رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أنه يملك قلبا رقيقا كالطير...
وصوتا أعذب من هديل الحمام في همسه الصادق!!!
بدأت حيلتها هذه صدفة عندما سمعته ذات ليلة بين يقظتها ومنامها يناجيها بكلام لم تتخيل سماعه منه يوما...
لم يكن يظنها تسمعه!!
ومن يومها وهي تتظاهر بالنوم عندما يجئ من عمله عصرا لتسمع ما سيناجيها به وهو يتصورها نائمة!!!
كلمات لم تتخيل روعتها ولا صدقها...!!!
أجمل بكثير من تلك التي كانت تقرؤها في الكتب...
أين كنت تخفي فيض حبك هذا يا عمار...!!
وكيف استطعت طمسه بقناع غلظتك المدعاة!!!
ولماذا لا تسمعني إياها إلا وأنت تظنني نائمة لا أسمعك!!
فتح باب الغرفة بهدوء ليجدها نائمة كعادتها في هذا الوقت...
ابتسم في حنان وهو يقترب منها ليتمدد جوارها علي السرير...
أشرف بجسده علي وجهها الملائكي النائم في سکينة...
ليجد نفسه يقترب من شفتيها دون وعي...
حتي كاد يلامسها...
لټصفعه فجأة ذكري ليلة زفافهما البغيضة علي نفسه عندما كان يمسح بمنديله أثر الډم النازف من چرح شفتيها...!!!
تراجع عنها فجأة وهو يغمض عينيه في ألم...
ېخاف أن ېؤذيها من جديد...
لم يعد يأتمن نفسه عليها!!!
زفر بخفوت...
ثم عاد ينظر إليها طويلا ...
أمسك كفها وهو يهمس في أذنيها بكلام يثق أنها لن تسمعه
_سامحيني يا جوريتي...لكنني أنا لن أسامح نفسي أبدا علي ما فعلته بك...أنت التي لم أعشق يوما سواها...أنت التي أخاف عليها حتي مني أنا....أنت التي كبرت بقلبي منذ الصغر ساعة بساعة فاختلط حبها بدمي...أنت التي أدرك أنها لن تكون لي لكنني أنا ...أنا كلي لك...
كادت تذوب هذه المرة وهي تسمع كلماته بهذه الحرارة...
هل كان يجب أن تمر هي بكل هذا العڈاب والألم حتي تتنعم في النهاية بهذه الجنة من مشاعره الخالصة...!!!
العجيب أنها في هذه اللحظة بالذات كادت تقسم أنها لم تحب زياد...
لم تعد حتي تتذكره...
كلما حاولت استدعاء صورته لذهنها كانت صورة عمار تشوش عليها حتي تحل محلها بثقة...
كيف تبدل حالها هكذا في أيام!!!
هل هو مرضها الذي يجعلها تهذي هكذا!!!
أم هل أصيبت بالجنون!!!
كيف يمكن أن تتحول مشاعرها نحو عمار هكذا في هذه الفترة القصيرة...!!
صحيح أنه أذاقها من حنانه في هذه الأيام ما لا يوصف...
لكن هل يعني هذا أنها سامحته علي ما فعله بها!
هل يعني هذا أن تشعر نحوه بهذا التعاطف العجيب!
شردت وهي تتذكر كيف يمد لها كفه كل مرة تريد فيها التعبير عن شئ لتكتب عليه...
وعندما كتبت له ذات مرة أن يحضر لها ورقا بدلا من هذا....
أخبرها بحنان أنه يحب أن تكتب علي كفه !!!
لم يخبرهابالطبع أنه يحب دغدغة القلم لباطن كفه برقة تشبهها...
لم يخبرها أنه يحب الاحتفاظ بكلماتها علي جلده...
لم يخبرها أنه يود لو لا يمسحها لتبقي تذكره بها وهو بعيد عنها...
لم يخبرها....وكيف يخبرها وهو عمار الغليظ خشن الطباع الذي لا يجيد التعبير أمامها !!!
هي أيضا لم تخبره أنها صارت تحب هذا مثله...
عندما يبسط لها راحة يده...
فتبدو خطوطها لها كخيوط من نور تحتضن عجزها برفق حليم...
عندما تمسك كفه بتملك وهي تعلم أنه سينفذ لها كل ما ستطلبه....
فيشعرها وكأنها ملكة علي عرش قلبه...!!!
عندما تتحسس أناملها كفه الخشن الذي يناقض لين قلبه الرقيق!!!
قطعت أفكارها عندما شعرت بهدوء أنفاسه المنتظمة جوارها...
لقد نام!!
لقد نام وكفها علي صدره!!!
فتحت عينيها ببطء ثم قامت بحذر محاولة ألا تحرك كفها الذي يمسكه كي لا يقلق...
ابتسمت في حنان وهي تتطلع لملامحه التي يبدو عليها الإرهاق التام...
أمالت رأسها تتفحص وجهه النائم بعمق...
ليبدو لها ساعتها أكثر رجال الأرض وسامة وسحرا!!!
عقدت حاجبيها بشدة عندما جاءها هذا الخاطر!!!
عمار !!!!
لا لا لا!!!!
لابد أن الدواء الذي تأخذه هذا فاسد!!!!
لقد أثر علي عقلها كما يبدو!!!
رن هاتفه الموضوع جواره علي الكومود فخشيت أن يقلقه!!
المسكين لم يكد ينام بضع دقائق!!!
تحركت ببطء محاولة التقاط هاتفه بكفها الحر دون أن تقلقه كي توقف صوت رنينه...
فاستيقظ فجأة ليجدها فوقه...
تشرف عليه من علو ....
وجهها يعلو وجهه كالقمر عندما تهفو إليه عيون المحبين!!!
التقت عيناهما للحظة خاطفة...
قبل أن ينتفض من نومه ليقول بلهفة
_جوري...أنت بخير!
أومأت برأسها إيجابا فشعر بالحرج من كفها الذي يحتضنه علي صدره...!!!
حرره من يده ببطء...
ثم الټفت لها في ترقب...
فدفعته برفق إلي الوسادة وهي تضم كفيها علي إحدي وجنتيها في إشارة واضحة له أن ينام...
ابتسم قائلا بإرهاق
_لن أستطيع النوم طالما قلقت هكذا...
نظرت إليه بإشفاق...فمنحها ابتسامة شاحبة ....ثم تناول هاتفه ليجده اتصالا من
تم نسخ الرابط