رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

هذه الفتاة تجذب الأنظار أينما حلت!!!
قال لها باقتضاب
_هل تريدين شيئا يا آسيا!
ابتسمت آسيا لتزداد ملامحها إشراقا ثم نظرت لمصطفي بتردد وقالت بارتباك
_سأمر عليك في وقت لاحق...
قام مصطفي من مكانه وهو لا يكاد يرفع عينيه من عليها ليقول لها برفق
_تفضلي يا آنستي...أنا تقريبا أنهيت ما جئت من أجله....
ابتسمت له آسيا ببراءة...
فانصرف مودعا لهما بعدما رمقها بنظرة متفحصة أخيرة....
لاحظ بدر نظراته المعجبة لها فسألها بتفحص
_هل هي أول مرة ترين فيها دكتور مصطفي!
هزت رأسها وهي تقول ببراءة
_هل يدعي دكتور مصطفي!نعم إنها أول مرة أراه فيها....
هز رأسه بلا معني فسألته بحنان
_كيف حالك سيد بدر!
ابتسم بشحوب وهو يقول 
_بخير ...الحمد لله...
عادت تقول بحنانها الطاغي
_يجب أن تتماسك أكثر لأجل ياسين...ياسين يشعر بالاكتئاب وهو يراك بهذه الحالة خاصة بعد....
[[system-code:ad:autoads]]قطعت عبارتها بوجل وهي تخشي تأثيرها عليه...
فنظر إليها طويلا ليقول بامتنان
_لست أدري ماذا كنت سأفعل دونك يا آسيا! أنت ملاك حقيقي...لقد اهتممت بياسين طوال الفترة السابقة حق الاهتمام....كيف أشكرك!
قالت بصدق مس قلبه
_أنتم عائلتي يا سيد بدر...أنت أخي وياسين ابني...
هز رأسه في امتنان ...
فقالت في تردد
_هل يمكنني أن أطلب منك شيئا سيد بدر!
قال بصوته الذي ما عاد الحزن يفارقه تقريبا
_ادعيني بدر فقط يا آسيا...ألم تقولي أنني سأخيك...
ابتسمت في خجل وهي تقول
_حسنا ...ياسين يريد التنزه قليلا...كنت أقترح لو نذهب به للملاهي التي في المدينة...
لاحظ أنها تهربت بخجل من ذكر اسمه مجردا...
فابتسم في حنان...
رائعة هذه الفتاة ...
كم يتمني لها الخير الذي تستحقه...
تأملها بشرود وهو يتذكر وصية سمية الأخيرة...
وصيتها الوحيدة كانت آسيا!!!
لماذا أحبتها لهذه الدرجة!
ألأنها تشبهها قديما عندما هربت من عالمها لتكون هنا معه!!
أم لشعورها الصادق بحبها لياسين الصغير الذي تعلق بها هو الآخر حد الجنون!!
أم لعلمها بظروفها الخاصة التي دفعتها للهرب والتي رفضت مصارحته بها ....
حتي في تلك الليلة التي عادت فيها آسيا معه من المدينة مڼهارة وهو لا يدري إلي الآن سبب اڼهيارها آنذاك...
لاحظت آسيا شروده فقالت بحنان
_أنا أقدر شعورك ...لكن ياسين لا ذنب له...
انتبه لها من شروده فقال بلين
_حسنا يا آسيا....دعينا نذهب به الليلة إلي الملاهي...
وبالفعل لم تنته الليلة حتي ذهبا معا بياسين الصغير إلي الملاهي ...
كان بدر يراقبه بشرود ...
يتذكر عندما اصطحبتهما سمية هنا...
تناول هاتفه من جيبه ليستخرج صورها معهما...
دمعت عيناه وهو يأخذ نفسا عميقا....
كم افتقدها تلك الغالية!!!
لو كان العمر يشتري لاشتري عمرها بكل ما يملك!!!!
راقبت آسيا شروده بتفهم وحنان...
لقد عايشت جرحه هذا من قبل...
كم هو قاس فراق الحبيب!!!
كم يذكرها حزنه علي سمية بحړقة قلبها علي ياسين...
جرحهما تقريبا واحد...!!!
الټفت إليها من شروده ليلمح نظراتها المتفهمة...
التقت عيناهما في حديث طويل...
ممزوج بشعور خاص...
لا...ليس حبا...
لكنه شعور متبادل...
إعجاب وتفهم وامتنان...
كل منهما يري في صاحبه طوق نجاة أهداه له القدر...
لكنه ېخاف التعلق به أكثر!!!!
قطع ياسين الصغير حوار عينيهما العجيب هذا عندما اندفع نحوهما ليقول بمرح طفولي
_شكرا يا آسيا...شكرا يا أبي...أنا سعيد جدا....
ربت بدر علي رأسه وهو يقول بحنان
_هل اكتفيت من اللعب! يمكننا العودة الآن!
أومأ الصغير برأسه إيجابا...
فحمله بدر علي كتفه وهو يقبله في حنان...
عادا بعدها إلي المزرعة ليودعها بدر عند باب غرفتها الخارجية قائلا بامتنان
_شكرا يا آسيا...شكرا علي كل شئ!!!
ابتسمت له برقة وهي تفتح باب غرفتها ثم تغلقه في رفق خلفها...
ظل واقفا مكانه للحظات خلف باب غرفتها المغلق...
ثم توجه بخطي بطيئة لمنزله...
غافلا عن عيني مصطفي اللتين كانتا تراقبانهما منذ وصلا إلي المزرعة....
انتهى الفصل

تم نسخ الرابط