رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العاشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كل عالمه!!!
قرأ ما بعينيها فهمس بحنان
_سنعود إليه قريبا يا رقية...أنا أيضا افتقدته مثلك....
ابتسمت بعاطفة صادقة وهي تراه يفهمها دون كلمات فقالت بمرح
_صرت تفهمني يا صديقي...يبدو أنك علي الطريق الصحيح لكسب رهانك....
شعر بابتسامتها وكلماتها وكأنها تدغدغ روحه ...
تشق طريقها لقلبه بخجل لكن...بثقة...
ثقة امرأة تعرف قدرها جيدا...
وقدر ما يمكنها منحه إذا شاءت!!
اقترب منها ليمسك كتفيها هامسا بحزمه الممتزج بحنانه
_سأكسبه يا رقية...أنا أحتاج لذلك...
نظرت إليه بعاطفة وهي تهمس 
_أنا أيضا أحتاج لذلك يا ياسين...خاصة بعد سفر بلال وانشغال والدي بالاضطرابات التي يمر بها البلد...أنا أحتاج لصداقتك....
ضم رأسها لصدره وهويهمس
_لن أخذلك يا رقية...ولن أخذل نفسي قبلك...
رن جرس الباب في هذه اللحظة ....
فتوجه ياسين ليفتحه ليجدها والدته التي احتضنته بحرارة هاتفة
_حمدا لله علي سلامتك يابني...
توجهت رقية نحوهما وهي تبتسم برقة فاحتضنتها راجية بقوة وهي تهتف
_حمدا لله علي سلامتك يابنتي....لماذا تبدين شاحبة هكذا!
ضم ياسين رقية بأحد ذراعيه وهويقول
_لقد مرضت هناك يا أمي...
شهقت راجية پعنف وهي تضع كفها علي صدرها لتقول 
_يا حبيبتي...سلمك الله يا غالية...لماذا لم تعد بها عندما مرضت يا ياسين!
رفعت رقية رأسها إليه لتنظر في عينيه قائلة في امتنان
_ياسين لم يقصر يا عمتي...لقد أشبعني عناية وتدليلا....
قبل رأسها وهو يقول
_أبقاك الله لي يا رقية...
نظرت راجية إليهما بسعادة وهي تري معاملتهما الجديدة...
قلبها يخبرها أن ابنها سيجد سعادته مع هذه الفتاة الرائعة بعدما هيأت لهما الظروف كل السبل...
رقية الهاشمي فتاة رائعة...
يستحقها ابنها البكر بعد طول عڈابه السابق....
جلست ساري علي سريرها شاردة تفكر في وضعها الجديد...
حذيفة يظنها كانت علي علاقة ببلال..
بلال الذي يشهد الله أنها لم تعتبره أكثر من أخ عزيز...
لكن هذا الأحمق حذيفة يتوعدها...
ماذا كان يعني بقوله أنه سيستنفذ طرقه معها!!!
هل يظن أنه يمكنه إجبارها علي القبول به!!!
تنهدت في حرارة وهي تفكر...
لست في حاجة للإرهاب كي تجبرني علي اختيارك يا حذيفة...
قلبي الأحمق لن يختار غيرك ولو عانده عقلي وكبريائي وطموحي...
ولو عاندته الدنيا كلها!!!!
وأنا لن أتزوج رجلا وقلبي معلق بغيره!!!
قطع أفكارها دخول جوري وفريدة لغرفتها....
فابتسمت في شحوب وهي تقول بمرح مصطنع
_تعاليا وانظرا لهناءتي وسعدي....عريسان ينتظران تفضلي بقبول أحدهما وأنا أتدلل.
رمقتها فريدة بإشفاق...
ساري كعادتها تخفي ألمها ...
تكابر كي لا تبدي حزنها وحيرتها...
لكنها تشعر بها وبقلبها الذي تعلم علم اليقين أنه ملك حصري لحذيفة منذ الأزل...
ضمتها فريدة إلي حضنها وهي تجلس جوارها قائلة
_لك الحق في حيرتك يا ساري...بلال الهاشمي لا يرفض...لكن حذيفة...
قطعت عبارتها وهي تهز رأسها في حيرة وكأنها تشارك ابنتها ارتباكها...
دفنت ساري وجهها في صدرها وكأنها تحتمي به من همومها...
ثم لم تعد قادرة علي التظاهر أكثر فهمست في ألم
_انصحيني يا أمي...أختار من أحبه أم من يحبني!
هتفت جوري بحدة
_لا تختاري هذا ولا ذاك....اختاري من تحبينه ويحبك...أنت تستحقين هذا...لن تعيشي سعيدة مع بلال وأنت تحبين حذيفة ولن تسعدي مع حذيفة وقلبه ليس لك...اسمعي نصيحتي وارفضي كليهما....
هزت ساري رأسها بحيرة وهي تقول
_وهل سيمكنني قاسم النجدي من ذلك...! إنه بالكادمنحني حق الاختيار في سابقة لم تحدث من قبل...
أطرقت جويرية برأسها في ألم وهي تهمس
_لعنة الجواري التي أصابتنا لن تتركنا حتي لو منحونا حق الاختيار...هو يخيرك بين جحيمين لا يقل أحدهما في لظاه عن الآخر...
تنهدت ساري في حرارة...
لا تدري هل جاء عرض بلال الهاشمي في هذا التوقيت كهدية من القدر حتي تقتلع جذور حذيفة السامة من تربتها لتورق أشجار حب جديدة ...
أم أن حذيفة النجدي هو لعڼتها الأبدية التي لن يمكنها الفرار منها مهما حدث...!!!!
وأمامها كانت جوري تراقبها بإشفاق...
كم تتمني لساري رجلا كزياد يحبها وتحبه....
خفق قلبها پعنف وهي تتذكر ما اتفقت عليه معه في مكالمتهما الأخيرة...
ستهرب معه في الليلة السابقة لليلة الزفاف مباشرة...
ليلة الحناء كما يدعونها...
سيكون البيت كله مشغولا بالاعدادات...
يمكنها التسلل دون أن يشعر بها أحد....
نظرت لفريدة في إشفاق يحمل آلاف الاعتذارات...
هي تعلم أنها ستتألم لما سيحدث...
لكنها ستترك لها رسالة تخبرها فيها أنها ستكون سعيدة...
ومن يدري!
ربما عندما تمر الأيام وتعود إلي هنا مع زوجها تكون الأحوال قد تغيرت ...
رحل من رحل...!
ونسي من نسي...!
هذا هو أملها الذي يهون عليها مشقة ما هي مقدمة علي فعله...
وليس أهون علي الإنسان من خداع نفسه!!!!
رن جرس الباب في شقة فريدة فتوجهت جوري لتفتحه...
صعقټ عندما رأت عمار في وجهها فهتف
تم نسخ الرابط