رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العاشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

يقولون!
لن تبقي معه دوما كما تعاهدا منذ زمن بعيد...!
لن يشرق صباحه بشمسها التي دونها الكون كله جليد!!!
لن ينام علي حكاياتها التي تداعب أذنيه بصوتها العذب!!!
سمية سترحل!!!
ستتركه وحيدا في عالم صنعه خصيصا من أجلها...
هو الذي هرب بها بعيدا عن كل الناس لتكون وحدها كل أهله وكل دنياه!!!
اقتربت منه آسيا وهي تقول بإشفاق وسط دموعها الغزيرة
_دعنا ندخل سيد بدر ربما تكون قد أفاقت من غيبوبتها...
نظر إليها بشرود وهويفكر...
هو يتحرق شوقا للدخول إليها ...
لاحتضان كفها لعله يبعث الدفء في أوصاله...
للتفحص في ملامحها لعله يتزود منها قبل صيامه الطويل عنها...
لكنه ېخاف...
أنامله ترتعد علي مقبض الباب...
يخشي أن يدخل فيجد المۏت سبقه إليها ...
يخشي أن يشهد بعينيه آخر نفس تلفظه روحها معه...
يخشي ألا يحتمل هذه اللحظة وهو الذي يعد نفسه لها منذ عهد طويل لكن دون جدوي!!!
أحست به آسيا فقالت بحزن
_دعنا ندخل...إنها حتما ستشعر بوجودنا معها حتي لو لم تستفق من غيبوبتها...يكفي أن نبقي جوارها...
قالتها وهي تمسك المقبض لتلفه برفق...
ثم دلفت إلي الداخل...
جلست علي طرف السرير وهي تمسك بيد سمية هامسة في حب وكأنها تسمعها
_سمية...حبيبتي وصديقتي وشقيقتي...أفيقي لأجلي...لأجل بدر وياسين...قاومي يا حبيبتي لأننا كلنا نحتاجك...لقد حرمت من أهلي يا سمية...ولا أريد أن أحرم منك أنت أيضا....
غلبتها دموعها في عبارتها الأخيرة...
فقال بدر بمواساة
_كلنا أهلك يا آسيا...هوني عليك...
وكأنما شعرت سمية بهما ففتحت عينيها ببطء وهي تتلفت حولها لتهمس بابتسامتها ذات السکينة
_بدر...آسيا...حمدا لله أنكما هنا..
توجه بدر نحوها بلهفة وهويقبل كفها قائلا
_الحمد لله يا حبيبتي ...افتقدت صوتك يا سمية...افتقدتك پجنون...
ابتسمت له سمية بصعوبة وهي تنقل بصرها بين كفها الذي يمسكه بدر...
وكفها الآخر الذي تمسكه آسيا....
لتهمس بخفوت
_الحمد لله...
قامت آسيا لتهتف بلهفة
_حمدا لله علي سلامتك يا حبيبتي...سأنادي الطبيب حالا...
غادرتهما بلهفة لتنادي الطبيب...
فهمست سمية بصعوبة
_وصيتي لك هي آسيا...لا تتركها ...
ضغط علي شفتيه بقوة وهو يقاوم دموعه هامسا
_لن نتركها يا سمية...أنا وأنت سنرعاها كما كنا....
تلفتت حولها وهي تهمس بضعف
_كنت أريد رؤية ياسين...لكن من الأفضل ألا يراني هنا...اعتن به يا بدر علمه ركوب الخيل ليكون مثلك...أخبره عني دوما واجعله يدعو لي...أخبره أني أنتظره في الجنة....
أغمض عينيه في ألم وهو يتمني لو يكون كل هذا مجرد كابوس.....
سيصحو منه ليجدها جواره تربت علي كتفه وتخفيه في حضنها حتي ينام من جديد.....
ابتسمت سمية في شحوب وهي تهمس
_اشتقت لاسمك الحقيقي يا حبيبي...
قبل كفها وهو يهمس
_وأنا اشتقت لسماعه منك...لكننا اتفقنا ألا نعود إليه كي لا نهدم كل ما بنيناه...
همست وهي تشعر بأن روحها تتسرب منها...
_آخر مرة...آخر مرة سأقولها...أحبك يا...جسار...!!!
ضم كفها لصدره ولم يعد قادرا علي منع دموعه ليقول بحرارة
_وأنا أحببتك وسأحبك طوال عمري يا سمية...
اتسعت ابتسامتها وأضاءت ملامحها بنور عجيب..
ثم همست بالشهادتين في خفوت...
ليرتخي كفها الذي يحتضنه علي صدره....
لقد رحلت سمية...
رحلت للأبد....
انتهى الفصل

تم نسخ الرابط