رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
منذ فترة علي دراسة اللغة العربية وحفظ القرآن...وتخطت شوطا كبيرا في هذا الشأن...لهذا لم أندهش كثيرا عندما طلبت مني السفر لمصر...مارية تريد حسم أمرها الذي طال ترددها فيه كثيرا...أخيرا ستتمكن من اختيار أحد العالمين اللذين يجذبانها بشدة...
عقد حمزة حاجبيه وهو يسأله
_ماذا تعني دكتور آدم!
عاد دكتور آدم بظهره للوراء وهو ينقر بإصبعه علي مكتبه قائلا
_أنت أشرت لها علي الطريق لكنك خذلتها ورفضت المضي معها فيه...لكن مارية كانت اأقوي مما توقعت أنا...لقد قررت هي أن تختار علي اقتناع...وليس لمجرد الانبهار بشخص أو بعاطفة...لهذا شقت طريقها بنفسها دون تدخل من أحد حتي مني أنا...
ثم مال بجسده للأمام وهو يقول بتقرير
_سفرها لمصر في هذا التوقيت ليس له عندي سوي معني واحد...مارية تريد معايشة العالم الحقيقي الذي حرمت العيش فيه بتفاصيله...تريد أن يكون اختيارها واثقا حتي لا تعود فيه...
ازدرد حمزة ريقه ببطء وهو يقول بشرود
_لكن ماذا لو لم تعجبها الحياة في مصر...ماذا لو خذلها هذا العالم كما خذلتها أنا!
تنهد دكتور آدم بحرارة وهو يقول
_هذا ما أتمني ألا يحدث...
استأذنه حمزة في الانصراف وهو يشعر بغربته تزداد أكثر فأكثر....
مصر الحبيبة التي حرم منها ومن أهله ...
الآن صار يحبها أكثر ويشتاقها أكثر...
وكيف لا!
وهي الآن منزل محبوبته الرائعة...
مارية التي فاجأته بقوة شخصيتها...
كما بهرته من قبل بطفولتها البريئة...!!!
مارية التي كانت تهون عليه غربته هنا...
والآن زاده فراقها مشقة!!!
مارية التي يدرك الآن أكثر من أي وقت...
أنه يحبها....پجنون!!!!
جلست علي سريرها شاردة...
لا تدري ماذا يحدث لها...
إنها تشعر أنها ليست هي...
تلفتت حولها في الغرفة تشعر پضياع رهيب...
لماذا لا تستطيع الكلام!!
ما الذي حدث لها!!!
وهل ستبقي هكذا طوال عمرها!!
تساؤلات كثيرة تملأ عقلها....
لكن أهمها ماذا سيحدث مع عمار!!
فريدة أخبرتها أن قاسم النجدي استدعاه لغرفته...
فماذا سيحدث بينهما....!
لن تلوم عمار لو دافع عن نفسه أمام جدها وأخبره بما كانت تنتويه من الهروب المشين...
ساعتها لن يتردد قاسم النجدي عن قټلها بنفسه...
لكن هل يفعلها عمار حقا!!!!
لا تظن...
عمار يبدو لها غريبا منذ علم عن خرسها هذا....
لن تنسي دموعه التي ملأت وجهه ساعتها...
ولا احتضانه الحاني لها...!!!
رغم ما فعله بها ليلة زفافهما لكنها الآن تشعر أنه كان معذورا...
أي رجل مكانه يجد خطيبته تفر مع عشيقها ليلة زفافها كان سيظن بها السوء حتما...
أغمضت عينيها في ألم وهي تشعر بالمهانة...
لقد كان القدر رحيما معها ففقدت وعيها اختياريا تلك الليلة...
لا تذكر أي تفاصيل...
حتي أنها تعجبت من هذه الكدمات علي جسدها...
لا تذكر أنه فعل بها شيئا...
هل أصيبت بالجنون!
أم أن مرضها شديد الخطۏرة لدرجة أن أفقدها النطق والذاكرة!!!
قطعت فريدة أفكارها وهي تدخل عليها حاملة صينية الطعام...
فأشارت جويرية بإصبعها في نفي...
تنهدت فريدة في حسرة وهي تري ابنتها العروس في هذه الحالة المزرية...
تبا لك يا عمار!!
ماذا فعلت بها لتنتكس هكذا!!!
دخل عمار في هذه اللحظة لينظر لجويرية نظرة غريبة طويلة لم تفهمها...
ثم سأل فريدة بقلق
_هل تناولت طعامها!
تحاملت فريدة علي نفسها لترد عليه باقتضاب قائلة
_لا تريد.
تناول منها صينية الطعام برفق ثم قال بصوت قټله الإرهاق قتلا
_دعيني معها وحدنا يا عمتي...سأطعمها أنا...
نظرت إليه فريدة في ارتياب...
ثم نظرت لجويرية وكأنها تستأذنها...
فأطرقت جويرية برأسها...
غادرتهما فريدة مغلقة الباب خلفها وهي تدعو الله أن يصلح الأحوال....
تناول عمار الطبق ليجلس قبالتها علي السرير ...
نظر لعينيها طويلا ثم تنهد تنهيدة حارة...
ود لو تحمل لها ولو ذرة من أسفه وندمه علي ما فعل بها!!!
تحركت شفتاها تريد أن تتكلم ....
لكنها لم تستطع...
فانقبض قلبه أكثر وهو يسألها بقلق
_هل تريدين شيئا يا جوري!
تلفتت حولها في عجز وهي لا تعرف كيف يمكنها سؤاله عما يدور بذهنها...
زفر بقوة وهو يخرج لها قلما من جيبه ثم بسط لها كفه هامسا
_اكتبي ما تريدين قوله...
نظرت إليه بتشتت ثم أمسكت كفه بتردد لتكتب عليه
_ماذا حدث مع جدي!
ارتعش جسده كله وهو يشعر بها تمسك كفه والقلم يدغدغ باطنه برقة تشبهها....
فأخذ نفسا عميقا ثم قرأ ما كتبته...
لينظر إليها قائلا في شرود
_خلاصك مني مرتبط بقدرتك علي الكلام...جدي عاقبني علي فعلتي بأمره لي أن أطلقك لكن ليس الآن خوفا من كلام الناس...عندما تستردين عافيتك سننهي ما بيننا...ليس هذا فحسب لكنه سيقصيني عن بيت العائلة أيضا...
نظرت إليه پصدمة...
قاسم النجدي عاقبه هو...!!
إذن هو لم يخبره عما كانت ستفعله....
عادت تمسك كفه لتكتب عليه
_لماذا لم تخبره عما حدث مني...ما
متابعة القراءة