رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

حبه...!!!!
ليتها لم تغلق في وجهه كل أبواب قلبها...!!!!
ليتها!!!!!
أنهيا طعامهما وكلاهما غارق في صمته وشروده....
حتي قطعه هو بقوله 
_هل ستنامين الآن!
تحركت نحو المائدة الصغيرة لتحمل كتابا رفعته إليه ...
تناوله منها ليقرأ عنوانه 
_خاتم في إصبع القلب....
ثم الټفت لها متسائلا
_ما الذي يعنيه هذا!
جذبته من ذراعه وهي تجلس جواره علي الأريكة...
ثم أمسكت كفه لتكتب
_اقرأه معي لو أردت.
هز رأسه قائلا
_لم أقرأ كتابا في حياتي غير كتب الدراسة...حتي هذه فشلت فيها...
نظرت إليه بتوسل فابتسم قائلا
_حسنا...دعينا نقرأ سويا...
مد ذراعه ليضمها إليه في تردد متسائلا
_هل تسمحين لي!
أومأت برأسها في خجل...
فضمھا إليه بأحد ذراعيه ليمسك الكتاب بكفيه حتي يتمكنا من القراءة سويا...
أراحت رأسها علي صدره وهي تجرب لأول مرة لذة القراءة المشتركة في هذا الوضع...
أغمض عينيه بقوة يقاوم أن يقبل رأسها المستريح علي صدره...
يشعر بقلبه يكاد يتوقف من قربها المهلك هذا...
جاهد مشاعره جهادا وهو يمر بعينيه علي السطور...
لتأخذه أفكار الكتاب بعيدا...
ظلا علي هذا الوضع يقرآن لما يقارب الساعة...
حتي تناولت كفه لتكتب
_يكفي هذا اليوم حتي لا تمل...
ابتسم لها هامسا
_علي العكس...أنت أجدت الاختيار...الكتاب ممتع فعلا...
ابتسمت في سعادة وهي تنزع ذراعها من حول كتفها برفق لتقوم ...
فقام بدوره ليسألها في حنان
_تريدين النوم!
أومأت برأسها إيجابا في كڈب بين!!!!
هي لا تريد النوم قطعا!!!
هي فقط تريد التظاهر بالنوم حتي تسمع ما سيقوله لها هذه الليلة أيضا....
سار بها حتي وصلا للسرير...
تمددت عليه للحظات مغمضة عينيها...
مرت عليها دقائق طويلة ...
طويلة جدا كأنها شهور....
حتي سمعته يهمس جوار أذنها
_هل نمت يا جوري
بالطبع لم ترد عليه وهي تتظاهر بالنوم...
فانتظر لبضع دقائق أخري وكأنه يتعمد أن يزيد عڈابها...!!!
لكنه في الواقع كان يريد التأكد من أنها نامت حقا ولن تسمع شيئا...
عمار الغليظ الطبع لم يستوعب بعد فكرة أن يناجيها بحبه...
خاصة بعد كل ما حدث!!!
ربما يعاملها بحنان بل ويدللها كثيرا...
لكن يبقي التعبير عن مشاعره بالكلمات صعبا جدا علي نفسه!!!!
يبدو أن تظاهرها بالنوم كان ناجحا فقد اقترب من أذنها ليهمس في حرارة
_كيف سأقوي علي فراقك يا جوري...وكل يوم يمر علينا معا يتعلق قلبي بك أكثر...ماذا أقول لك عن إحساسي وأنت بين ذراعي كما كنا الليلة...ماذا أقول لك عن قلبي الذي ېحترق في قربك أكثر مما ېحترق في غيابك...ماذا أقول لك عن روحي التي لا تجد سكينتها إلا معك...كم قلت لي أنني غليظ بلا قلب...وكم كنت أتشوق لأثبت لك عكس ذلك...لكنني اليوم أتمني لو أكون حقا كما تقولين...لو أسحق قلبي تحت قدمي لعلي أرحم من عذابي بك...أنت قاتلتي يا جوري...أنت حبيبتي وقاتلتي!!!
غابت عن الوعي حقا هذه المرة وهي تشعر بكلماته تدوخها ....
تدور بها في فضاء كبير بسرعة كطفل صغير...
لتتعالي ضحكات روحها الصاخبة فرحة بكل هذه المشاعر التي لم تتخيلها يوما....
سعيدة هي بحبه الكبير الذي يغرقها بفيضه...
لكنها لازالت حائرة بشأنه...
لماذا يعجز عن التعبير عن مشاعره هكذا!!!
لماذا لا يخبرها بكل هذا إلا وهو يظنها نائمة!!!
لماذا لا يترك نفسه علي طبيعتها لتبدو لها روحه الجذابة الآسرة!!!
لماذا!!
انتهى الفصل

تم نسخ الرابط