه نحو شقتها ليطرق الباب ....
سمعت ساري طرق الباب فظنتها فريدة...
فهي لم تجدها عندما عادت إلي الشقة....
فتحت الباب لتجده هو فهتفت بحدة
_ماذا تريد...والدتي ليست هنا ولا يصح أن....
قطع عبارتها وهو يدفعها للداخل ليغلق الباب خلفه...
شعرت ساري بالخۏف فهتفت پغضب
_ارحل الآن يابن النجدي...وإلا صنعت لك ڤضيحة...
حاصرها بينه وبين باب الشقة المغلق ليقول پغضب
_ماذا كنت تعنين بقولك ألا أتعجل الأمور! ما الذي يمكن أن يحمله الغد في نظرك فلا تكونين زوجتي!
ازدردت ريقها ببطء...
هي لم تكن تعني شيئا محددا...
هي أرادت استفزازه فقط!!!!
أساء فهم صمتها فظن أنها تخفي شيئا...
اقترب بوجهه من وجهها أكثر...
فرفعت كفها لټصفعه لكنه
متابعة القراءة