رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
جلست جويرية علي سريرها تفكر في شرود...
وجوارها كانت فريدة الصابرة ترقيها بخشوع....
ما هذا الذي أوشكت علي فعله!!!
هل كانت حقا علي وشك الهروب مع زياد!!!
أخيرا تنبه عقلها لفداحة ما كادت تقدم عليه!!!
كانت ستكون ڤضيحة لو لم يتمكن عمار من منعها!!!!
كما أن جدها كان سيتمكن من منعها من السفر لو استعان بنفوذ عاصم الهاشمي...
ولو كان هذا حدث لكانت الآن في عداد الأموات...
حانت منها التفاتة لفريدة التي كانت تتمتم في خشوع...
فشعرت بوخز ضميرها...
فريدة العزيزة لم تكن لتحتمل صدمة كهذه!!!
رن جرس الباب فارتجفت پذعر...
رغم أن عمار يعاملها بلطف شديد هذه الأيام...
لكنها لا تستطيع منع ارتجافة جسدها عندما تشعر باقتراب مجيئه...
صحيح أنها لم تعد تخاف منه كالسابق...
لكن شيئا ما يبقي!!!
قامت فريدة من جوارها لتفتح الباب....
غابت لبضع دقائق...
ثم فوجئت جويرية بهذه الشقراء الغريبة تدخل لتقول بلهجة غريبة
_مرحبا يا جوري...
نظرت إليها جويرية بدهشة فغمزتها مارية وهي تشير لها لكتاب الحب من أول نظرة الذي تحمله إشارة ذات مغزي...
فابتسمت جويرية وهي تومئ برأسها إيجابا....
قالت فريدة بطيبتها الفطرية
_ابقي معها قليلا يابنتي حتي أعد لها الطعام...فهي لم تأكل منذ الصباح...
غادرتهما فريدة بسرعة فقالت لها مارية بحنان
_أنا أخبرت والدتك أنني صديقتك وكنت أتردد عليك أيام كنت تفتحين المكتبة...وأخبرتني آسفة عما حدث لك...أتمني لك الشفاء العاجل يا جوري...
ثم تلفتت حولها بحذر لتهمس بتحفظ
_لاريب أنك استنتجت أن زياد هو من أرسلني ليطمئن عليك....
نزعت جويرية ورقة من الكتاب ثم تناولت قلما بجوارها لتكتب
_لا تخبريه عن حالتي أرجوك...دعيه ينسي ما كان بيننا...أنا الآن امرأة متزوجة...
أعطت الورقة لمارية التي قرأتها بسرعة ثم أومأت برأسها في تفهم....
مزقت جويرية الورقة إلي قطع صغيرة جدا من باب الاحتياط ثم ألقتها جوارها في سلة المهملات الصغيرة...
فربتت مارية علي كفها وهي تقول بحنان
_أنا أحببتك حقا يا جوري...أنا مارية ابنة عم زياد وطبيبة مثله...هل يمكنني متابعة حالتك مع طبيبك حتي أطمئن عليك...
ابتسمت لها جويرية وهي تومئ برأسها إيجابا ثم كتبت لها من جديد
_لكن لا تخبريه أي شئ....
ربتت مارية علي كفها من جديد وهي تقول
_لا تقلقي يا جوري...سأخبره أنك راضية بزواجك ...هل يناسبك هذا!
أومأت جويرية برأسها إيجابا...
فقامت مارية لتقول بلطف
_لن أطيل بقائي هنا كي لا أزعجك...لكن هل تسمحين لي باسم طبيبك المتابع لأتعاون معه في علاجك...
تناولت جويرية الورقة بتردد...
وهي تفكر..
هل من الصواب أن تثق في هذه الفتاة!!
هي تعرف مارية من كلام زياد السابق عنها...
فهو أخبرها سابقا عن أفراد عائلته كلها...
لكنها تريد أن تغلق الباب مع زياد للأبد...
لا تريد أن يبقي بينهما أي اتصال...
لاحظت مارية ترددها وفهمت ما يدور بخلدها فقالت بهدوء
_ما تفكرين به هو الصواب يا جوري...
نظرت إليها جويرية بتساؤل فأردفت مارية بتعقل
_إذا كنت تريدين حقا غلق هذا الباب فأغلقيه للأبد...
نظرت إليها جويرية في إحراج فقالت مارية بابتسامة
_لا بأس يا جوري...أنا أقدر موقفك...لن أزعجك ثانية...
قالتها مارية ثم صافحتها بمودة...
لتغادر المنزل بهدوء...
بعدما أدت مهمتها كما يجب...
لقد أغلقت جويرية بابها مع زياد...
ورغم ما تعانيه حاليا من فقدها القدرة علي الكلام...
لكنها تثق أنها حالة مؤقتة...
للأسف...هناك قصص حب لا يكتب لها النجاح...
كقصة زياد وجويرية...
وكقصتها مع حمزة النجدي !!!!
عادت مارية لمنزل عمها فاستقبلها زياد بلهفة...
تأملته بإشفاق للحظات...
ثم قالت بحسم
_لقد تزوجت يا زياد...
ظهرت الصدمة علي وجهه للحظات...
ثم سألها پألم
_هل هي بخير!
تمالكت نفسها لتكذب قائلة
_نعم...
هز رأسه بلا معني ...
ثم قال لها بشرود
_شكرا يا مارية...لقد أتعبتك معي...
تركها بخطوات بطيئة ليتوجه لغرفته مغلقا إياها خلفه...
فنظرت نحو غرفته بإشفاق...
ورغما عنها تذكرت حمزة ...
فابتسمت في حنين...
طافت بذاكرتها كل أيامها معه...
حتي ذلك اليوم الذي اعترفت له بحبها فخذلها...
انقبض قلبها عندما تذكرت ألمها يومها...
فعادت تنظر لغرفة زياد في يأس..
إنها تقدر ألمه ولوعته ...
دخلت غرفتها التي تتشارك فيها مع مروة لتتطلع لصورتها بالحجاب...
ذاك الذي اضطرت لارتدائه حتي لا ينكشف أمرها مع جويرية...
لا تنكر أنه جعلها تشعر بالحر أكثر...
لكنها شعرت براحة أخري وهي ترتديه...
شعرت به خطوة تقربها اكثر من عالمها هنا...
ظلت تنظر لنفسها لحظات ...
ثم أخذت قرارا حاسما...
لن تخلعه بعد!!!
سمعت صوت مفتاحه في الباب الخارجي للشقة فتدثرت بغطائها متظاهرة بالنوم...
ابتسمت بخجل وهي تتذكر حيلتها الجديدة التي تمارسها عليه...
عمار الغليظ الخشن الذي يعرفه الناس جميعا اتضح