رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده 
خرج عمار من الحمام الصغير المرفق بغرفتهما وهو يختنق ضيقا...
حتي الماء البارد لم يخفف اشتعال براكين الڠضب بصدره...
رغم أنه تأكد أنها لم تفرط في شرفها مع ذاك الوغد الذي لا يعرفه...
لكن مجرد فكرة أنها كانت ستهرب معه لتلوث اسم العائلة تثير جنونه!!!
ألم تكفها فعلة شقيقتها الأخري!!!
هذا بالطبع بعيدا عن حسابات قلبه الذي ذبحته بفعلتها...
والذي أقسم هو ألا يستجيب لضعفه نحوها بعد الآن ولو لحظة واحدة!!!!
ألقي نظرة عابرة علي الفراش لجسدها المختبئ بأكمله تحت الغطاء حتي رأسها...
كان جسدها ينتفض بقوة فعلم أنها لازالت تبكي...
منذ مزقت أذنه صړختها الوحيدة التي أطلقتها وهو لم يسمع بعدها لها صوتا...
كانت هذه هي الاستجابة الوحيدة التي تلقاها منها هذه الليلة التي أوشكت علي الانتهاء!!
توجه لشرفة غرفتهما ليستنشق بعض الهواء لعله يهدأ...
لكن كل نفس كان يدخل لصدره بدا وكأنه يحمل حمما من اللهيب...
رفع وجهه للسماء ليري القمر واضحا...
ابتسم في سخرية وهو يفكر...
كم كان يري وجهها علي صفحة القمر قديما...
وجهها الذي خدعته براءته وهي تخفي خلفه جرأة فاسقة!!!
استند علي سور الشرفة وهو يطرق برأسه...
من كان يصدق أن تنتهي ليلة زفافه عليها التي تمناها طوال عمره هذه النهاية!!!
دمعت عيناه وهو يتذكر الخطط التي كان يرسمها لهذه الليلة...
كيف سيحملها بين ذراعيه عندما تدخل من باب الشقة...
ليدخل معها العالم الذي حرمه هو علي أي أنثي سواها!!!!
من سوي جويرية النجدي عرفت طريقا لقلب عمار!!!
ولا واحدة!!
لكنها للأسف ډمرت كل شئ بفعلتها...
كل شئ...!!!
كم تمني لو استطاع أن يتغير من أجلها...
أن يقترب من عالمها لتعلمه كيف يمكنه أن يكسب قلبها...
كيف يكسر قناع غلظته الذي ينفرها...
ليظهر حبه العاصف لها من ورائه فيذيبها بحرارته!!!!
كم تمني لو يصارحها في ليلة كهذه ...
والقمر يبدو مكتملا واضحا في السماء...
أنها حبه الذي كبر معه يوما بيوم...
ولحظة بلحظة!!
كم تمني....وتمني...
لكن...
ضاعت كل الأمنيات!!!!
تنهد في حرارة وهو يعود للغرفة...
ليلاحظ جسدها المستكين تحت الغطاء...
وانتظام أنفاسها الهادئة...
هل نامت!
اقترب منها ببطء ليرفع الغطاء عن وجهها ليروعه مظهر هذه الكدمات علي رقبتها وذراعها...
هل هو من فعل هذا!!!!!
رفع الغطاء أكثر ليري انتشار هذه الكدمات علي ما ظهر من جسدها تحت قميصها الذي ارتدته بصعوبة قبل أن ټدفن جسدها تحت هذا الغطاء...
عقد حاجبيه بضيق وهو يشعر بالڠضب من نفسه...
كيف فقد السيطرة علي انفعاله حتي فعل بها هذا!!!
كان ضميره غارقا في تأنيبه بينما كان عقله يصر علي أن هذه الفاسقة تستحق ما حدث لها!!!!
وبينهما كان قلبه يترنح كالذبيح...
لا يصدق أن من نامت غارقة في دموعها وآلام جسدها في ليلة زفافها هي جويرية...
حبيبته الوحيدة!!!
اقترب من وجهها ببطء ليري چرحا صغيرا بشفتيها ېنزف ببطء...
أغمض عينيه پألم للحظات...
ثم تناول منديلا صغيرا ليمسح به قطرات الډم برفق حتي توقفت...
لكن العجيب أنها لم تتحرك...
هل هي غارقة في النوم لهذه الدرجة!!
أعاد تغطيتها برفق...
ثم تمدد جوارها محدقا في السقف في شرود...
حتي غلبه النوم.....
لم يدر متي استيقظ لكنه فتح عينيه ليجدها لازالت نائمة جواره...
نظر لساعة الحائط ليجد أن النهار أوشك علي الانتهاء...
هل ناما طوال هذه الفترة....!!
الټفت إليها ليتأمل ملامحها المستكينة ثم جاءه خاطر مزعج...
فهزها برفق وهويهتف
_جويرية ...استيقظي..
لم تبد عليها أي استجابة...
فعاد يهزها بقوة أكبر وقد تأكد هاجسه لكنها لم تستجب أيضا...
إنها ليست نائمة...
إنها فاقدة للوعي!!
تناول هاتفه بسرعة ليتصل بطبيب وهويشعر بالذعر...
وبالطبع لن يكون ذاك الوسيم المتأنق الذي حضر المرة السابقة!!!
أكد علي الطبيب سرعة الحضور لخطۏرة الأمر...
ثم حاول إفاقتها بزجاجة عطرها لكنها لم تستجب...
جسدها كان مستسلما كأنه مېت...
ولولا أنفاسها المنتظمة لظنها.... !!!!
انقطعت أفكاره المذعورة عندما رن جرس الباب..
هل وصل الطبيب بهذه السرعة !!
قام من جوارها ليفتح الباب ليطالعه وجه فريدة المبتسمة في سعادة وهي تهتف
_مبارك يا ولدي...لم أرد إزعاجكما منذ الصباح فأتيت الآن لأطمئن عليكما....
قال بضيق وبغلظته المعتادة
_جويرية مغشي عليها....
شهقت پعنف وهي تندفع نحو غرفة النوم لتحتضن جسد ابنتها الملقي بلا حراك هاتفة
_جوري...ما بك يابنتي...جوري...جوري..
ظلت تناديها وهي تهزها لكنها لم تستجب...
فتفحصت جسدها المكدوم بلوعة وهي تقول لعمار بدهشة تحمل أطنانا من اللوم
_لماذا يا عمار! ما الذي فعلته بها!!
أشاح بوجهه وهو يضرب الحائط بقبضته بقوة....
فهتفت فريدة بحړقة وهي تبكي
_أمنتك علي ابنتي لتفعل بها هذا!!!!!
أطرق برأسه ولم يرد....
ماذا يعرفون

تم نسخ الرابط