رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أحد الموظفين بشركته...
هاتفه بسرعة فطلب منه الحضور لأمر هام...
أغلق معه الاتصال ثم قال لها بهدوء
_يطلبونني في العمل...
مطت شفتيها في استياء...
فجاءه خاطر جعله يسألها في اهتمام
_هل تريدين الخروج للتنزه يا جوري!
التمعت عيناها بلهفة وهي تومئ برأسها إيجابا...
ابتسم للهفتها وهو يسألها برفق 
_أين تريدين الذهاب!
فتحت شفتيها ثم عجزت عن الكلام فأطبقتهما في عجز....
ازداد شعوره بالشفقة نحوها وهو يراها هكذا...
ربت علي كفها وهو يقول بحنان
_لا بأس...دعيني أقترح عليك أنا....
أومأت برأسها إيجابا فسألها بحيرة
_تريدين التسوق!
هزت رأسها نفيا...
فعاد يسألها بتفكر
_تريدين الذهاب للسينما !
عادت تهز رأسها نفيا...فزادت حيرته وهو يعاود سؤالها
_نتناول عشاءنا في أحد المطاعم علي النيل!
عادت تهز رأسها نفيا...
صمت للحظات يفكرثم سألها بتردد
_ما رأيك لو نذهب لشاليه العائلة في الاسكندرية ونقضي هناك بضعة أيام!
صدمها اقتراحه للحظة ثم أومأت برأسها إيجابا ببطء...
عاد يسألها بتردد
_هل ستتمكن العمة فريدة من الحضور معنا! ساري تؤدي اختباراتها الأخيرة هذه الأيام ...لن تستطيع تركها وحدها...هذا يعني أننا سنذهب وحدنا...
عادت تومئ برأسها إيجابا...
فسألها بحذر
_ألا تمانعين في بقائنا وحدنا هناك!ألا تخافين من وجودك معي بمفردك!
هزت رأسها نفيا فزفر بقوة وهوينتفض من السرير ليحضر قلما ثم قال لها برفق
_اكتبي ما تريدينه يا جوري...حتي لا أسيئ فهمك...
أمسكت كفه الذي بسطه أمام وجهها بتردد ثم كتبت عليه
_لنبق وحدنا...لم أعد أخاف...
رفع كفه أمام وجهه ببطء لا يكاد يصدق ما كتبته....
ثم عاد ينظر إليها نظرة عميقة...
أغمض عينيه بعدها بقوة وكأنه يقاوم شيئا عظيما بداخله!!!!
ليفتحهما بعدها قائلا برفق
_إذن هيا نعد الحقائب معا لنسافر حالا ....
تطلعت إليه بترقب ففهم نظرتها ليسألها بحنان
_هل تريدين شيئا آخر!
أومأت برأسها إيجابا فقال بابتسامة عطوف
_اطلبي ما تشائين يا جوري !
أمسكت كفه برفق لتكتب 
_أريد بعض الكتب من المكتبة...
قرأ عبارتها ثم قال بهدوء
_حسنا...سنذهب سويا لنحضرها في طريقنا...
ثم اقترب من وجهها ليقول بمشاكسة
_أنا لا أقرأ ولا أحب الكتب...إياك أن تفكري أن تجعليني أقرأ معك...
أومأت برأسها إيجابا وهي تبتسم برقة فقال بحزم
_إذن ...هيا بنا بسرعة...
أشارت بعينيها إلي هاتفه تقصد عمله الذي ينتظر...
فابتسم بحنان وهويقول 
_لا شئ أهم من سعادتك يا جوري...حتي تتعافي بسرعة...
قال عبارته الأخيرة بصوت متهدج أدركت هي مغزاه...
عمار يتمني شفاءها لكنه يعلم أنه نهاية حياتهما معا...
قاسم النجدي قضي بهذا عقاپا له علي ما فعل...
ولن ترد كلمته!!!
قاسم النجدي زوجها له بكلمة...
وسيطلقها منه بكلمة!!!!
جلست آسيا أمام غرفتها الخارجية المخصصة لها تحكي قصة لياسين الصغير وهي تضمه لصدرها...
اقترب منها مصطفي بخطوات بطيئة حتي جلس جوارها ليقول بلطف
_صباح الخير يا آسيا.
ابتسمت له آسيا وهي تحاول جاهدة تذكر اسمه لكنها فشلت...
فابتسم بلطف وهو يقول
_أنا دكتور مصطفي...الطبيب البيطري الجديد...
هزت له رأسها برقة فسأله ياسين الصغير بقلق
_الحصان نوار مريض ...هل سيموت!
ضمته آسيا لصدرها برفق وهي تقول 
_لا تخف يا حبيبي...سنعالجه وسيكون علي ما يرام...
هتف الصغير بحزن
_العلاج لم يمنع والدتي من المۏت!
ربتت آسيا علي رأسه في حنان...
فقال مصطفي برفق
_لا تخش شيئا علي نوار يا ياسين...أعدك أن أعالجه بسرعة لتعود وتركبه كالسابق...
ابتسم الصغير وهويقول ببراءة
_سأحبك مثل آسيا لو فعلتها...
نظر مصطفي لآسيا نظرة عميقة وهو يقول بخبث
_وهل تحب آسيا كثيرا!
ارتبكت آسيا من نظراته القوية فأطرقت برأسها في خجل...
فيما قال الصغير ببراءة
_كلنا نحب آسيا.
ابتسم مصطفي وهو يغلفها بنظراته المتفحصة ليقول بلهجة ذات مغزي
_إنها تستحق الحب!
وصل بدر في هذه اللحظة ليستمع للجزء الأخير من الحوار...
عقد حاجبيه بضيق وهو يسمع هذا الرجل يغازلها صراحة...
وهذه الحمقاء غارقة في خجلها لا ترد عليه...
هو لا يشك في أخلاقها...
لكنه غير راض عن ضعفها هذا...!!
لهذا وجد نفسه يهتف بضيق
_كيف حالك يا دكتور مصطفي! ما الذي تفعله هنا!
قام مصطفي من مكانه وهو يقول بحرج
_كنت فقط ألقي السلام علي الصغير...وأطمئنه علي نوار....
رمقه بدر بنظرة حادة...
فعدل مصطفي نظارته علي وجهه وهويقول بارتباك
_عذرا...سأعود لعملي....
قالها وغادرهم مسرعا فجلس بدر جوار آسيا....
ثم صرف ياسين الصغير آمرا إياه بالعودة لغرفته....
تأمل إطراقها الخجول وهو يقول بلهجة لائمة
_لا يعجبني تساهلك مع الناس يا آسيا...
دمعت عيناها وهي تقول بضعف
_أنا لم أعتد المواجهة...أعرف أن ضعفي يجعلني مطمعا لكن هذه طبيعتي للأسف...
أشفق علي ضعفها وقلة حيلتها الواضحة في كلامها فتنهد في حرارة...
ثم قال بحزم
_تغيري...قاومي...تعلمي كيف تكونين قوية...
هزت رأسها في عجز وهي تقول
_الكلام سهل ورائع لكنه يبقي مجرد كلام...
ثم قامت من مكانها وهي تقول بحزن
_سأعود لغرفتي...
نظر إليها
تم نسخ الرابط