رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أنها أماتتها وأحيتها آلاف المرات في لحظة واحدة!!!
لو يعلم كم تجاهد قلبها كي لا يصدقها...
وكم تجاهد عقلها كي يصدقه...!!!!!
نعم...نقيضان يتناحران في نفسها وهي بينهما عالقة...
حتي تستقر علي حال في معركتهما الحامية بشأنه...!!!
لم تكذب يوما حين قالت أنه ۏجع قلبها الأزلي...
ليتها أدركت حينها أنه سيوجع عقلها أكثر!!!
أخذت نفسا عميقا ثم قالت بهدوء يناقض الصراع الدائر داخلها
_الحمد لله.
رفعها إليه لتقف وهويتأمل ملامحها بتفحص...
ثم همس بحنان
_وجهك الحبيب يبدو مرهقا...ألا تنامين جيدا...
أطرقت برأسها وهي تتمني لو تخبره...
وهل تنام امرأة عشقت مثلك يا حذيفة!!!!
رفع ذقنها إليه وهو يهمس بصوته الذي يدك حصونها
_أنا السبب!
أشاحت بوجهها بعيدا وهي تدعي البرود لتقول بهدوء مصطنع
_ماذا تريد الآن يا حذيفة!
ابتسم وهو يتفهم برودها الذي يعلم الآن بركان المشاعر الذي يخفيه وهو يهمس
_أخبريني أولا...لماذا لم تتفاجئي بوجودي الآن!
تنهدت في حرارة وهي تهمس دون أن تنظر لعينيه
_عطرك يا حذيفة...عطرك الذي لم تغيره منذ سنوات...
أزاح خصلة من شعرها من علي عينيها ليعيدها خلف أذنها وهو يهمس في هيام
_تميزين عطري منذ سنوات !
أغمضت عينيها بقوة وهي تقول بصوت متعب
_دعني وحدي يا حذيفة ...أرجوك...ضغط الامتحانات يوترني...ولا تنقصني مهاتراتك هذه...
ضم رأسها لصدره وهو يهمس في أذنها
_سأختار لك أنا أيضا عطرا يناسب شعوري بك ...لن تغيريه أبدا...ولو أنني لا أحتاج لعطر حتي أميز وجودك فقلبي يغنيني عن عطور الدنيا كلها!!!
رفعت رأسها إليه لتهمس بعتاب
_كم مرة قلت هذه الجملة لامرأة غيري...!
قبل جبينها بقوة ثم همس أمام عينيها بصدق
_ولا واحدة!!!
ثم أردف بحرارة
_أنا أشد حرصا منك علي أن تكون كلماتي لك كشعوري بك تماما ...خاصة بك وحدك.
تأوه قلبها بقوة ولو كانت دقاته تنطق لصړخت فرحا...
لكن عقلها دفعها لأن تقول ببرود
_لم تخبرني عن سبب مجيئك اليوم.
لامس وجنتيها بأنامله في رقة وهو يهمس
_أولا لأنني افتقدتك جدا...جدا...جدا...
قالها وهو يميل علي شفتيها بقبلة عميقة جاهدت نفسها كي لا تستجيب لها...
فرفع رأسه إليها في عتاب خفي تجاهلته وهي تقول بنفس البرود
_وثانيا!
أغمض عينيه بقوة يداري ضيقه من خذلانها المستمر له...
والذي يعذرها فيه بعد كل ما صنعه بها ...
لكن ...ماذا يفعل وبرودها هذا ېحرق صدره حړقا...!!!!
كم يتمني لو يأت هذا اليوم الذي تكسر فيه هذه الحواجز بينهما...
لتعود تعبر عن حبها له حرا جامحا دون قيود!!!!!
احترمت صمته للحظات...
قبل أن يفتح عينيه ليقول بهدوء يناقض انفعالاته
_جئت أصطحبك لنخرج سويا.
هزت رأسها نفيا وهي تقول
_لا وقت لدي...ولا مزاج أيضا...
داعب أنفها بسبابته وهو يهمس بمرح
_الوقت عليك...والمزاج علي أنا!!!
نظرت إليه في تساؤل فأردف بمشاكسة
_امنحيني ساعة من وقتك...وسأحسن لك مزاجك الكئيب هذا..!!!
أطرقت برأسها فقال بحزم
_سأنتظرك بالخارج...لا تتأخري...
وبعدها بساعة كانت تركب معه سيارته ....
سألها باهتمام
_من هو مطربك المفضل!
ابتسمت وهي تقول
_يسعدني سماع تخمينك.
شرد ببصره قليلا ثم قال
_أعتقد أنك ستحبين القصائد أكثر...يمكنني أن أجزم أنه القيصر!
اتسعت ابتسامتها وهي تقول
_لا بأس...بداية موفقة...
عبث ببعض الأزرار لتنطلق الأنغام المميزة لهذه القصيدة...
أشهد أن لا امرأة
اتقنت اللعبة إلا أنت
واحتملت حماقتي عشرة أعوام
كما احتملت
ورتبت دفاتري
وقلمت اظافري
وأدخلتني روضة الأطفال
إلا أنت
أشهد أن لا امرأة تجتاحني
فى لحظات العشق كالزلزال
تحرقني
تغرقني
تشعلني
تطفئني
تكسرني نصفين كالهلال
وتحتل نفسي أطول احتلال
واجمل احتلال
إلا أنت
يا امرأة أعطتني الحب
بمنتهى الحضارة
وحاورتني مثلما تحاور القيثارة
تطير كالحمامة البيضاء فى فكري
إذا فكرت
تخرج كالعصفور من حقيبتي
إذا أنا سافرت
تلبسني كمعطف عليها
فى الصيف والشتاء
أيتها الشفافة اللماحة
العادلة الجميلة
أيتها الشهية البهية
الدائمة الطفولة
أشهد أن لا امرأة
على محيط خصرها
تجتمع العصور
وألف ألف كوكب يدور
أشهد أن لا امرأة غيرك يا حبيبتي
على ذراعيها تربى
أول الذكور
وآخر الذكور
إلا أنت
ابتسمت في شرود مغمضة عينيها تستمع للكلمات بنهم ...
قلبها العاشق يتراقص علي الألحان منتشيا...
وعقلها يتواري تدريجيا خلف حجب من العاطفة ...
فيهدأ الصراع بينهما نوعا...
لتشعر بالسکينة تغلف روحها ...
وكأنما شعر بها هو فالتقط كفها يرفعه لفمه مقبلا ثم همس بحرارة
_من سواك تليق بها هذه الكلمات يا أجمل من تغني لها عاشق!!!
التفتت إليه من شرودها تنظر إليه بدهشة...
لا تصدق أن حذيفة يقول لها هذا...
ليست الكلمات فحسب!!
لكن حرارتها وصدقها!!!
نظر لدهشتها في حسرة وهو يهمس
_لا تصدقينني!
دمعت عيناها فأغمضتهما تخفي عنه حديثهما وهي تهمس
_اسكت يا حذيفة...أرجوك...
نظر إليها بتفحص وهويشعر بجسدها يرتعش...
وصدرها يعلو ويهبط ڤاضحا انفعالها...
هز رأسه في يأس وهويفكر...
كيف يمكنه زرع الثقة فيها نحوه...!!!
كيف يمكنه أن يجعلها تتجاوز ماضيه الكريه...!!
كيف يمكن أن يقنعها أنه يحاول تطهير قلبه من وحل آثامه حتي يقدمه لها نقيا طاهرا كقلبها!!!
كيف !!
كيف!!
_ ألم يحن
تم نسخ الرابط