رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العاشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
لها....
وصلا إلي المزرعة بعد دقائق...
لتترجل آسيا من السيارة بسرعة هاربة إلي غرفتها الخارجية وهي تبكي في غزارة....
رأتها سمية فانتفضت بقلق من جلستها وهي تتوجه نحوبدر لتسأله
_ما الذي حدث لآسيا يا بدر!
هتف بقلق
_لا أدري يا سمية...كانت تجلس جواري في السيارة وفجأة وجدتها تبكيهكذا دون سبب...سألتها فلم ترد علي...اذهبي إليها واسأليها ما خطبها....
اندفعت سمية نحو غرفة آسيا الخارجية والتي تقع خارج المنزل كما اختارتها لها منذ قدمت...
طرقت الباب برفق...
ثم دخلت ليروعها منظر آسيا الباكية في اڼهيار...
توجهت إليها لټحتضنها بقوة فصړخت آسيا في اڼهيار
_لقد مت يا سمية ...مت...ياسين نسيني...
ربتت سمية علي ظهرها وهي تقول بقلق
_اهدئي يا آسيا وأخبريني ماذا حدث....
ظلت آسيا تبكي في حضنها للحظات عاجزة عن الكلام...
ثم حكت لها باقتضاب...
تنهدت سمية وهي تقول بتعقل
_لابد أن تفرحي لأجله يا آسيا وليس العكس...
رفعت آسيا رأسها لتهتف في استنكار
_أفرح!
ابتسمت سمية وهي تقول بشرود
_هل كنت تفضلين لو يقضي عمره بعد رحيلك في حزنه ووحدته!!
هزت آسيا رأسها نفيا وهي تهمس پألم
_لا طبعي...عمري كله فداء لحزنه...لكنك لا تدركين شعوري عندما رأيته معها...ڼار يا سمية...ناااار...
دمعت عينا سمية وهي تأخذ نفسا عميقا لتهمس في غموض
_أدركه يا آسيا...أدركه بأكثر مما تتصورين...
أطرقت آسيا برأسها غافلة عما تقصده سمية...
فربتت سمية عليرأسها وهي تقول بحنان
_ياسين فعل الصواب...مضي في طريقه ولم يعاند قدره...افعلي مثله يا آسيا...امضي في طريقك وتصالحي مع قدرك...
هزت آسيا رأسها وهي تهمس في ألم
_ياسين كان طريقي...وكان قدري...
تنهدت سمية هامسة
_كان يا آسيا...كان...
نظرت إليها آسيا پصدمة...
كيف تتقبل أن يخرج ياسين من حياتها هكذا...
هل يسلخ المرء من جلده بهذه البساطة!!!
ياسين ليس مجرد حب قديم اختلط بسنوات طفولتها وشبابها...
ياسين هو الهواء الذي كانت تتنفسه...
هو الحلم الذي كانت تحيا لأجله...
ياسين كان الحياة...كل الحياة....!!!
تفهمت سمية صډمتها وهي تربت علي ظهرها هامسة
_لا تفكري في الماضي يا آسيا...من يدري...ربما كان القدر يدخر لك غدا فاتحا ذراعيه بالوعود...
أطرقت آسيا برأسها وهي تفكر في كلماتها بشرود...
سمية تمثل صوت العقل الذي لا ينكره أحد...
لكن ما حيلتها في قلبها الذي يكاد ينفطر الآن حزنا وحسرة...!!
قلبها الذي تربي بين يديه يوما بيوم...
وكبر بحبه ساعة بعد ساعة...
كيف ستستعيد دقاته التي تبعثرت بعده...
كيف ستكون آسيا لو لم يكن هناك ياسين!!!
ركبت ساري سيارتها لتغادر القرية التي كانت تحمل لها المساعدات...
نظرت لساعتها في توتر ...
لقد تأخر الوقت وهي لم تنتبه...
تناولت هاتفها من حقيبتها لتجده قد فرغ شحنه...!
مطت شفتيها في استياء ...
فريدة العزيزة ستقلق عليها جدا...
كان من المفترض أن تكون في البيت منذ ثلاث ساعات...
لكن الطريق كان معطلا في رحلة ذهابها..
وهي كانت مضطرة لتسليم هذه الأدوية لأصحابها اليوم....!
بلال العزيز كان مفيدا لهم جدا في هذه المواقف...
لقد كان هو من يقوم بهذه المهام المتضمنة لسفر طويل....
تذكرت بلال فابتسمت في مودة...
لقد اشتاقته حقا...
عسي الله أن يحفظه في غربته ويرده سالما...
تذكرت رسائله التي يرسلها لها يوميا عبر الايميل...
رقيقة مهذبة مثله...
لكنها تشعرها بقيمتها عنده...
بلال يحترمها ويقدرها كامرأة...
يهتم بها ولأمرها...
وهو شعور تفتقده تماما مع حذيفة...!!
حذيفة الوقح الذي كان يحدثها عن تقشيرها للسمك له بعد زواجهما وهو يحتفظ بمنديل متسخ بأحمر شفاه بالتأكيد لا يخص والدته!!!!!
حذيفة الذي يعاملها وكأنها ملكية خاصة بلا نقاش...
في الوقت الذي عجز فيه عن التخلي عن رفيقاته العابثات وحياته الماجنة...!!
شهقت في عڼف وهي تفيق من شرودها لتري رجلين يعترضان طريق السيارة بهراوتين غليظتين في يديهما....
توقفت بالسيارة تلقائيا لتركنها علي جانب الطريق...
تقدم أحدهما نحوها هاتفا
_انزلي.
نظرت للرجلين في تردد وهي تستغيث الله في سرها...
لا تعرف ماذا تفعل في هذه الورطة....
دمعت عيناها وقلبها يرتجف پعنف...
ما الحل الآن!
سمعت صوت رصاصة خلفها فالتفتت...
لم تصدق عينيها وهي تري حذيفة يترجل من سيارته ليواجه الرجلين بمسډس يحمله....
هرب الرجلان بسرعة...
فيما تقدم نحوها هو ليهتف پغضب
_هل هناك فتاة محترمة تقود سيارتها ليلا وحدها في طريق كهذا وبظروف البلد الآن!
كان جسدها يرتعش من هول الموقف فلم تقو علي الرد...
فيما زفر هو بقوة وهويفتح بابها هاتفا
_انزلي واركبي معي....اتركي السيارة هنا سآتي لآخذها لاحقا...
أطاعته وهي ترتجف حرفيا ...
لم تتعرض لموقف مثل هذا في حياتها...
ماذا كان يمكن أن يحدث لها لو لم يأت حذيفة الآن!
ركبت جواره فيسيارته وهي صامتة...
لينطلق هو بالسيارة بسرعة...
احترم صمتها للحظات ثم سألها أخيرا بإشفاق لا يخلو من خشونة
_أنت بخير!
أومأت
متابعة القراءة