رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العاشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

برأسها إيجابا دون أن تتكلم...
فزفر بقوة وهو يقول بضيق
_كدت أجن عندما أخبرتني العمة فريدة أنك تأخرت اليوم وهاتفك مغلق...اتصلت أمامي بصديقتك التي أخبرتها أنك سافرت لتلك القرية وحدك...لم أكد أصل للقرية حيث العنوان الذي منحته لي صديقتك حتي أخبروني أنك رحلت لتوك...لم أصدق عيني عندما رأيت سيارتك من بعيد تتوقف أمام هذا الفخ البشري...حمدا لله أنني تمكنت من ترخيص سلاحي قبل فترة بعدما جد في ظروف البلد مؤخرا...
همست بصعوبة
_آسفة لأني أتعبتك.
خبط علي مقود السيارة وهويهتف پغضب
_آسفة! وماذا كنت سأجنيه من أسفك هذا لو كان حدث لك مكروه!
أطرقت برأسها وهي تهمس في اقتضاب
_كنت ستتخلص من فرض جدك الكريه الذي أجبرت عليه.
الټفت نحوها بحدة وهو يقول بسخط
_هل تظنين أنني لازلت أراك كذلك.!
رفعت رأسها وهي تنظر للطريق قائلة
_انظر أمامك ...انتبه للطريق...
توقف بالسيارة پعنف فاندفع جسدها للأمام بقوة وهي تشهق في عڼف...
التفتت إليه بحدة وهي تهتف
_ماذا تفعل!
نظر لعينيها بقوة وهو يقول بانفعال
_يجب أن نتحدث في هذا الأمر يا ساري...
أشاحت بوجهها وهي تقول بمرارة
_وبم سيفيد الحديث! لن يلتقي طريقانا يوما يا حذيفة...
ثم التفتت إليه لتقول بحزن واضح
_تلومني لأنني سافرت وحدي اليوم وأنا كنت أوزع أدوية علي محتاجين لا يجدون ثمنها...بينما لا تعرف أنت السفر إلا مع رفيقاتك للهو والمرح...كيف ستفهمني اذا كان حذيفة النجدي لا يري سوي نفسه فقط!!!
صډمه منطقها فتنهد في ضيق...
فيما أردفت بحزن مرير
_لا أتصور أن أكون يوما زوجتك...أري نظرات الناس حولي تتأرجح بين السخرية والإشفاق علي تلك الزوجة التي يعرف الجميع أن زوجها ېخونها كل يوم...أن أقضي يومي فيسماع إشاعات الناس حول آخر علاقاتك العاطفية...أن أستيقظ ليلا علي صوت هاتفك باتصال من امرأة تريدك...أن أفتح عيني نهارا علي جانبك الخالي من الفراش...أن أكون مجرد ظل لرجل لا يراني أكثر من دمية ربحها في مقامرة ...فرض ثقيل أداه مجبورا...
دمعت عيناه حقيقة وهويسمعها تتحدث بكل هذه المرارة...
لا يعرف بم يرد عليها...
هي محقة في كل ما قالته عنه...
لكنه ....
قطعت أفكاره وهي تهتف في عجز
_ها قد تحدثت فهل أفاد حديثي شيئا! دعنا نعد للبيت ...أمي قلقة لأجلي...
قالتها وهي تشيح بوجهها...
نظر إلي جانب وجهها طويلا لا يعرف ماذا يقول...
هو يعرف أنه ليس علي الطريق القويم لكنه لا يريد أن يتغير...
حياته الحالية تعجبه...
يعيش شبابه بكل الفرص التي منحتها له الحياة...
ولا يختلف في هذا عن رفقائه الذين حوله...
كلهم مثله يجدون سعادتهم في طريقهم هذا...
فلماذا يشق علي نفسه بالتغيير!!!
ساري ستكون له في النهاية..
حتي لو رغما عنها...!!!
وربما...
ربما...عندما يتزوجها يزهد في بقية النساء...
هذا يعتمد علي مهارتها في استبقائه جوارها...!!!!
عليها هي أن تبذل جهدها للحفاظ عليه...
لكنه هو لن يتغير !!!
هذا ما حدث به نفسه وهو يعيد تشغيل السيارة ليعود بها للمنزل...
لم يتحدث أحدهما بكلمة طوال الطريق...
لم يعد هناك ما يقال!!!
وصلا إلي المنزل ليجدا ياسين ورقية أيضا علي وشك الدخول...
وبعد طقوس الترحيب المعهودة صعد الجميع لشقة الجد قاسم...
حيث كان السيد عاصم الهاشمي ينتظر رقية هناك...
ارتمت رقية في حضنه وهي تقول بعاطفة
_افتقدتك يا والدي جدا...
ضمھا عاصم إليه وهو ينظر إلي ياسين المبتسم ليقول برضا
_سعادتك تبدو علي وجهك كخيوط النور يا رقية...
رفعت رأسها إليه وهي تقول بصدق لم يخل من خجل
_جدا يا أبي...جدا...
اقترب ياسين منها ليمسك كفها هاتفا بمرح
_أدام الله علينا رضا السلطانة رقية...
ضحك الجميع بمرح فقال عاصم لابنته
_يمكنكما الصعود للراحة بعد تعب الطريق...سأبقي مع الحاج قاسم قليلا....
صعدت رقية مع ياسين متشابكي الأيدي...
فالټفت قاسم لساري التي كانت تراقبهما بحسرة...
رغم إعجابها الشديد برقية لكنها لا تملك إلا أن تتذكر آسيا التي كان حلم عمرها أن تكون مكانها.....
..لكن لا مكان للأحلام في قلوب الجواري!!!!
لقد ضاع حلم آسيا...
وضاعت آسيا نفسها!!!!
تأمل قاسم شرودها للحظة ثم قال بهدوء
_اصعدي لوالدتك يا ساري...هي قلقة من أجلك...
همت بالصعود لكن السيد عاصم استوقفها بقوله في حنو
_ابقي قليلا يابنتي...أريد التحدث مع الحاج قاسم بشأنك...
تشنج حذيفة الذي كان واقفا مراقبا في صمت يمتزج بلامبالاة....
حتي قال السيد عاصم هذه العبارة لتنتبه حواسه كلها...
ما الذي يريد السيد عاصم التحدث بشأنه عن ساري...!!!
هل من الممكن أن...!!!
قطع قاسم أفكاره الهائجة وهو يخاطب السيد عاصم قائلا
_لا تخجلها يا سيد عاصم...سأسألها أنا علي انفراد...
قام السيد عاصم واقفا وهويقول ببشاشة
_أنا أستبشر خيرا يا حاج
تم نسخ الرابط