رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

هم عن خطة تلك الفاسقة التي أحبطها لها....!!!
لو لم يكن موجودا لكانت الآن هربت مع ذاك الساڤل الذي لا يعرفه ومرغت وجوههم في الطين...
لكنه لن يفضح سرها...
لو علم قاسم النجدي بما كانت تنتويه لقټلها دون تردد....
لا رفق لدي النجدي الكبير في أمر كهذا!!!!
رن جرس الباب فترك فريدة للوعتها علي ابنتها ليعود بالطبيب الذي تفحصها...
ثم سألهم بحذر
_ما الذي حدث لها بالضبط....!
نظرت فريدة لعمار بعتاب....فيما أطرق عماربرأسه...
فهز الطبيب رأسه في تفهم....
ثم حاول إفاقتها بطرق أكثر فعالية حتي أفاقت أخيرا....
فتنهد عمار في ارتياح وهويشعر أن روحه ردت إليه....
فيما احتضنتها فريدة بقوة وهي تهتف
_ماذا بك يا جوري! بماذا تشعرين!!
نظرت إليها جوري بضعف دون أن تنطق...
فسألها الطبيب برفق
_كيف حالك يابنتي!
نظرت أمامها بشرود دون أن ترد...
فعاد يسألها 
_هل تسمعينني يا بنتي!
أومأت برأسها إيجابا...
فسألها بقلق هذه المرة
_هل يمكنك التحدث!
فتحت فمها لتحرك شفتيها لكن صوتها لم يظهر...
فهزت رأسها في عجز...
هتف عماربقلق 
_لماذا لا تتكلم!
انتبهت إليه جويرية ساعتها فنظرت إليه پذعر وهي تهمهم بأصوات غير مفهومة....
فانخرطت فريدة في البكاء وهي تكاد تصرخ
_ما الذي حدث لك يابنتي!
دفنت جويرية وجهها في صدر فريدة وكأنها تحتمي فيه من عمار!!!
فقال الطبيب برفق
_اهدئي يا بنتي...وحاولي أن تتكلمي...
نظرت إليه جويرية وهي تحاول التحدث لكنها لم تستطع !!!
فعادت ټدفن وجهها في صدر فريدة وهي تبكي في صمت....
قام الطبيب من مكانه وهو يقول 
_سأكتب لها دواء مهدئا...وآتي لها غدا....
غادر الغرفة بهدوء فلحقه عماربسرعة وهويغلق الباب خلفه ليسأله بلهفة قلقة
_ماذا حدث لها!أنا زوجها يمكنك إطلاعي علي الحقيقة كلها...
تنهد الطبيب في ضيق وهو يقول
_حالة من الخرس الهستيري المؤقت نتيجة صدمة نفسية عڼيفة...العلاج الدوائي في هذه الحالة ليس فعالا بما يكفي...الأهم هو الحالة النفسية للمريضة...أنا لاحظت نظراتها المتوترة نحوك...لا أريد الدخول في أمورشخصية لكن لو كنت تعلم ما الذي أدي بها إلي هذه الحالة فستعلم بالتأكيد كيف تخرجها منها....
عقد عمار حاجبيه بقلق بالغ وهو يسأله
_كم من الوقت ستستمر علي هذه الحالة!
هز الطبيبرأسه ليقول بحسم
_لا أحد يعلم...هذا أمر تقديري يخضع للظروف المحيطة...
غادر الطبيب المنزل بعدما كتب لها بعض الأدوية...
فيما عاد عمار لها لينظر لها في تشتت...
لا يصدق أنه تسبب لها في هذا...
رمقته فريدة بنظرة عاتبة لكنها لم تشأ تقريعه أمام جويرية...
يكفيها ما هي فيه!!!
فقال لها برجاء
_اتركيني معها وحدنا يا عمتي....أرجوك...!!
تشبثت بها جويرية وهي تتحاشي النظر إليه ....
فترددت فريدة وهي تنقل بصرها بينهما ....
ثم ربتت علي كتف جويرية لتقول بحنان
_سأذهب لأعد لك الطعام الذي تحبينه...يجب أن تأكلي لتستردي قوتك...
هزت جويرية رأسها نفيا وهي تحاول التحدث بعجز لكنها فشلت ...
فأطبقت شفتيها في قهر وهي تعود لتسند رأسها علي وسادتها مغمضة عينيها في ألم.....
ألقت عليها فريدة نظرة حزن أخيرة وهي تشعربقلبها ېتمزق علي ابنتها العروس التي أصيبت هكذا فجأة!!
نظرت لعمار بعتاب شديد ثم تركتهما مضطرة لتخبرقاسم النجدي بما حدث....!!!!
لعله يجيد التصرف مع حفيده الذي فعل هذا بابنتها!!!!
قاسم النجدي برغم قسوته وتسلطه...
لن يرضي بما حدث لجويرية...
لابد أن يأخذ لها حقها من عمار الطاغية هذا....
هل يظن أنها جارية عنده ليعاملها بهذه الطريقة!!!
هذه كانت أفكارها العاصفة وهي تتجه خارج منزلهما....
فيما كان عمارينظر لجويرية المغمضة العينين ثم جلس قبالتها علي طرف السرير ليهتف بانفعال
_انظري إلي يا جوري.
ظلت مغمضة العينين وهي تهز رأسها نفيا...
فاقترب منها أكثر وهو يقول بقلق
_هل أنت لا تستطيعين الكلام حقا! أم أنك تدعين ذلك!
سالت الدموع من عينيها وهي تشعر بالقهر...
يظنها تدعي هذا العجز!!!
لا بأس!!!
لقد ظن بها أسوأ من هذا....!!
قبض كفه بقوة وهو يشعر بالعجز ....
دموعها ټحرقصدره...
وحالها الجديد هذا لو استمر فسيموت حيا!!!
ازدرد ريقه ببطء وهو يقول لها برفق غريب علي غلظته المعهودة
_لو كنت تدعين هذا لتتخلصي مني...فأنا أعدك بشرفي بل أقسم لك أن أطلق سراحك للأبد لو عدت تتكلمين من جديد...
فتحت عينيها ببطء...
وهي تنظر إليه بترقب...
فتحت فمها وهي تحاول جاهدة أن تتكلم....
أمام عينيه المترقبتين...
وهو يكاد يتوسلها أن تنطق ....
بأي شئ!!!!
لكنها عادت تطبقهما وهي تهز رأسها في عجز...
اندفع نحوها فجأة....
ليحتضنها بقوة وقد خانته دموعه ليهتف پعنف
_تكلمي يا جوري...تكلمي وسأخرج من حياتك للأبد...حتي لو مت بعدها ...لكن لا تفعلي بي هذا...لا تجعليني أعيش بذنبك عمري كله.
رفعت رأسها إليه وهي تتطلع لدموعه التي تراها لأول مرة تملأ عينيه
تم نسخ الرابط