رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
يا زياد...
ابتسم في حنان وهو يقول
_اللهم دوما!
ضحكت في مرح...
عندما راودتها ذكري قديمة فقالت له بتردد
_زياد...كنت أريد منك شيئا....
ضحك في انطلاق وهو يقول بمرح
_يا محاسن الصدف...أنا أيضا كنت أريد منك خدمة.
صافحته بحرارة وهي تقول بحماس
_حسنا....واحدة بواحدة...
ضحك وهو يتأملها في إعجاب قائلا
_لم تتغيري يا مارية...نفس الطفلة المرحة في انطلاق....
تنهدت في حرارة ومسحة حزن تكسو صوتها لتقول بشرود
_بل تغيرت...تغيرت كثيرا....
ثم أردفت بمرح لتغير الموضوع
_قل لي ماذا تريد مني!
لوح بسبابته وهو يقول بالانجليزية بحزم يخالطه المرح
_النساء أولا....ألا تقولون ذلك في لندن!
ابتسمت لتقول في استسلام يخالطه الخجل
_حسنا...كنت أريد .........عروس المولد!!!!!!!
ارتفع حاجباه في دهشة وهو يسألها
_تلك الدمية البلاستيكية !
هزت رأسها نفيا وهي تقول بشرود
_لا...ذاك التمثال الذي يؤكل!
ضحك بشدة وهو يقول بتعجب
_من أين عرفته أيتها الانجليزية! لقد أوشك علي الانقراض هنا...لم أعد أراه كثيرا....
مطت شفتيها في استياء فقال باشتياق
_لكن هل تعلمين....أنا أيضا اشتقت لحصان المولد الذي كان يحضره لي أبي وأنا صغير...كانت أياما جميلة...حسنا...سأقلب الدنيا حتي أجد لك ما تريدين...رغم أننا في شهر شعبان وهذه الأشياء ترتبط بمواسم معينة....
ابتسمت في سعادة وهي تقول
_أنا سعيدة لأنني سأقضي شهر رمضان معكم هنا....سيكون مميزا بالتأكيد!!!
أومأ برأسه إيجابا فسألته بحنان
_هيا ...لقد جاء دورك...ماذا تريد مني!
تنهد في حرارة ...
ثم حكي لها باقتضاب عن حكايته مع جويرية...
ارتفع حاجباها في تأثر عندما انتهي لتقول بحزن
_يا إلهي...لا أصدق أن الفتيات هنا يتعرضن لهذا الظلم....
هز رأسه نفيا وهو يقول
_ليس كل الفتيات ...لكن جويرية لها ظروف خاصة....
سألته باهتمام
_ماذا تريد مني! سأفعل كل ما تطلبه ....
ابتسم في حنان وهويقول
_لم تخيبي ظني في حنانك يا مارية...
ثم أردف بتردد
_أريدك أن تزوريها في منزلها زاعمة أنك صديقتها لتعرفي أخبارها...أنا أخشي أن يكون أحد قد اكتشف خطتنا وآذاها....
أومأت برأسها إيجابا وهي تقول بهدوء
_حسنا...أعطني العنوان...وسأذهب إليها...
تنحنح في حرج وهو يقول ببطء
_فقط قبل أن تذهبي لابد أن تغيري قليلا من شكلك....
أمالت رأسها في تساؤل فقال موضحا
_أنت تبدين أجنبية بملامحك وشعرك المكشوف وطريقة ثيابك...يمكنك ارتداء حجابا وملابس مناسبة من مروة شقيقتي...حتي يكون مظهرك أكثر إقناعا....
ارتفع حاجباها في مرح وهي تصفق بكفها كالأطفال لتقول بالانجليزية بمرح
_مارية آدم سترتدي حجابا....واااااو....هذا مثير!!!!
لوح بسبابته هاتفا
_ها قد عدت للانجليزية...إياك أن تخطئي وتستخدمينها هناك...ستفضحين الخطة كلها....
ضحكت في مرح وهي تغمز بعينها هاتفة
_لا تخش شيئا...سأؤدي المهمة بالنجاح....
ضحك بدوره وهو يراقبها بشرود....
ليتها حقا تأتي له بأخبار سارة عنها...
لو علم أنها تزوجت فسيبتعد عنها تماما ويتمني لها السعادة....
إنه فقط يريد أن يغلق هذا الباب قبل سفره...
ويتخلص من قلقه وشعوره بالذنب نحو هذا الملاك الذي لا يستحق الظلم الواقع عليه.....
جلس بدر في صالة منزله مسندا رأسه علي ظهر مقعده في شرود...
كم مر علي ۏفاة سمية!
أسبوع!
أسبوعان!
شهر!
شهران!
ما جدوي حساب الزمن بعدها!!
كل الأيام بعد سمية متشابهات...!!!!
دمعت عيناه رغما عنه وهو يتذكر وداعها الأخيرله....
أخذ نفسا عميقا وهو يفكر...
لقد رحلت سمية...
وأخذت عمره كله معها...
لم تترك له سوي حطام جسد وقلب تبكيها دقاته كل ساعة!!!
دخل عليه العم كساب ليهز رأسه في يأس...
بدر سيقتل نفسه لو ظل علي هذا الحال!!
جلس جواره وهو يقول بحنان
_هون عليك يابني...علي الأقل من أجل ياسين...والذي لولا آسيا الغالية التي لا تتركه لحظة لصارت حالته أكثر سوءا منك...
هز بدر رأسه في موافقة...
فقال العم كساب برفق
_أنت أهملت العمل في المزرعة...العاملون هنا صاروا يتكاسلون عن أعمالهم طالما لا توجد عليهم رقابة...وأنا صحتي لم تعد تسمح لي بالكثير من المجهود...
أومأ بدر برأسه إيجابا وهو يقول بحزن
_معك حق يا عمي...أنا أحتاج لأن أقتل نفسي في العمل...ربما يهدأ فوران عقلي هذا....
ربت العم كساب علي ركبته وهو يقول بحزم
_ابدأ اذن من الآن...الطبيب البيطري الجديد يريد مقابلتك بشأن شئ ما يخص الخيل...
هز بدر رأسه في موافقة...
فخرج العم كساب لدقائق ...
ثم عاد ومعه الطبيب الجديد الذي تقدم ليصافح بدر قائلا بتهذيب
_مصطفي الشيمي...الطبيب البيطري الجديد...
قام بدر ليصافحه بقوة وهو يقول بهدوء
_تشرفنا يا دكتور مصطفي...ماذا لديك بخصوص الخيل...!!
عدل مصطفي نظارته علي أنفه ثم اندفع يحكي له عن كل المشاكل التي تواجهه هنا...
استمع إليه بدر في اهتمام واضح ليركز معه تدريجيا...
عندما لاحظ تجمد نظرات مصطفي فجأة علي شئ ما خلف ظهر بدر....
الټفت بدر خلفه بتلقائية ليري ما لفت نظر مصطفي إلي هذه الدرجة...
فوجدها هي...
نعم...آسيا الفاتنة!!!
زفر بضيق لم يدر سببه
متابعة القراءة