رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثامن بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
أمسكه بسرعة...
هو وكفها الآخر ليلصقهما جوارها بالجدار هاتفا
_ليس في كل مرة يا صغيرة!
شعرت ساعتها پخوف حقيقي...
ضربات قلبها جاوزت الحد المعقول...
فهمست وقلبها يكاد يتوقف
_اتركني يا حذيفة...أرجوك...
لم تصدق عينيها عندما ارتخي ذراعاه الممسكان بكفيها...
ليبتعد عنها وشبه ابتسامة علي شفتيه...
ثم همس في خبث
_سأتركك هذه المرة لأنك دعوتني حذيفة...!!
تجمدت مكانها مصډومة...
وهي تنتبه أنها لم تدعه بابن النجدي هذه المرة...
فاتسعت ابتسامته وهو يهمس في حنان غريب عن هذا الموقف كله
_وأنا اشتقت لسماعها منك!!!
تمالكت فيض مشاعرها في هذه اللحظة لتفتح باب الشقة بسرعة وهي تقول
_ارحل الآن...
أومأ برأسه إيجابا وهو يقول بحزم
_انت زوجتي يا ساري....هذه حقيقة لن يغيرها شئ ولن يبدلها غد....فلا تعيديها ثانية!!!!
قالها ثم غادر الشقة لتغلق الباب خلفه بسرعة...
وكأنها لا تصدق أنه رحل!!!!!
وضعت كفها علي صدرها لعلها تهدئ خفقات قلبها الذي كان ينتفض انتفاضا....
لا تصدق هذه الحالة الغريبة من الضعف التي تعتريها أمامه...
ولا تصدق تغير أسلوبه معها لكنها تفهم دوافعه...
هي بالنسبة إليه رهان جديد يريد كسبه...
هذا النوع من الرجال كحذيفة يؤلمه غروره عندما يشعر أن امرأة ما تستعصي عليه...
هو يريد ترويض شراستها فحسب...
حتي إذا أحس بانجذابها نحوه زهدها ومل منها....
ورغم أنها تكاد توقن من استنتاجها هذا...
لكنها لا تملك إلا أن تتأثر بأسلوبه الجديد معها...
كيف لا!
وهو يحمل لها كل ما ظلت تحلم به خلف ستائرها الوردية من عشقها القديم له....
كم كانت صادقة عندما قالت...
حذيفة النجدي سيكون ۏجع قلبها الأزلي!!!!
طرقت سمية باب غرفة نغم فسمحت لها الأخيرة بالدخول...
دخلت سمية بابتسامتها الصافية لتقول بمودة
_كيف حالك يا نغم!
ربتت نغم علي كتفها وهي تقول بحنان
_كيف حالك أنت يا حبيبتي!
جلست سمية جوارها علي السرير وهي تقول بترقب
_ما رأيك في آسيا!
أشاحت نغم بوجهها وهي تقول بضيق
_إنها تبدو طيبة وتحب ياسين كثيرا للحق!!! لكنني لا أستوعب كيف تأتمنينها علي زوجك هنا!
تنهدت سمية في حرارة وهي تقول
_ألم تفكري أن هذا بالضبط هو ما أسعي إليه!!
اتسعت عينا نغم في دهشة...
ثم بدأت تدرك الأمر...
آه يا سمية العزيزة!!!!
هل أنت حقا بهذه الرقة والمثالية!!!!
تأملت سمية ملامحها المندهشة لتقول بشرود
_بدر بدأ يرتاح للحديث معها...بل إنه بدأ يمزح كثيرا في وجودها...وأظن أنه لو منحت له الفرصة وتنحيت أنا عن طريقه فسيجد معها سعادته التي يستحقها....
دمعت عينا نغم وهي تهمس
_أنت تتحملين ما لا يتحمله بشړ يا سمية...لماذا تقسين علي نفسك هكذا!!!
ابتسمت سمية وسط دموعها وهي تهمس
_أنا راحلة قريبا ولن تعنيني الدنيا بأسرها...فقط أريد الاطمئنان علي بدر الذي ترك عالمه كله لأجلي...أريد أن أترك معه من تنير عالمه بعدي فلا يشعر بالوحدة...وآسيا جاءتني كهدية من الأقدار لأري فيها ضالتي....
ثم التفتت لنغم هامسة في رجاء
_وأنت يا نغم كوني دوما بقربهما وبقرب ياسين الصغير...لأجلي أنا...
ربتت نغم علي كفها وهي تفهم الآن ما الذي يدور حولها بالضبط...
وهي التي كانت تتعجب طيلة الأيام السابقة...
كيف تحتمل سمية وجود فتاة بفتنة آسيا وبوضعها الغريب هذا في بيتها مع زوجها...
لم تتصور أبدا أنها تتعمد هذا....
قامت سمية من جوارها بعدها لتعود لغرفتها...
فتحت النافذة تتجول بنظرها في المزرعة لتري آسيا جالسة علي كرسيها وبدر يقترب منها ...
ثم يبدآن في الحديث...
راقبتهما للحظات ...
ثم لم تحتمل أكثر...
أغلقت النافذة وعادت لسريرها لتستلقي عليه...
وهي تستغفر الله في خشوع...
لعلها تهدئ قلبها المحترق!!!!
وفي مكانها كانت آسيا جالسة تبكي في حړقة...
كلما مر عليها يوم هنا شعرت أنها في سجن...
تضيق جدرانه عليها أكثر وأكثر...
لقد اشتاقت لأهلها حد الجنون...
كل يوم تراودها نفسها أن تعود إليهم ...
تتمرغ في حضڼ فريدة الغالية...
تشبع من المزاح مع جوري وساري...
تلقي نظرة واحدة علي ياسين...
ثم ليكن بعدها ما يكون!!!!
حتي لو قټلها قاسم النجدي بعد ذلك....
لن تكون نادمة!!!!
حمقاء كانت يوم ظنت أنها يمكن أن تبدأ حياتها من جديد بعدهم...
أي حياة بعدهم بقيت لها!!!
أي حياة!!!!
ازداد نحيبها في هذه اللحظة...
فسمعت صوت بدر جوارها يهمس في قلق
_لماذا تبكين يا آسيا! هل ضايقك أحد!
قالها وهويسحب كرسيا ليجلس جوارها...
فهزت رأسها نافية وهي لا تستطيع حتي مجرد الكلام...
ظلت تبكي بعدها للحظات...
تحملها هو صابرا ثم قال بخشونة متعمدة
_ألم يكن هذا قرارك !
هزت رأسها إيجابا فقال بشرود
_احتملي عواقبه اذن للنهاية...وأكملي الطريق....
أطرقت برأسها وهي تتنهد في حرارة فقال بحنان هذه المرة
_هل تعلمين أن قصتك تشبه قصتي أنا وسمية...لقد هربنا سويا إلي هنا لننشئ عالمنا الخاص...بعيدا
متابعة القراءة