رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الوقت للنسيان يا بدر!!
هتف بها كساب بقوة وهو يدخل عليه منزله ليجده شاردا كعادته...
بدر لم ينس سمية...
ولا يبدو أنه سيفعل!!
الټفت إليه بدر بشدة من شروده ثم قال بضيق
_لا تتحدث معي عن هذا الأمر يا عمي...أنت نفسك لم تتمكن من النسيان طيلة هذه السنوات...
جلس كساب جواره وهو يربت علي ركبته قائلا بحنان
_وضعك أنت يختلف...أنت لديك طفل يحتاج لرعاية...
زفر بدر بقوة وهو يقول بحدة
_ماذا تريدني أن أفعل يا عمي!
نظر إليه كساب طويلا ثم قال بوضوح
_آسيا يا بدر.
أشاح بدر بوجهه وهو يفهم تلميح عمه ثم قال بتعقل
_لا يمكنني أن أظلمها معي يا عمي...آسيا فتاة جميلة صغيرة السن ...ما ذنبها أن تتزوج رجلا لا يحبها لمجرد أن يستغل رعايتها لابنه...
تنهد كساب في ضيق ثم سأله بحدة
_هل هذا آخر ما لديك!
أومأ بدر برأسه فقال كساب باستسلام
_لله الأمر من قبل ومن بعد...اذن اسمع ما لدي....
ضيق بدر عينيه وهو يشعر بأنه سيسمع ما يسؤوه...
فقال كساب بضيق
_دكتور مصطفي كلمني الليلة...إنه يريد خطبة آسيا...
اتسعت عينا بدر في ارتياع...
ثم كز علي أسنانه وهو يقول پغضب
_كيف يتجرأ!
هتف كساب پغضب
_الرجل لم يخطئ...الرجل يريدها لنفسه في الحلال...ماذا في هذا!!!
قبض بدر كفه پغضب وهو يشعر ببركان في صدره...
لا يتصور أن مصطفي هذا يفكر في الزواج من آسيا...
هو يعرف أن غضبه هذا ليس منطقيا...
لكنه لا يملك إيقافه...
إنه يشعر الآن برغبة في قتل مصطفي هذا...
وكأنه تجرأ علي عرضه!!!!
لا يدري لماذا تملكته هذه الانتفاضة عندما فكر مجرد تفكير أن تكون آسيا لرجل آخر...
هل يمكن أن يكون قد ....!!!!
عقد حاجبيه بشدة عندما راوده هذا الخاطر...
معقول!!!
لا لا لا....
آسيا بالنسبة إليه ليست سوي فتاة مسكينة يراعيها...
ويمتن لها لوقوفها جواره وجوار ابنه...
صورة من سمية في الماضي عندما هربت من عالمها لتكون معه...
لماذا إذن يشعر بكل هذا الاختناق الآن!!!
قطع كساب أفكاره وهو يقوم من مكانه ليقول بتعقل
_فكر في الأمر يابني...وخذ رأي الفتاة...
الټفت إليه بدر بحدة وهو يقول
_رأيها!
ابتسم كساب في سخرية وهو يقول
_نعم...رأيها...ألا يحتمل أن توافق علي الزواج منه...
هب بدر من مكانه پغضب متجها لغرفة آسيا الخارجية وشياطين الڠضب علي وجهه...
فتمتم كساب بيأس
_ياللخسارة!!
سارت جواره علي شاطئ البحر الذي خلا تقريبا إلا منهما في هذا الوقت من العام...
فسألها بقلق
_هل تشعرين بالبرد!
هزت رأسها نفيا وهي تبتسم في امتنان...
فابتسم بدوره وهو يقول 
_حسنا...لكن دعينا نعد للشاليه...فقد مت جوعا!!
اتسعت ابتسامتها وهي تفكر...
عماريشتهر في العائلة بنهمه للطعام...
رغم أنه لا يمتلك جسدا ممتلئا...
لهذا طالما شعرت بالحقد عليه...
فهو مع ما يتناوله من كميات طعام رهيبة يمتلك جسدا رياضيا...
بينما هي تشعر أنها لو اشتمت رائحة الشيكولاتة فحسب فسيزداد وزنها بضعة كيلوجرامات!!!
عادت معه للشاليه فساعدها في إعداد الطعام وهو يقول بمرح
_لو تأخر الطعام أكثر...أنا غير مسئول عن ذراعك!!
ضحكت ضحكة طويلة فتسمر مكانه للحظات...
ثم قال بشرود
_هل تعلمين كم مر علي من وقت لم أسمع فيه ضحكتك هذه!
فتحت شفتيها ثم أغلقتهما في عجز وهي تهز رأسها...
فعلم أنها تريد قول شئ ما...
اقترب منها وهو يبسط لها كفه كعادته مخرجا لها قلمه من قميصه...
فكتبت
_كفاك تعذيبا لنفسك بذنبي...لا تقس عليها أكثر...
نظر لما كتبته ثم أطرق برأسه...
وهو لا يدري بم يرد عليها....
فضغطت علي كفه أكثر ليرفع رأسه إليها....
ثم عادت تكتب
_أنا سامحتك يا عمار...
تنهد في حرارة وهو يشيح بوجهه عنها...
حتي لو سامحته ...
هو لن يسامح نفسه علي ما فعل...
ربما لو عادت تتكلم من جديد...
ربما لو أعاد إليها حريتها وأطلق سراحها من زواجهما الذي يدرك أنه ليس لها سوي قيد ثقيل بالنسبة إليها...
ربما لو محا من ذاكرتها كل أحداث تلك الليلة ...
ليلة زفافهما البغيضة علي نفسه!!!
ربما ساعتها يمكنه أن يسامح نفسه!!!
أخذ نفسا عميقا ثم ربت علي كتفها وهو يقول
_دعينا نتناول الطعام...
جلست جواره علي المائدة يتناولان الطعام بشرود....
هي غارقة في شفقتها علي حاله....
من كان يخبرها أنه سيأتي يوم تشفق فيه علي عمار الغليظ !!
لكن...كيف لا تفعل!!
وهي تشعر به ېحترق بذنبها...
تشعر بلوعته لأجلها تكوي قلبه...
ربما لا يستطيع التعبير كعادته...
لكنه يسمعها نجواه عندما يظنها نائمة...
فتشعر بكلماته الصادقة تحفر أخاديد الحنان عميقة في روحها...!!!!
كيف لا تسامحه من كل قلبها!!
وهو الذي عوضها بحنانه واهتمامه في هذه الأيام القصيرة ما افتقدته طوال عمرها من حنان الأب والأخ والصديق....!!!
ليتها فهمته هكذا من البداية...!!!
ليتها منحته الفرصة ليعبر عن
تم نسخ الرابط