رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العاشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

قاسم...
صافحه قاسم بحرارة ثم ودعه حتي باب البيت...
ليعود لساري وحذيفة الذي أدرك تقريبا فحوي الحديث...
جلس قاسم علي كرسيه مسندا رأسه علي عصاه ...
شرد للحظات يفكر ثم قال لساري ببطء
_السيد عاصم يريدك لابنه بلال...
اتسعت عينا ساري في دهشة...
بلال يريد الزواج منها هي!!!!
وحذيفة!!!
هل سيخلف قاسم النجدي كلمته!!!
قاطع حذيفة أفكارها وهويهتف بنزق
_كيف هذا يا جدي! أنت قلت أنها لي أنا!
هتف قاسم بصوته المهيب
_اخرس يا ولد.
احمر وجه حذيفة پغضب عندما أردف قاسم بحدة
_أنا أردت تزويج بنات سعد من أولاد عمومتهن لحمايتهن...لكنني لا أئتمنك عليها كلية...أنت خيبت ظني...كل المدينة تحكي عن فسادك وطيشك...ومع هذا كنت آمل أن تتغير بعد الزواج ...وهذا لازال واردا...
عقد حذيفة حاجبيه وهويغمغم بتوتر
_لا زال واردا! ماذا تعني يا جدي!
الټفت قاسم نحو ساري ليقول بلين غريب علي طبعه الجاف
_أنت أقرب حفيداتي لقلبي يا ساري...ربما لأنك لم تتنعمي بحنان أبيك بالقدر الكافي كأختيك كما أنني أثق في رجاحة عقلك...لهذا سأمنحك ما لم أمنحه لأختيك طالما شاء لك القدر هذا أنت بالذات...
همست في ترقب
_ما الذي ستمنحني إياه يا جدي!
دق قاسم بعصاه علي الأرض وهو يقول بحزم
_الاختيار!
ثم أردف في شرود
_عاصم الهاشمي نسب لا يرفض ...سعيت إليه سعيا مع ياسين...لكن حذيفة يبقي ابن عمك الذي هو أولي بك من الغريب...فانظري ماذا ترين...
تحاشت ساري النظر لحذيفة الذي كاد ېحترق الآن ڠضبا وهو يقول 
_سأنصرف بعد إذنك يا جدي.
لوح له قاسم بكفه في امتعاض فخرج مسرعا...
فيما وقفت ساري لتقول لجدها بارتباك
_امنحني بعض الوقت للتفكير يا جدي.
نظر إليها قاسم بعمق وكأنه يدرس ملامحها ثم قال بغموض
_حذيفة معدنه أصيل لكن يعلوه بعض الصدأ...سيتعبك كثيرا قبل أن تتمكني من إجلائه ليعود براقا كما كان...لكن لو أردت الربح السريع فبلال الهاشمي صفقة رابحة لن تخيب رجاءك....
أطرقت برأسها وهي تقول بتوتر
_سأعقل كلامك كله يا جدي قبل أن أعطيك كلمتي...
أومأ برأسه في إيجاب...
فغادرت شقته مسرعة لتصعد الدرج نحو شقتها عندما رأته واقفا ينتظرها في الردهة بين شقتيهما...
نظرت إليه بترقب ليفاجئها بأن جذبها من ذراعها بقوة ليقول پغضب
_طبعا ستختارين ابن الهاشمي...أليس كذلك!
ازدردت ريقها بتوتر وهي تشعر بالاضطراب...
لم تتصور أن تتغير الأمور هكذا بين عشية وضحاها...
لقد كانت تتعامل مع زواجها منه وكأنه أمر مسلم به!!!
لكن عرض بلال الهاشمي في هذا التوقيت أقرب للمعجزة!!!
قطع أفكارها وهو يهمس غاضبا حتي لا يسمعه أحد
_لهذا كنت دوما تقولين لي ألا أتعجل ما يحمله الغد!!! كنت تدبرين هذا الأمر مع ابن الهاشمي!!
عقدت حاجبيها بشدة وهي تهمس بدورها 
_احترم نفسك...ساري النجدي لن تعطي وعدا لرجل وهي في حكم المخطوبة لرجل آخر...حتي لو كان مثلك!
قالت عبارتها الأخيرة باحتقار واضح فكز علي أسنانه هامسا بتصميم
_أنت لي يا ساري...حتي لو اضطررت للوقوف في وجه قاسم النجدي نفسه!
اتسعت عيناها في ارتياع وهو يردف بغموض
_لكنني لن أفعل حتي أستنفذ معك أنت كل الطرق...
نزعت ذراعها منه وهي تقول باضطراب
_لن أعطي كلمتي قبل زفاف جوري وعمار...
ابتسم بسخرية وهو يقول بقسۏة
_كلمتك الوحيدة ستكون لي أنا...أنا سأكون اختيارك يا ساري...
دخل ياسين شقتهما ليقول لها بحنانه الموشوم باسمه 
_فلتتفضل السلطانة بالدخول.
دخلت وهي تبتسم هامسة في خجل
_أنت تدللني كثيرا يا ياسين.
ابتسم قائلا في تقدير
_تستحقين كل التدليل يا رقية...
اتسعت ابتسامتها وهي تتجه نحو غرفتها الصغيرة قائلة
_سأبدل ملابسي...
استوقفها بندائه ليلحق بها ويمسك كتفيها هامسا بما يشبه الرجاء
_ابقي معي في غرفتنا يا رقية...لقد اعتدت علي وجودك جواري...اعتدت أن يكون وجهك آخر ما أراه قبل نومي وأول ما أفتح عليه عيني...
أطرقت برأسها وهي تتمني لو تخبره أنها مثله وربما أكثر...
لقد تغلغل بين خلايا روحها كلها حتي أدمنت وجوده جوارها....
كل يوم...
بل كل دقيقة تمر له معها تخبرها أن قلبها كان صادقا في حدسه....
ياسين النجدي...يستحق كل دقات الفرح التي اختصه بها قلب رقية الهاشمي...
ربما من أول لقاء...
أدرك قلبها أنه هو الرجل الذي ادخر له حب العمر كله....!!!
أساء فهم إطراقها فرفع ذقنها إليه لينظر لعينيها هامسا
_لا تقلقي...أنا علي وعدي لك...رغم أنه صار يشق علي كثيرا...
أشاحت بوجهها في خجل وهي تدرك ما يتحدث عنه...
فأمسك كفها ليتوجه بها نحو غرفتهما...
تأملت رقية الغرفة بدهشة...
كم تشعر بالغربة بين جدرانها...
إنها تشعر بالحنين لمنزلهما المنعزل...
حيث لا أحد سواهما...
تستمتع بقربه الذي يمنحها سعادة لا توصف....
وكأنه كل عالمها...
وكأنها
تم نسخ الرابط